اقترحت «جمعية الوفاق الوطني» حلولا عملية لحلحلة قصية المعلمين العاطلين عن العمل مشيدة بالجهود المبذولة من قبل الهيئة الوطنية لدعم المدرسين العاطلين عن العمل مبدية استعدادها للتشاور والمساهمة مع وزارة التربية أو غيرها من الوزارات لوضع تفاصيل المقترحات التي قدمتها بغية حلحلة موضوع العاطلين الذي تتحمل الحكومة وزره كاملا بحسب قولها. واقترحت الوفاق نظرا إلى زيادة عدد السكان الذي انعكس ظلها على عدد الطلبة في الفصل الواحد اذ وصل في بعض حالاته إلى أربعين طالبا في الفصل الواحد، فانه لابد من زيادة عدد الفصول حتى تتم المحافظة على جودة المستوى التعليمي ومخرجاته. وأضافت جمعية الوفاق مقترحة حتى يتم تقليص المسافة الجغرافية بين مدرسة وأخرى في بعض المناطق بالإضافة إلى الحاجة إلى مدارس متخصصة تبدأ من المرحلة الثانوية، لابد من بناء مدارس جديدة. إن الحاجة الملحة والطبيعية - وهي موجودة ولا يمكن نكرانها - لهذه المدارس الجديدة يمكن أن يكون حلا يعمل على الاستفادة من طاقات المدرسين العاطلين والمدرسات العاطلات.
واقترحت ايضا ترفيع الكادر التعليمي بحيث يفسح المجال للمدرسين الذين تجاوزت خبراتهم 5 و10 سنوات لأن يرتقوا السلم التعليمي ويحتلوا مراتب عليا تزحف بالكادر لأعلى وتسمح بتوظيف المدرسين العاطلين بطريقة الإحلال. ومن ضمن مقترحاتها طالبت بوضع برنامج زمني لفك الرباط من العقود مع المدرسين المستوردين من البقاع المختلفة من الوطن العربي وغيره متزامنا مع برنامج إحلال من المدرسين العاطلين. كما يجب وقف استيراد المدرسين من الأقطار الأخرى والعمل على توفيرهم من خلال تأهيل وتدريب الكوادر البحرينية الموجودة. وشملت الاقتراحات وضع برنامج إحلال للمستشارين والإداريين من غير البحرينيين - من دون تجنيسهم - ليتبوأ البحرينيون المتمكنون، وما أكثرهم، محل هؤلاء الموجودين في وزارة التربية. كما اقترحت الجمعية وضع برنامج تدريبي على غرار المعمول به مع مدرسات اللغة العربية والذي جاء بالتنسيق مع وزارة العمل ووزارة التربية وجامعة البحرين. ووضع صيغة للتأمين ضد التعطل لهؤلاء المدرسين إلى حين وضعهم في مكانهم المناسب حتى يستطيع هؤلاء سد رمق أولادهم وأهاليهم ونمنع بذلك ازدياد حال العوز والكفاف في هذه الطبقة. اقترحت ايضا جمعية الوفاق فتح مجال ابتعاث هذه الطبقة للدراسات العليا والدورات المتخصصة مستفيدين من مذكرات التفاهم بين مملكة البحرين متمثلة بوزارة التربية والتعليم وسفارات الدول الأخرى وبذلك نعمل على صنع طبقة أكثر تأهلا واختصاصا بحيث تستطيع أن تخدم وطنها بشكل أفضل
العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