أعرب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات أمس عن شكه في البيان الذي أصدره رئيس الوزراء الإسرائيلي ارييل شارون في قمة العقبة أمس الأول، مشددا على أن هذا الأخير «لم يفعل شيئا على الأرض حتى الآن». وقال عرفات للصحافيين في ختام لقاء في رام الله مع مسئول في (اليونيسيف): «حتى الآن لم يتخذ شارون أي إجراء ملموس على الأرض». في وقت عبر فيه رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) عن ارتياحه لنتائج القمة، ووصف لقاءه مع الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه كان «إيجابيا وفي غاية الأهمية». وهذا ما أوضحه أبو مازن لعرفات خلال اجتماعه معه لإطلاعه على تفاصيل القمتين، قائلا: «لقد حصلنا على التزام أميركي لتنفيذ ما تحدث عنه بوش في شرم الشيخ وفقا لرؤيته التي أعلنها في السابق». ومن جانب آخر ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أمس أن عباس وشارون يعتزمان اللقاء «قريبا» لبحث التطبيق العملي لخطة «خريطة الطريق» كما ينتظر أن يلتقي وزير الدفاع الإسرائيلي شاؤول موفاز وزير الدولة الفلسطيني لشئون الأمن محمد دحلان الذي يعكف على وضع خطة لقوات الأمن لكبح جماح الناشطين الفلسطينيين. وفي غضون ذلك تظاهر المئات في غزة تأييدا لعرفات وتمسكا بحق مقاومة الاحتلال، بينما زعمت الشرطة الإسرائيلية مساء أمس ان عملية فلسطينية أودت بحياة شابين إسرائيليين عثر عليهما ظهرا قرب القدس المحتلة، وكانت جثتا الشابين تحملان آثار العنف بحسب المصدر.
الأراضي المحتلة - محمد أبو فياض، وكالات
عمان - حسين دعسة
أكد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غداة قمة العقبة، أن شارون لم يقدم حتى الآن أي شيء ملموس، وقال النائب عزمي بشارة إن «إسرائيل» الدولة الوحيدة في العالم التي تنتهج، بعد انهيار (الابرتهايد) سياسة التمييز بين دم ودم وأصل وأصل، في حين ذكرت مصادر إسرائيلية ان لقاء سيجمع قريبا بين رئيس الحكومة الإسرائيلي، ارييل شارون، ورئيس الحكومة الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، وسيطلب شارون من الفلسطينيين تفاصيل محاربة السلطة الفلسطينية للعمليات. وطالبت السلطة الفلسطينية «إسرائيل» بإزالة 155 مستوطنة و116 بؤرة استيطانية منتشرة في الضفة. فيما استشهد فتى فلسطيني في طولكرم.
قال عرفات بعد اجتماعه في مقره في رام الله مع ديفيد بسيوني، الممثل الخاص الجديد لـ «اليونسيف» في فلسطين، إن شارون، لم يقدم حتى الآن أي شيء ملموس وماذا يعني إزالة كرفان من مكانه؟، ويقول إنه أزال مستوطنة! ماذا يعني هذا؟ وفيما يتعلق بنتائج الاجتماع الذي عقد في العقبة، قال عرفات «هناك اجتماعات مكثفة فلسطينية لبحث ما جاء وما تم فيها، ومن المحتمل أن ينتهي ذلك خلال 24 ساعة المقبلة». وعلى رغم ذلك قال مصدر إسرائيلي رسمي، إن شارون، سيعود إلى الاجتماع بأبو مازن خلال الأيام القريبة، للاستماع منه إلى تفاصيل الخطة التي أعدها وزير الأمن الداخلي الفلسطيني، محمد دحلان، «لمحاربة التنظيمات الفلسطينية المسلحة وإعادة انتشار القوات الأمنية الفلسطينية». وأضاف المصدر أن اجتماعا مشتركا للضباط الكبار في الجيش الإسرائيلي وفي جهاز الأمن الفلسطيني، سيعقد، الأسبوع المقبل، كما يتوقع انعقاد لقاء بين وزير الأمن الإسرائيلي، شاؤول موفاز والوزير الفلسطيني دحلان، لمناقشة تطبيق الخطة الأمنية. وطالبت السلطة الفلسطينية «إسرائيل» بإزالة 155 مستوطنة و116 بؤرة استيطانية منتشرة في الضفة الغربية قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي ببنائها في الأراضي الفلسطينية المحتلة العام 1967. وفي خطوة التفافية على موضوع الاستيطان. أعلنت «إسرائيل» أنها ستخلي 20 نقطة استيطانية «كرفان». إذ تعكف وزارة الدفاع على إعداد قائمة بمواقع استيطانية سيبدأ إخلاؤها في الأسابيع القريبة. وقال رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن) في حديث خاص لصحيفة «القدس» الفلسطينية أمس «لقد شددنا على أهمية وقف وتجميد جميع النشاطات الاستيطانية بما فيها ما يسمى «النمو الطبيعي» وإزالة المستوطنات التي أقيمت حديثا وهي أكثر من 100 مستوطنة. وأكد (أبومازن) أن الاستيطان في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية غير شرعي، ويخالف القانون الدولي. كما أنه يمثل عقبة كبيرة في طريق التوصل الى سلام عادل وشامل. ووصف «أبو مازن» لقاءه مع الرئيس الاميركي جورج بوش في قمة العقبة أمس الأول بأنه كان «ايجابيا وفي غاية الأهمية». وقال أبو مازن أن لقاء العقبة جاء امتدادا للقاءات الفلسطينية الاميركية في شرم الشيخ إذ تركزت على الوضع الفلسطيني الصعب وآفاق المستقبل. وأضاف أن أهم النقاط التي تم التطرق إليها هي مسألة الدولة الفلسطينية التي وردت في رؤية الرئيس بوش والالتزام القوي الذي سمعناه منه بشكل صريح وواضح بأنه سينفذ خطته ورؤيته ويتابع تنفيذ هذه الخطة والرؤية التي قال إنها باتت قريبة التحقق. وأوضح «أبو مازن» لقد شرحنا للرئيس بوش مدى حساسية قضية الأسرى والمعتقلين في السجون الإسرائيلية بالنسبة الى الشعب الفلسطيني وضرورة الضغط بكل الوسائل من أجل الإفراج عن المعتقلين. وتابعت «الوسط» في العقبة تصريحات وزير خارجية السلطة الفلسطينية نبيل شعث التي أكد فيها أن السلطة أجرت اتصالات ونقاشات مع «حماس» و«الجهاد» لوقف العمليات الفدائية ضد «إسرائيل» وأكد أنهم أبدوا استعدادهم لوقفها في حال التزمت «إسرائيل» بوقف قتل الشعب الفلسطيني وتدمير أراضيه ولم يشترطوا بذلك أن تبدأ «إسرائيل» بهذه المشكلة بل طلبوا أن يكون التزام من الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي بوقف العمليات العسكرية. وأضاف شعث خلال مؤتمر صحافي عقده عقب انتهاء أعمال قمة العقبة أن محمود عباس (أبو مازن) اخذ وعودا جادة سواء كان في الجلسات الخاصة أو العلنية في التزام «إسرائيل» بـ «خريطة الطريق» وأول خطواتها ستكون وقف العنف بين الطرفين وهذا بحد ذاته يكفي لان تقوم حماس والجهاد بنفس الخطوة ذلك أنهما جزء من الشعب الفلسطيني الذي يسعى كما يسعى الشعب الإسرائيلي الى العودة إلى سلام ينهي الحياة الصعبة التي واجهها الشعب الفلسطيني جراء العمليات العسكرية الإسرائيلية بحقه.
فيما أكد الأمين العام للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين نايف حواتمة أمس أن التزام حكومة محمود عباس أبو مازن بوقف الانتفاضة المسلحة في قمة العقبة التي اختتمت أعمالها الأول والتصدي بالقمع للفصائل المسلحة يضع الموقف الفلسطيني برمته في مأزق قاتل، وخصوصا إذا لم يقابله وقف أعمال القمع الإسرائيلي والانسحاب من الأراضي المحتلة. وحذر حواتمة في تصريحات وخصوصا من أن هذا الموقف من شأنه تصعيد التوتر بين الفصائل الفلسطينية وبعضها بعضا وويدفع بالقضية الفلسطينية وقواها الفاعلة إلى دهليز مصمم بشكل مسبق لشروط شارون. وإلى ذلك خرجت أمس في غزة مظاهرة تأييدا للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات، وتمسكا بحق الفلسطينين في المقاومة.
وميدانيا في خان يونس نجت مجموعة من المزارعين، من موت محقق، عندما فتح جنود الاحتلال المتمركزون في موقع عسكري على الشريط الفاصل بين «الخط الأخضر» وأراضي السيادة الوطنية شرق منطقة الفراحين، نيران أسلحتهم الرشاشة بشكل عشوائي باتجاههم، عندما كان المزارعون يحصدون القمح، مما أدى إلى نفوق وإصابة 15 رأسا من الأغنام تعود ملكيتها للمواطن عدنان أبو دقة. وفي رام الله أصيب خمسة طلاب من «جامعة بير زيت» بجروح بنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية، إذ وضعت تلك القوات حاجزا عسكريا على مدخل الجامعة الشرقي، وفتحت النار بشكل عشوائي على الطلبة داخل وخارج الجامعة من دون أي مبرر. وفي جنين ذكر سميح حلح، أن قوات الاحتلال اقتحمت منزله، وفتشته وعاثت فسادا في محتوياته، وسكب جنود الاحتلال المواد التموينية على الأرض وخلطوها ببعضها بعضا، وأن الجنود الذين قاموا بعملية الاقتحام، كانوا يلطخون وجوههم بطلاء أسود، فيما بدا أنه للتمويه وإثارة الرعب والهلع، مبينا أنهم سرقوا مبلغا من المال أثناء التفتيش، واعتقلوا أبناءه الثلاثة محمود (29 عاما)، وأحمد (27 عاما) ومحمد (25 عاما). وفي طولكرم استشهد الفتى إبراهيم عبد الفتاح أبو حبلة (15 عاما) متأثرا بجروح أصيب بها في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، بنيران قوات الاحتلال، أثناء خروجه من مدرسته «الفاضلية الثانوية». وكان الشهيد أبو حبلة، أصيب بعيار ناري في العين، اخترق الرأس، نقل على أثره إلى «مستشفى الدكتور ثابت الحكومي» في طولكرم، وتم تحويله إلى «مستشفى رفيديا» لخطورة حالته، إذ أعلن عن استشهاده أمس.
القدس المحتلة - الوسط
كشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أمس، عن تخوف أجهزة الأمن الإسرائيلية من احتمال تنفيذ عملية اغتيال سياسي آخر في «إسرائيل»، تستهدف هذه المرة، زعيم اليمين نفسه رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون، وذلك على خلفية «تبنيه لخريطة الطريق». ولم يكن شارون يتصور أنه يمكنه في يوم من الأيام أن يحضر إلى ميدان صهيون ثانية، ولكن كمتهم وان يتعرض للهجوم، ليس من قبل المنافسين السياسيين بل من جانب معسكره، ومن قبل وزراء يشاركونه طاولة حكومته، وتتخوف الأجهزة الأمنية الإسرائيلية من تعرض شارون لخطر ملموس من قبل الجهات اليمينية. وبرأي هذه الأجهزة، بدأ الخطر يتهدد حياة شارون منذ أعلن نيته التوجه نحو استئناف المفاوضات، وتصاعد بعد «تبنيه» لـ «خريطة الطريق»، وبات ملموسا بعد قمة العقبة أمس الأول. وبحسب أقوال الأجهزة الأمنية فإن الشعارات التي يرفعها المستوطنون واليمين المتطرف هذه الأيام تجعل شارون مستهدفا في كل لحظة، ومنها شعار «يجب تغيير اسم ساحة رابين في تل أبيب ليصبح ساحة رابين وشارون»، وشعار «شارون الآتي بالدور» وغير ذلك من شعارات يرفعها بشكل خاص من يطلق عليهم الإعلام الإسرائيلي اسم «فتيان التلال»، وهم الشبيبة المتعصبة التي تتولى حراسة البؤر الاستيطانية ومقاومة إخلائها، ولا يستبعد قيام هؤلاء المتعصبين باستخدام الأسلحة ضد الجيش ومنع إخلاء البؤر الاستيطانية. مع ذلك لا يرى الشاباك الإسرائيلي حاجة إلى تغيير معايير الحراسة الحالية التي يحظى بها شارون، والتي يعتبرها الشاباك شديدة بما يكفي، علما بأنه تم تغييرها بعد اغتيال رابين
العدد 273 - الخميس 05 يونيو 2003م الموافق 04 ربيع الثاني 1424هـ