استنكر رئيس المجلس البلدي للمنطقة الوسطى إبراهيم حسين عدم تلقي المجلس أي رد رسمي من وزارة الأشغال والإسكان بعد طلبه لقاء مدير إدارة التمليك والقروض عبدالجليل السيد. مؤكدا أنه يحق للمجالس وفق القانون استدعاء أي مسئول أو مدير في الوزارات خصوصا الخدمية منها. ونوه حسين بأن عدم التجاوب يعد تجاوزا قانونيا، وعليه يجب أن يصل إلى المجلس مبرر ورد رسمي واضح. وفي حال رفض الحضور من دون تبرير سيكون من ضمن الخطوات التي يمكن للمجلس اتخاذها كما قال الاتجاه إلى المحكمة.
كما استنكر العضو عيسى قاضي عدم الرد الرسمي سواء من وزارة الإسكان أو ديوان وزارة البلديات مشيرا إلى اتصال أجراه مع المدير العام لإدارة الشئون القانونية في وزارة شئون مجلس الوزراء سلمان سيادي للاستفسار عن مسألة عدم الرد وأكد له كما قال إمكان اتخاذ عدة خطوات منها مراسلة الوزير للاستفسار عن عدم حضوره، أو الاتجاه إلى المحكمة للنظر في الموضوع.
من جهة أخرى أوصى المجلس في جلسته المنعقدة الربعاء الماضي الأول لجنة الخدمات بمتابعة مشكلة مرور الشاحنات في الأحياء السكنية مع الجهات المختصة ممثلة في إدارة المرور ووزارة الأشغال، وكلف أمانة السر بمخاطبتهم بذلك. وأكد الرئيس أهمية عقد لقاء معهم، وأوصى كل عضو بتوعية الأهالي في دائرته.
وكان العضو إبراهيم إسماعيل قد طالب المجلس باستدعاء أحد المسئولين في المرور والأشغال لمناقشة الموضوع معهم، وذكر أن الشاحنات باتت تشكل مصدرا للخوف والفزع نتج عن الحوادث المرعبة التي وقعت حديثا وأهمها الحادث الأخير عند دوار الإعلام، إضافة إلى كونها مصدر للإزعاج والضوضاء. مؤكدا ازدياد مخاوف الأهالي من هذه الظاهرة ومطالبتهم بحل عاجل لها.
وبحسب إسماعيل فإن المناطق التي طالب أهاليها بمنع مرور الشاحنات فيها هي سترة والعكر وسند، وأضاف إليها العضو يوسف بوزيد مدينة عيسى. وعلى صعيد متصل أشاد بتثبيت اللوحات التي تمنع مرورها إلا أنه نوه بأن بعض السواق لا يلتزمون بها ويقومون أحيانا بإزالتها من مكانها. من جانبه ناشد نائب رئيس المجلس إبراهيم فخرو المرور تشديد الرقابة والسيطرة على سرعة الشاحنات بتحديدها على المحرك كما السابق، واستنكر السرعة وعدم الانتباه في القيادة من بعض السواق البحرينيين حتى في الشوارع العامة. ووافقه العضو عبدالرحمن الحسن الذي طالب المرور والأشغال بوضع لوحات على الشوارع تبين السرعة اللازمة. وشدد على أهمية توعية المواطنين للإبلاغ عن المخالفين مقترحا تخصيص المرور خطا ساخنا لهذا الغرض.
من جهته قدم العضو وليد هجرس خلال الجلسة مقترحا يقضي باستحقاق غير المواطنين لأكياس القمامة، مشيرا إلى أن البلدية تستحصل رسم 10 في المئة منهم ولذلك يقترح أن يحصل كل شخص تأخذ منه البلدية رسوما أكياسا أسوة بالمواطنين. وفي هذا الصدد أوصى المجلس بتحويل الموضوع إلى الجهاز التنفيذي لدراسته.
وفي مقترح آخر للحسن وافق المجلس بالإجماع على مبدأ المكافأة التشجيعية لأفضل مفتشي البلدية على أن تخضع لضوابط ومعايير خاصة. وكان الهدف منها رفع مستوى النظافة في المنطقة الوسطى. وأشار مهنا في هذا الخصوص إلى أن يقترح كل عضو الدائرة الأنظف كتوصية يرفعها إلى رئيس المجلس ليرفعها بدوره إليه، مقترحا أن تحدد المكافأة كل ثلاثة أشهر.
من جهة أخرى وافق المجلس بالإجماع على إعادة توظيف ثلاثة عمال متقاعدين بعقود مؤقتة لمدة عام واحد لاعتبارات إنسانية. وبحسب مهنا فإن الموظفين تقدموا بطلب إلى وزير البلديات لتمديد عملهم في البلدية والذي بدوره أرسل إلى المجلس خطابا بذلك. وكان الوزير تقدم بالخطاب إلى مهنا وجاء فيه بناء على برنامج الخصخصة الذي تقرر تطبيقه في نشاط النظافة اعتبارا من الأول من مارس/ آذار الماضي، فقد تقدم إلينا مجموعة من العمال الذين يعملون بصفة مؤقتة وأعمارهم تجاوزت الستين سنة، ومراعاة لظروفهم الاجتماعية والمعيشية فقد ارتأينا إبقاءهم على العمل وتكليفهم بوظائف أخرى تتناسب مع ظروفهم العمرية. كما أرفق به كشفا بأسماء العمال يبين كلفة الرواتب والأجور لهم من يونيو/ حزيران حتى ديسمبر/ كانون الأول من العام الجاري والتي بلغ مجموعها الكلي 747 دينارا.
من جانبه ذكر رئيس المجلس أنه على رغم موافقة المجلس فإنه يتحفظ على تدخل الوزير في الشئون الداخلية للمجلس. إذ أكد أنه لا يحق له التدخل في الجوانب المالية والإدارية له كالموازنة والتوظيف وذلك وفقا لمفهوم الاستقلال المالي والإداري للمجلس. ووافقه هجرس منوها بأن الوزير ربما تسلم خطابا من هؤلاء العمال ولذلك أكد أهمية توعية المواطنين بالتوجه إلى المجلس. وفي المقابل قال الحسن إن الموضوع ربما يفتح الباب أمام بقية المتقاعدين. وقال العضو رضا حميدان إن الموضوع لم يرفع إلى الوزير إلا لكونه حالة إنسانية بحتة وأيد دعمهم خصوصا مع تأكيد العضو إبراهيم إسماعيل أن أحدهم لا يحصل على راتب تقاعدي. وفي هذا الصدد ذكر مهنا أنه سيطلب من ديوان الوزارة موازنة خاصة بهؤلاء، وأن التوظيف سيتم من خلال عقد يرفع إلى المجلس.
كما ناقش المجلس سير عمل اللجان في فترة الإجازة وتقرر أن تعد التقارير خلال الشهرين المقبلين وأوصى بالاتصال المباشر بين رؤساء اللجان ومكتب أمانة السر واللجنة الدائمة للمتابعة المستمرة للمواضيع كافة. وفي حال غياب اللجنة الدائمة يوصى الأعضاء بإمكان التعاطي مع الأهالي وفي حال عدم وجودهم يتوجه الأهالي إلى أمانة السر لنقل أية ملاحظات. وعن مشروعات المجلس المقبلة فستتم متابعتها من قبل اللجنة الدائمة على أن يقدم الأعضاء ملاحظاتهم بشأنــها إلى أمانة السر
العدد 295 - الجمعة 27 يونيو 2003م الموافق 26 ربيع الثاني 1424هـ