العدد 282 - السبت 14 يونيو 2003م الموافق 13 ربيع الثاني 1424هـ

مرهون وسلمان: تصريحات وزير الإعلام تهديدات للنواب

دعوا إلى فتح التلفزيون لكل الآراء

قال النائبان عبدالهادي مرهون وعبدالنبي سلمان ان تصريحات وزير الاعلام نبيل الحمر تعتبر «تهديدات مبطنة» لأصحاب الرأي من نواب وصحافيين ووطنيين وجمعيات سياسية، وأضاف انها تصريحات «مرفوضة جملة وتفصيلا»، لانها تعتبر اساءة واضحة ومتعمدة من قبل وزارة الاعلام لحرية التعبير والنشر والتي نادى بها ميثاق العمل الوطني ودستور مملكة البحرين، وهي تعريض لسمعة شرائح معينة من الوطنيين وأصحاب الرأي. وأضاف مرهون وسلمان «يجب عدم السكوت على هذه التصريحات مطلقا أو حتى القبول ببعض مبرراتها التي لا تمتُّ إلى الواقع بصلة سوى السكوت على اخطاء وممارسات مورست ومازالت تمارس على أرض الواقع من قبل عدة جهات رسمية.

ورأى النائبان أن المسئولية الأدبية لكل من يتحمل الدفاع عن مشروع التحديث السياسي تتطلب وقفة مصارحة ومكاشفة لابد ان يتسع لها صدر الجهات الرسمية، فالأخطاء التي تحدثت عنها الصحافة ووسائل الاعلام في الفترة الأخيرة، خصوصا بعد اثارة قضية التمييز والمحسوبية تحت قبة البرلمان الذي نعتبره ويعتبره الوزير أعلى سلطة تشريعية وكذلك ما تلاه من متابعات من خلال احدى الندوات الجماهيرية وعبر الصحافة والمنتديات حري الوقوف عندها.

وقال النائبان ان تصريحهما ينطلق من مبدأ عدم السكوت عن الاخطاء وخصوصا ما يتعلق منها بالقضايا الكبرى التي تهم أكبر الشرائح اتساعا في مجتمعنا البحريني مثل التمييز والبطالة و التجنيس والفسادين الإداري والمالي. واضافا: سبق ان اوضحنا ان تجميل الواقع السياسي والاجتماعي لن يجدي نفعا في ظل انعدام وجود حلول حقيقية ومدروسة تأخذ في الحسبان المصلحة الوطنية ودعم مشروع جلالة الملك للتحديث السياسي، وخصوصا نحن نعيش عهد انفتاح سياسي، لابد ان تطرح من خلاله القضايا الوطنية بشفافية كاملة لكي يصار إلى معرفة اسباب وتعقيدات القضايا المطروحة وجذور بروزها على مدى سنوات من غياب حرية الرأي والتعبير والممارسة الديمقراطية، منوهين إلى انه من الخطأ والاساءة لكل اصحاب الرأي الوطني الحر ان يحاول الوزير فرض آرائه مستغلا موقعه السياسي عضوا في السلطة التنفيذية محاولا الاساءة لسمعة الجميع وكأننا لا نفقه المصلحة الوطنية ولا أبعاد ما يطرح من قضايا. «فنحن يا سعادة الوزير نجد انفسنا فعلا لا قولا في قارب واحد، لابد له ان يمخر عباب الصراع الاجتماعي بنجاح نحو آفاق رحبة من المشاركة السياسية في صناعة القرار».

ورأى النائبان ان تصريحات الوزير وممارسات وزارة الاعلام يجب ألا تنبع من منطلقات ردود فعل ربما تكون اثارتها الأرقام والحقائق الاخيرة التي عرضت حول الاخطاء والممارسات في التعيينات الوظيفية والتي أوضحت عمق المشكلة وبشكل خاص في وزارة الاعلام ذاتها وما افصحت عنه تلك الأرقام والحقائق من سوء إدارة وسياسات خاطئة لا تحتاج إلى ردود فعل تجاه رجال الصحافة والاعلام والنواب والجمعيات السياسية، ومحاولة تجيير بعض الأقلام عنوة للدفاع عن موقف وزارة الاعلام.

