العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ

استمرار تدفق الغاز الروسي لأوروبا بعد قطعه عن أوكرانيا

استمر تدفق الغاز الروسي إلى دول الاتحاد الأوروبي أمس (الجمعة) بعد يوم من قطع موسكو التدفقات عن أوكرانيا في نزاع بشأن عقد، لكن المستوردين في أنحاء القارة يراقبون الوضع للتأكد من تأثير ذلك على إمداداتهم.

وقالت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إنها تعتبر الخلاف بين موسكو وكييف مسألة ثنائية، ولن تتدخل إلا إذا تأثرت الإمدادات لأوروبا.

وتحصل أوروبا على نحو خمس احتياجاتها من الغاز من روسيا عبر خطوط أنابيب تمر بالأراضي الأوكرانية. وقالت موسكو إن من غير المتوقع أن تتأثر الإمدادات لأوروبا إلا إذا بدأت أوكرانيا تحويل الغاز بشكل غير قانوني.

وقالت شركات للطاقة في المجر وبولندا وبلغاريا وتركيا يوم أمس، إن إمداداتها لم تتأثر فيما يعكس تأكيدات لموردين بأغلب الدول الأوروبية ذكروا في وقت سابق أنهم لم يلحظوا أي انخفاض في الإمدادات.

وتنفي روسيا وجود دوافع سياسية وراء النزاع وتقول إنه يدور حول الأسعار والديون لكن هناك خلافات بين البلدين بشأن سعي أوكرانيا برئاسة فيكتور يوشينكو للانضمام إلى حلف شمال الأطلسي.

ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن الرئيس التنفيذي لشركة جازبروم الروسية لتصدير الغاز اليكسي ميلر قوله يوم أمس الأول: «إن الشركة تريد أن تبيع الغاز لأوكرانيا بسعر 418 دولارا لكل ألف متر مكعب في عام 2009 مقارنة مع 179.5 دولار كانت تدفعها العام الماضي».

وتقول أوكرانيا إن أقصى سعر يمكن أن تتحمله هو 235 دولارا. ويدفع عملاء جازبروم في الاتحاد الأوروبي سعرا يبلغ 500 دولار لكل ألف متر مكعب رغم أن من المرجح أن ينخفض السعر بنحو النصف هذا العام حيث تقتفي أسعار الغاز أسعار النفط التي تراجعت بشدة. ويحرص الاتحاد الأوروبي على تفادي تكرار النزاع الذي نشب في يناير كانون الثاني عام 2006 حينما قطعت موسكو الإمدادات عن أوكرانيا متسببة في هبوط لفترة قصيرة في شحنات الغاز إلى أجزاء أخرى من أوروبا في ذروة فصل الشتاء.

وقالت جازبروم إنها تراقب الوضع للتأكد مما إذا كانت أوكرانيا تسحب من المتجهة إلى العملاء في أوروبا.

وطالبت أوكرانيا يوم أمس الأول الاتحاد الأوروبي بالتوسط في أزمة مع روسيا بعدما قطعت شركة جازبروم التي تحتكر تصدير الغاز بالكامل إمدادات الغاز الروسي إلى المستهلكين الأوكرانيين وهو ما يهدد بدوره بحدوث اضطرابات في الإمدادات من الغاز إلى أوروبا.

وذكر بيان مشترك وقع عليه الرئيس الأوكراني فيكتور يوشينكو ورئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو صدر في وقت مبكر صباح يوم أمس الأول، أن أوكرانيا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتوسط في النزاع، وتتعهد بمواصلة الإمدادات إلى أوروبا «دون انقطاع».

وفي وقت لاحق، نقلت وكالة انترفاكس الروسية للأنباء عن كل من يوشينكو وتيموشينكو قولهما إنهما يأملان في تسوية النزاع قريبا.

وقالت تيموشينكو إنها «تتوقع التوصل إلى اتفاق مع حلول السابع من الشهر الحالي الذي يوافق عيد الكريسماس عند الكنيسة الارثوذكسية الروسية.

ونقلت وكالة انترفاكس عن تيموشينكو قولها «إنني متأكدة من انه في غضون أيام قليلة، سوف نتوصل إلى مخرج من هذه المناقشات ونتوصل إلى تفاهم مع شركائنا الاستراتيجيين».

وصرح متحدث باسم جازبروم أنها قطعت كامل الإمدادات، أو ما يعادل 110 ملايين متر مكعب من الغاز كانت تتجه إلى أوكرانيا يوميا وذلك اعتبارا من الساعة العاشرة صباح يوم أمس الأول بعد فشل محادثات اللحظة الأخيرة التي جرت عشية العام الجديد بشان صياغة اتفاق جديد بشان إمدادات الغاز.

وقال المتحدث سيرجي كوبريانوف في مؤتمر صحفي متلفز» في الوقت الحالي، ليس لدينا عقد بشأن إمدادات الغاز إلى أوكرانيا». وأضاف أنه تم زيادة الإمدادات إلى المستهلكين الأوروبيين إلى 326 مليون متر مكعب في اليوم.

وأكدت شركة نافتوجاز الأوكرانية المحتكرة للغاز أنها تلاحظ انخفاضا مطردا في ضغط الغاز وقالت إنها تقوم بالسحب من احتياطيها من الغاز لتعويض الفرق بالنسبة للمستهلكين المحليين والأوروبيين على السواء.

موسكو تطلب اجتماعا استثنائيا للبرلمان الأوروبي بشأن أزمة الغاز

موسكو - أ ف ب

أعلن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر غروشكو عبر التلفزيون أن روسيا اقترحت أمس (الجمعة) الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للبرلمان الأوروبي يخصص للأزمة بين موسكو وكييف بشأن إمدادات الغاز الروسي.

وقال غروشكو في تصريح لمحطة التلفزة الإخبارية المتواصلة «فيستي 24»: «نحن على اتصال وثيق مع جميع شركائنا في الاتحاد الأوروبي».

وأضاف «وقد وجهت الممثلية الروسية لدى الاتحاد الأوروبي اليوم (أمس) إلى رئيس البرلمان الأوروبي رسالة نقترح فيها الدعوة إلى عقد اجتماع استثنائي للبرلمان الأوروبي بغية إعطاء الجانب الروسي إمكانية التعبير عن رؤيته للأمور».

واتهمت المجموعة الروسية العملاقة الناشطة في مجال الغاز «غازبروم» أوكرانيا بـ»سرقة» الغاز الطبيعي الروسي الذي يمر عبر أراضيها في طريقه إلى الزبائن في الاتحاد الأوروبي، كما أعلن متحدث باسم المجموعة.

وقال المتحدث باسم «غازبروم» سيرغي كوبريانوف في تصريح صحافي: «إن الجانب الأوكراني يقر علنا بأنه يسرق الغاز ولا يشعر بالخجل من ذلك البتة».

من جهتها، أعلنت شركة «نفتوغاز» الأوكرانية الجمعة لوكالة «فرانس برس» أن أوكرانيا لا تسرق الغاز الروسي المخصص لأوروبا والذي يمر عبر أراضيها، لكنها تسحب كمية ضرورية لأسباب تقنية بهدف التمكن من نقل هذه المحروقات.

ورفضت أوكرانيا من جهة أخرى السماح لروسيا بنقل كمية الغاز المخصصة للزبائن الأوروبيين عبر الأراضي الأوكرانية طيلة اليوم (السبت)، بحسب ما أعلنت «غازبروم» الجمعة.

العدد 2311 - الجمعة 02 يناير 2009م الموافق 05 محرم 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً