العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ

الاحتلال يهدد باتخاذ إجراءات لوقف المقاومة العراقية

هجمات تسبق لقاء بريمر اليوم

الدوحة، بغداد - أ ف ب ، وكالات 

05 يونيو 2003

هددت قوات الاحتلال في العراق باتخاذ إجراءات مشددة تشمل دخول المساجد لوقف ما أسمته التحريض على العنف وذلك إثر تجدد الهجمات ضد القوات الأميركية التي أسفرت أمس عن مقتل وإصابة ثمانية جنود. وشهدت مدينة النجف أمس لقاء شيعيا كرديا سبق اجتماع مجموعة السبعة مع رئيس الإدارة المدنية بول بريمر.

وعلى خلاف حليفه في الحرب رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لم يزر الرئيس الأميركي جورج بوش العراق غير أنه حلق أمس فوق بغداد بطائرته الرئاسية في رحلة عودته من الدوحة إلى واشنطن. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي في الدوحة شين ماكورمك إن الرئيس الأميركي حلق في المجال الجوي العراقي لمدة ساعة وست دقائق. وغادر بوش الدوحة بعد أن تفقد قوات بلاده المرابطة في قطر والتي شارك بعضها في الحرب على العراق. وأوضح المتحدث أن بوش تمكن من تحديد بعض المعالم والمواقع في العاصمة العراقية من الجو مثل المطار على سبيل المثال. وأضاف أن هذا التحليق يهدف أيضا إلى «إظهار أن العراق بات الآن حرا».

وبالتوازي قال كبير مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة هانز بليكس أمام مجلس الأمن أمس: «إن العراق ترك أسئلة كثيرة بشأن أسلحته غير التقليدية من دون إجابات لكن هذا لا يعني ان هذه الأسلحة الخطيرة مازالت موجودة».

كما اعتبرت أجهزة الاستخبارات البريطانية ان الحرب على العراق لم تكن مبررة. وصرح الضابط السابق في الاستخبارات الداخلية ديفيد شايلر لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) «أعرف بفضل اتصالاتي أن عددا محدودا من عناصر أجهزة الاستخبارات رأى ان الملف العراقي كان يبرر حربا». وأضاف: إن «الأشخاص الذين يعملون يوميا مع أجهزة الاستخبارات يعرفون سهولة تشويه المعلومات. لكن عندما تصبح بين أيدي سياسيين ويبدأون بالتلاعب بها فان الأمر يزيد خطورة».

من جهتها فرضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) قيودا على المفتشين التابعين للوكالة الدولية للطاقة الذرية وقالت إنها سترافقهم في كل الأوقات أثناء زيارتهم لموقع نووي رئيسي.


التقى أمير قطر في أول زيارة لرئيس أميركي للدوحة

بوش يتعهد بالكشف عن أسلحة الدمار في العراق

الدوحة- أ ف ب


مقتل وإصابة 8 جنود أميركيين واعتقال قائد«جيش القدس»... وبدء استجواب عزيز

البرزاني يزور النجف ويلتقي الحكيم عشية لقاء «مجموعة السبع» مع بريمر

عواصم - وكالات

قتل جندي أميركي وجرح سبعة آخرون في هجومين أمس في العراق غداة إعلان التحالف نشر تعزيزات للحد من تصاعد الهجمات المسلحة على قواته الأمر الذي دفعهم إلى إعلان عزمهم وقف عمليات «التحريض على العنف» في إطار إجراءات ستطول حتى المساجد، كما تم اعتقال قائد «جيش القدس» المطلوب رقم 30 في القائمة الأميركية. وفي خطوة تسبق اجتماعا يعقد في بغداد اليوم بين رئيس الإدارة الأميركية بول بريمر وسبع من المجموعات السياسية العراقية زار زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البرزاني النجف والتقى قادة الشيعة اذ تم بحث مستقبل البلاد وشكل الحكم.

وأعلنت القيادة الأميركية الوسطى ان جنديا أميركيا قتل وجرح خمسة آخرون أمس عندما «ألقى مجهول قنبلة على جنود» ينتمون إلى الكتيبة 101 المجوقلة في مدينة الفلوجة ( 50 كلم إلى غرب بغداد). وأوضحت ان الجرحى الخمسة نقلوا إلى مركز طبي محلي.

كما أعلن متحدث باسم التحالف ان جنديين أميركيين جرحا الخميس بالرصاص عند حاجز بالقرب من مصرف في بغداد. وقال المتحدث للصحافيين إن مهاجما عراقيا أصيب إصابة قاتلة على الأرجح، في تبادل إطلاق النار الذي أعقب الهجوم في حين نجح مرافقه في الفرار، وأشار إلى انه لم يتضح بعد ما إذا كان الهجوم ذا خلفية إجرامية أو سياسية.

ونقلت «الجزيرة» عن شهود عيان قولهم إن الجنود الأميركيين تعرضوا للهجوم وهم يبحثون عن مسلحين كانوا قد فتحوا النار من قبل على موقع للشرطة تستخدمه قواتهم في الفلوجة. والتقط مصور «رويترز» صورا للقوات في شوارع المدينة التي تقطنها غالبية سنية كان الجنود يفتشون فيها المنازل بعد ان طلبوا من السكان البقاء بداخلها.

ومن جهة أخرى، أعلن متحدث باسم قوات التحالف ان هذه القوات عازمة على منع اي شكل من اشكال التحريض على العنف ضد قواتها أو بين مجموعات عرقية ودينية مختلفة وهو إجراء ستعمل على تطبيقه حتى في المساجد. وقال المتحدث محذرا: «هذا الإجراء سيطبق على جميع

الأراضي العراقية».

وأخيرا، قالت القيادة الأميركية الوسطى إن قائد «جيش القدس» الذي أسسه الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين بات في أيدي التحالف، وأوضحت في بيان ان «اياد خليفة الراوي وهو الرقم 30 على لائحة المسئولين العراقيين المطلوبين بات معتقلا» لدى التحالف، ولم يعط البيان أية تفاصيل أخرى. وباعتقاله يرتفع عدد المسئولين العراقيين الذين يعرف أنهم استسلموا أو تم اعتقالهم إلى 28.

ومن ناحيته، أدان ممثل الأمم المتحدة الخاص في العراق سيرجيو فييرا دو ميللو الهجمات المسلحة التي تستهدف قوات التحالف كما أعلن الناطق باسمه احمد فوزي.

وقال فوزي في مؤتمر صحافي: «لم نتحدث عن ذلك، لكني أستطيع القول انه (دو ميللو) يدين أي هجوم ينفذه جانب ضد آخر».

في لندن، أعلن وزير الدولة البريطاني للشئون الخارجية بيل راميل الأربعاء ان نائب رئيس الحكومة العراقية السابق طارق عزيز الذي اعتقله الأميركيون، استجوب في بغداد عن «عدد من المسائل». وقال أمام مجلس العموم إن على العراقيين أن يشاركوا في محاكمة شخصيات النظام السابق التي ارتكبت «فظاعات لا يمكن تخيلها». وأوضح ان جمع الأدلة لدعم الاتهامات التي توجه إلى الأسرى هو أمر «في غاية الأهمية» بالنسبة إلى التحالف وان جهودا تبذل من اجل تحقيق ذلك بمساعدة فريق من الاختصاصيين.

إلى ذلك توجه البرزاني إلى مدينة النجف أمس وتشاور مع زعماء بارزين للشيعة قبل محادثات جديدة مع مسئولين أميركيين بشان مستقبل العراق. وأمضى البرزاني الذي يقوم بأول زيارة للنجف منذ العام 1967 أكثر من نصف ساعة مع الزعيم الأعلى للشيعة في العراق السيد علي محمد السيستاني.

وقال البرزاني للصحافيين: «استمعت إلى نصيحة السيستاني»، وأضاف «لقد أكد العلاقات الكردية العربية الأخوية والوحدة الوطنية. كما أكد أن الدستور يجب أن يكون الضامن لحقوق كل المواطنين العراقيين».

وبينما كان البرزاني يسير في شارع ضيق مزدحم في طريقه إلى منزل السيستاني هتف له رجال ونساء ورددوا عبارة «دماؤنا وأرواحنا فداؤك يا برزاني». وفي وقت لاحق اجتمع الزعيم الكردي مع زعيم المجلس الأعلى محمد باقر الحكيم ومحمد بحرالعلوم وهو رجل دين كان يقيم في لندن.

وتسبق محادثات النجف اجتماعا يعقد في بغداد اليوم الجمعة بين بريمر وسبع من المجموعات السياسية العراقية للبحث في خطط أميركية بريطانية مثيرة للجدل لإقامة إدارة عراقية انتقالية.