وأضاف النائبان: بدلا من ذلك لابد لوزارة الاعلام وغيرها من الوزارات ان تعمل على تصحيح أوضاعها من دون السكوت على الاخطاء أو اتخاذ خطوات استباقية ضد الجميع، ذلك يعتبر هروبا إلى الامام بدلا من ايجاد حلول موضوعية.

ودعا النائبان وزارة الاعلام ومختلف الجهات الرسمية إلى تفسير صحيح لمدلولات الأرقام التي كشفت في الندوة الاخيرة بدلا من محاولة القاء التهم جزافا ضد كل من يكشف حقائق موضوعية مدعمة بالأدلة الثبوتية والتي تستند اساسا إلى نوايا وطنية خالصة لا تعرف طريقا لشق الصف الوطني كما بدا واضحا من تصريحات الوزير وبعض الكتابات الموجهة وكأننا مازلنا نعيش في ظل قانون أمن الدولة الذي تنعدم معه كل صدقية وثقة باتتا مطلوبتين بشكل ملح في ممارسة العمل السياسي والمطلبي اليومي انطلاقا من نوايا وتوجهات وطنية خالصة لا تعرف سوى محبة هذا الوطن وأبنائه وحقهم في العيش من دون وصايات فوقية.

كما نوه مرهون وسلمان إلى ان مسئولية أجهزة الاعلام الرسمية والأهلية يجب ان تسخر لخدمة المشروع الاصلاحي بكل ثوابته السياسية والاجتماعية بدلا من ان تسخر لخنق الحريات التي اطلقها المشروع التحديثي والتي نرى فيها مع شعبنا الأمل الواعد لمستقبل أفضل لهذا الوطن وأبنائه.

وفي هذا الصدد فاننا نرى ان تمسك وزارة الاعلام بقانون المطبوعات الذي تجمع عليه الفئات والجمعيات والنقابات وأصحاب الرأي كافة بانه لا يتماشى مع توجهات الاصلاح وأضحى سببا من اسباب الانتقاص من جدية التجربة السياسية الجديدة في البحرين ومؤشرا على تراجع خطوات الاصلاح وبات من الضروري استبداله بقانون مطبوعات يتسق مع تقدم العملية السياسية في بلادنا ويتواءم حضاريا مع ما بلغه المسار الديمقراطي من خطوات متقدمة أصبحت محل اشادة بسمعة البحرين اقليميا ودوليا، ونحن كنواب وطنيين في المؤسسة التشريعية يهمنا تأكيد ضرورة توسيع وتطور مساحة حرية الرأي والتعبير في جميع وسائل الاعلام من اذاعة وتلفزيون وصحافة ونشر الكتروني من دون وصاية أو احتكار ونطالب بان تكون جميع تلك الوسائل متاحة ومفتوحة للتعبير امام القوى والتيارات السياسية والاجتماعية كافة من دون احتكار أو اقصاء من قبل الأجهزة الرسمية على اعتبار ان تلك المؤسسات يجب ان تكون قنوات للرأي والرأي الاخر وألا تكون حكرا على الرأي الرسمي فقط وانما هي وسائل عامة يجب ان تعبر عن اراء المجتمع ومختلف شرائحه، آخذين في الاعتبار جميع المتغيرات الدولية الجارفة والاتفاقات والمعاهدات التي وقعتها مملكة البحرين وأكسبت البلاد سمعة دولية يجب عدم التفريط بها نزولا عند رغبات لا تتماشى وعصر الانفتاح السياسي وتوجهنا كمملكة للاخذ بنهج الديمقراطيات العريقة عالميا

العدد 282 - السبت 14 يونيو 2003م الموافق 13 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً