العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ

عودة الحمّى الصحّافية

كانت أعين رواد احدى ساحات المطاعم في مجمع تجاري تتجه صوب حاجي شريف تارة، ثم تعود إلى مطالعة صحف يوم أمس، لمقارنة الشبه الكبير بينه وبين وزير الإعلام السابق محمد سعيد الصحاف، الذي عاد إلى دائرة الضوء في اليومين الأخيرين بعدما استحوذ على أحاديث الناس في الأسابيع التي واكبت غزو العراق، ثم هدأت عاصفة الحديث عنه.

شريف الذي تضاربت المشاعر لديه بين الإحراج والضيق، قال مبتسما: «أرى الكثير من العيون تنظر إليّ وتبتسم... أشعر أن عليّ مغادرة المكان بسرعة فلستُ الصحاف على أية حال».

لم يكن شريف ليواجه هذا الموقف لولا الظهور المكثف للصحاف على ثلاث محطات فضائية دفعة واحدة بعد أسابيع من الاختفاء والصمت، ما أوقد الفضول لدى الكثيرين لرؤيته وقد ابيضّ شعر رأسه، وتغيرت نبرة صوته الواثق، ولم يبق فيه إلا بقايا اعتداد.

مساء الخميس لم تهدأ الرسائل القصيرة من الانطلاق لتقول: «الصحاف يتحدث الآن على أبوظبي» أو «انتظروا الصحاف على العربية» أو «غدا لقاء حصري مع الصحاف في بي بي سي»، والمكالمات أيضا كانت كمن يزف خبرا مثيرا بأن «انقل على المحطة الأخرى... هناك الصحاف يتكلم».

اليأس، وحال اللاجدوى عند مناهضي الحرب في العالم، أحالا أساهم إلى ضحك كالبكاء جراء ما تعرضت له الإنسانية في السنوات الأخيرة، فاتخذوا من شخصية الصحاف - الذي تلقى عروضا بالعمل «مهرجا إعلاميا» في أكثر من محطة، كما افتتح نيابة عنه موقع الكتروني، وضعت دمى على شاكلته - مطية لتفريغ همهم، والهروب ربما للتعبير عن خيبة أملهم في عدالة هذا العالم

العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً