وصف المرجع الديني اللبناني محمد حسين فضل الله عقد المنتدى الاقتصادي العالمي في الأردن بأنه محاولة أميركية جادة لاستثمار غزو العراق على المستوى الاقتصادي، واستكمالا لمشروع الهيمنة السياسية الذي تشكل «خريطة الطريق» العنوان الأبرز له. وانتقد فضل الله في تصريحات له أمس ما أسماه بـ «الانسحاق العربي» أمام الإرادة الأميركية الإسرائيلية والاستجابة لمشيئتها والتسابق إلى الامتثال لقراراتها من دون إظهار أية اعتراضات فعلية يمليها الحد الأدنى من متطلبات الوجود العربي وأمنه واستقلاله. وقال إذا كان الإقبال العربي خلال المؤتمر على الحاكم العسكري الأميركي للعراق بأن يكون هو ممثل العراق في المؤتمر فما معنى الإقبال العربي غير العادي على وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم في ظل الاستباحة اليومية للمدن والقرى الفلسطينية قتلا واعتقالا وتدميرا، وهو ما لم يتوقعه شالوم نفسه الذي لم يخف مفاجأته بهذا الإقبال العربي على الإسرائيليين على رغم حادثة اغتيال القواسمة. وتساءل عن مبررات استعجال فتح العلاقات العربية مع «إسرائيل» التي لا يزيدها الاستسلام إلا المزيد من الاستهانة بالعالم العربي، والمزيد من فرض الشروط على الفلسطينيين، والمزيد من الإمعان الأميركي في رعاية المطالب الإسرائيلية لاسيما وأن «إسرائيل» أعلنت أخيرا أن واشنطن لم تفرض أي شروط على «إسرائيل»
العدد 294 - الخميس 26 يونيو 2003م الموافق 25 ربيع الثاني 1424هـ