العدد 282 - السبت 14 يونيو 2003م الموافق 13 ربيع الثاني 1424هـ

نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس) في بيان لها أمس: الرأي بالرأي والحجة بالحجة وليس الرأي بالتهديد

أكدت نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس) أن حرية التعبير مكفولة بموجب الدستور والميثاق الوطني والقوانين الأخرى ولم يجرم الدستور او الميثاق سوى جرائم محددة هي التعرض للمقام الملكي السامي او الذات الملكية والتحريض على الفتنة وازدراء الاديان او اهانة رموز السيادة الوطنية، ولم يجرم الدستور او الميثاق او يقيد حرية الافراد والصحافة في الحديث عن الماضي او الحاضر او المستقبل ومع تأكيدنا هذا، فإن كل القضايا الأخرى مطروحة للنقد والملاحظة وابداء الرأي. ومن هذا المنطلق فإن اضافة اية قضايا اخرى محرمة على البحث او التعبير او النقد او الدراسة سيكون امرا منافيا للدستور والميثاق الوطني نفسه ومتعارضا مع جوهر حرية التعبير.

وقالت نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس) في البيان الذي اصدرته امس السبت ان لجنتها التحضيرية تابعت التصريحات التي أدلى بها وزير الإعلام للصحف المحلية في التاسع من يونيو/حزيران الجاري عما اسماه انفلات الحريات الصحفية وردود الفعل على هذه التصريحات. وأضافت النقابة ان حرية التعبير بموجب الدستور والميثاق الوطني والاعراف المستقرة ترتبط بممارستها ضمن ادوات التعبير السلمي وعلى رأسها الصحافة والمنتديات والبحث الحر والاساليب الاخرى بما فيها حرية التظاهر السلمي.

وفيما يختص بالإطار السلمي لحرية التعبير رأت نقابة الصحافيين البحرينية (تحت التأسيس) ان الرأي لا يقابل الا بالرأي، والحجة بالحجة ويبقى الحكم النهائي للناس للحكم على صواب او خطأ اي وجهة نظر، وليس هناك من معنى آخر لحرية التعبير ورسوخها سوى قدرتنا على ممارستها بهذا الشكل، الرأي بالرأي والحجة بالحجة وليس الرأي بالتهديد. مؤكدة ان التهديد يجعلنا نشعر بالقلق الحقيقي على الحريات وعلى رأسها حرية التعبير.

واشارت إلى انها تؤكد رفضها لاثارة أية نعرات من اي نوع، كما تؤكد ايضا انه طالما تعلق الامر بالرأي، فإن الحكم يبقى للناس الذين يتميزون بالحكمة والحصافة الكافية للحكم على الصواب والخطأ. هذا هو جوهر الديمقراطية واحترام حق التعبير ويبقى القانون هو الفيصل في حال أي انتهاك او اي جرم. كما اكدت من جديد ان الطابع الانتقالي للمرحلة التي نعيشها في البحرين وبدء الحياة البرلمانية فيها يستدعي دوما التعامل بقدر عال من الاحساس بالمسئولية والتسامح وسعة الصدر وهذا يسري على الجميع سواء المواطنين والحكومة على حد سواء. ان مسئولية الحكومة هنا اكبر لانها الطرف الاقوى امام المواطنين. وأول ما نتوقعه من الحكومة هو اعتماد الحوار وسيلة لتقويم اي خطأ او اي انحراف مفترض وليس التهديد ولغة التهديد طالما ان الهدف الذي يجمعنا هو تطوير حياتنا الديمقراطية واثراؤها يوما بعد يوم وليس تقييدها. ان تطوير الديمقراطية وتطوير مشروعنا الاصلاحي مهمة وطنية شاملة تتساوى فيها المسئوليات بين المواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وبين الحكومة وما من وسيلة مثلى لانجاز هذه المهمة سوى الحوار

العدد 282 - السبت 14 يونيو 2003م الموافق 13 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً