حذر مرشد الجمهورية الإيرانية آية الله السيد علي خامنئي أمس في خطاب ألقاه مع تصاعد التوتر مع الولايات المتحدة، من ان أي هجوم عسكري على جمهورية إيران «سيكون بمثابة انتحار للمعتدي»، في وقت صرح فيه وزير الخارجية الروسي إيغور إيفانوف بأن إيران يجب أن تبدي مزيدا من الشفافية فيما يتعلق ببرنامجها النووي. وقال خامنئي أمام عشرات آلاف من الأشخاص الذي تجمعوا بمناسبة إحياء الذكرى الرابعة عشرة لوفاة مؤسس جمهورية إيران الإسلامية الإمام الخميني «شن هجوم عسكري على إيران هو بمثابة انتحار للمعتدي»، و«مسئولو الجمهورية الإسلامية لن يقودوا البلاد إلى الحرب مع أي كان، لكن الشعب والقادة الإيرانيين سيدافعون عن بلدهم بقوة وعزم ضد أي عدوان».
كما أكد خامنئي أن الولايات المتحدة الأميركية لن تستطيع التغلب على جميع خصومها بمجرد وصمهم بالإرهاب. وأضاف خامنئي أن الملايين من الشباب في أفغانستان ومصر والعراق والسعودية وعدد من الدول الإسلامية الأخرى لا يكنون للولايات المتحدة وسياساتها الاستعمارية سوى الكراهية البالغة ولن تستطيع واشنطن أن تصمهم جميعا بأنهم «إرهابيون». والولايات المتحدة هي نفسها صنعت عددا من هذه الجماعات «الإرهابية» ويتعين عليها الآن أن تحاربها. وأوضح خامنئي بقوله «بل إن الولايات المتحدة لم تؤيد بعض الإرهابيين والحكام الطغاة سوى لوقوفهم أمام إيران ويتعين عليها الآن أن تدفع ثمن حساباتها السياسية الخاطئة»، مشيرا إلى جماعة «طالبان» الأفغانية ونظام حكم صدام حسين البعثي في العراق، اللذين انتهجا سياسة معادية لإيران. وأكد خامنئي أن إيران لم تقدم يد العون أو المأوى إلى الإرهابيين ووصف الاتهام بإيواء الإرهابيين الذي وجهته إليها الولايات المتحدة بأنه اتهام صفيق. من جانبه دعا إيفانوف إيران إلى توقيع بروتوكول إضافي يمنح الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تتخذ من العاصمة النمساوية فيينا مقرا لها الحق في التفتيش على المنشآت النووية لإيران. وتقوم روسيا حاليا باستكمال محطة لتوليد الكهرباء تدار بالطاقة النووية في ميناء بوشهر المطل على الخليج جنوبي إيران، الأمر الذي أثار حفيظة الولايات المتحدة الأميركية إذ اتهمت إيران باستخدام هذه التكنولوجيا في برنامجها لإنتاج أسلحة نووية
العدد 272 - الأربعاء 04 يونيو 2003م الموافق 03 ربيع الثاني 1424هـ