أعلن محام في نواكشوط أن القضاء الموريتاني وجه تهمة «التآمر ضد النظام الدستوري» إلى 32 شخصا اعتقلوا مطلع مايو/أيار في الأوساط الإسلامية في موريتانيا. وقال محمد محمود ولد لماط أحد المحامين المكلفين الدفاع عن المتهمين، إن هؤلاء الموقوفين الإسلاميين على الأرجح متهمون أيضا بـ «التحريض على المس بالأمن الداخلي والخارجي (...) وتشكيل منظمات غير مرخص لها». وأوضح أن المدعي العام الذي أصدر بحقهم هذه الاتهامات التي تعتبر «خطيرة» أحالهم أمام قاض للتحقيق يمكن أن ينقض هذه التهم وحتى منع الملاحقات القضائية ضد هؤلاء الأشخاص.
وإذا ثبتت التهم الموجهة إليهم فقد يواجهون عقوبة السجن مع الأشغال الشاقة لمدد تتراوح بين عشرة أعوام وعشرين عاما. وأوضحت مصادر في الشرطة أن بين الأشخاص المتهمين رئيس بلدية منطقة عرفات في العاصمة نواكشوط جميل ولد منصور ومحمد الحسين ولد ديدو وسفير موريتانيا السابق في سورية مختار ولد محمد موسى. ومن بينهم أيضا مدير مكتب الأعمال الخيرية التابع للإمارات العربية المتحدة في نواكشوط اسحق ولد كيهل. وكان المكتب أغلق مع ثلاث جمعيات أخرى موريتانية للأعمال الخيرية، حسبما أضاف المصدر نفسه. ومازالت الشرطة تعتقل مجموعة ثانية تضم حوالي ثلاثين شخصا بينهم كل أعضاء الهيئة التدريسية للمعهد السعودي للدراسات الإسلامية. وأمام الشرطة مهلة قانونية محددة بثلاثين يوما لاستجوابهم.
وفي الوقت نفسه، تواصل أجهزة الإعلام الرسمية حملتها ضد الأوساط الأصولية وخطر الإرهاب بنشر شهادات شخصيات دينية وسياسية لم تتردد في تأكيد «وجود خلايا لتنظيم (القاعدة) في موريتانيا»
العدد 272 - الأربعاء 04 يونيو 2003م الموافق 03 ربيع الثاني 1424هـ