والحزب الديمقراطي الكردستاني والمجلس الأعلى من ضمن الجماعات التي ستحضر الاجتماع، وتقول غالبية تلك الجماعات إنها تعارض خطة بريمر لتشكيل مجلس سياسي مؤقت مؤلف من 25 إلى 30 عضوا بدلا من أن ينتخب هذا المجلس مؤتمرا وطنيا سبق اقتراحه.

في غضون ذلك جمدت الإدارة المدنية عضوية العراق في عدد من المنظمات والمؤسسات والشركات المالية والاستثمارية العربية والأجنبية وذلك في خطوة لا تستند إلى أساس قانوني أو اقتصادي أو منطقي. وعلى صعيد متصل سمحت الإدارة للبنك المركزي العراقي باستئناف نشاطه المالي وذلك بالبدء في طبع خمسمئة مليون دينار تمهيدا لإعادة فتح أبواب المصارف العراقية أمام المواطنين.

كما أعلنت الإدارة عزمها إلغاء مكتب إعادة الاعمار والمساعدات الإنسانية (أورها) واستبداله بما يعرف بالسلطة الائتلافية المؤقتة «سي. بي.ايه». وقالت مصادر في الإدارة ان المؤسسة الجديدة سترث تركيبة «أورها» وواجباتها الحالية غير أنها ستتوسع وتأخذ طابعا عمليا وإداريا أكثر قربا من الكيان الإداري للدولة.

وفي مشهد آخر حثت محطة إذاعة يديرها الأميركيون في بغداد السكان أمس على التقدم بمعلومات عن أسلحة الدمار الشامل. وأفادت رسالة راديو المعلومات «يجب على كل امرئ شارك في تطوير وتخزين ونقل وحيازة تلك الأسلحة إعطاء قوات التحالف اي معلومات عن هذا الموضوع».

وفي الوقت الذي تحاول فيه الولايات المتحدة وبريطانيا شرح سبب عدم العثور على أسلحة الدمار حتى الآن يريد كبير المفتشين الدوليين عن الأسلحة هانز بليكس من مجلس الأمن استغلال خبرة عشر سنوات من التفتيش والسماح للخبراء الدوليين بمواصلة عملهم.

وقدم بليكس الذي سيتقاعد بعد انتهاء فترة عمله في 30 من الشهر الجاري أمس رؤية شفهية لتقريره النهائي المقدم إلى مجلس الأمن الذي أوضح أعضاؤه بما في ذلك بريطانيا للولايات المتحدة أنهم لا يعتبرون أن عمل لجنة التفتيش انتهى.

و في مقابلة نشرت أمس قال بليكس إن العراق كان خاليا على الأرجح من أسلحة الدمار الشامل قبل الحرب ما يفسر عدم العثور على أي من تلك الأسلحة حتى الآن.

وعلى صعيد متصل ذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أمس ان نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني زار مقر وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي إيه) بشكل متكرر هذه السنة ما خلف على ما يبدو أجواء ضغط على المحللين فيها بشأن أسلحة الدمار الشامل العراقية.


«العمل العربية» تدين تسريح العراقيين

جنيف - أ ش أ

أدانت منظمة العمل العربية قرار قوات الاحتلال الأميركي وإجراءاته التعسفية بتسريح 500 ألف عامل وموظف عراقي من أعمالهم مؤكدة أن هذا الإجراء سيزيد من معاناة العراقيين وحرمانهم من مواردهم المالية الضئيلة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعانون منها. وطالب المدير العام لمنظمة العمل العربية إبراهيم قويدر خلال اجتماعات المجموعة العربية المشاركة في فعاليات مؤتمر العمل الدولي المنعقد حاليا في جنيف بضرورة قيام المجموعة العربية بتوحيد مواقفها وتكثيف ضغوطاتها لإقناع المشاركين في فعاليات الدورة 91 لمؤتمر العمل الدولي بإدانة جميع الإجراءات والممارسات التعسفية التي اتخذتها قوات الاحتلال الأميركى والبريطاني في العراق. كما دعا إلى ضرورة اتخاذ المنظمة الدولية المواقف الحازمة التي تتلاءم مع المعايير والمواثيق الدولية التي تضمن الحفاظ على استمرار العمال العراقيين في مواقعهم

العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً