العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ

مفارقات بشأن عمل الجمعيات والأندية الطلابية

لديّ بعض النقاط والتعليق على ما ورد في رد جامعة البحرين أخيرا على ما نشر في صحيفة «الوسط» تحت عنوان «جدل جديد في الجامعة، 6 أشهر للترشيح في الجمعيات الطلابية» المنشور بتاريخ 10 يونيو/ حزيران الجاري، وهذه الملاحظات التي أعتبرها «مفارقات» هي كالآتي:

أولا: ما طرحته الجامعة من أن أعضاء الجمعيات هم الممثلون لها وهم أصحاب حق الانتخاب دون باقي الطلبة الذين ينتمون للكلية نفسها التي تنتمي لها الجمعية، بكل صراحة ووضوح نقول اننا نعلم جميعا أن غالبية الجمعيات الطلابية غير فاعلة بالمعنى الحقيقي، ولا تؤدي دورها الثقافي والعلمي بالمستوى المطلوب، وأنشطتها - إن وجدت - لا تتعدى بعض الحفلات واللقاءات الترفيهية، وهذا الواقع نتيجة مخالفة عمادة شئون الطلبة للوائح تنظيم عمل الجمعيات والأندية الطلابية التي تنص على أن «ادارات الجمعيات الطلابية يجب ان تكون منتخبة لا معينة». تعطيل حقوق الطلبة في الانتخاب وغير ذلك مما نصت عليه اللوائح الجامعية من جانب، وأداء الجمعيات المتأخر أكاديميا وثقافيا واداريا من جانب آخر ادى إلى نفور الجمهور الطلابي عن التفاعل مع تلك الجمعيات بصورة واضحة، وبالتالي عدم انضمام الطلبة الى عضوية هذه الجمعيات. وأطالب الجامعة هنا بطرح أرقام حقيقية تعبّر عن عدد اعضاء الجمعيات الطلابية مقارنة بتعداد الجمهور الطلابي وعدد الفعاليات المقامة ومستوى التفاعل معها، وبالتالي تتضح الصورة الحقيقية من دون مزايدات أو مغالطات.

ثانيا: إذا كانت الجمعيات الطلابية تمثل أعضاءها لا طلبة الكليات بصورة عامة كما تحدثنا اللوائح التنظيمية للجمعيات والأندية الطلابية، واذا كان مجلس الطلبة يمثل كل طلبة الجامعة، فلماذا تعطى لهذه الجمعيات مقاعد ضمن مجلس الطلبة؟ لماذا يحق لطلبة الجمعيات أن يكون صوتهم مضاعفا مقارنة بصوت الطالب غير العضو في الجمعيات؟ أين المساواة بين الطلبة في حقوقهم الانتخابية ضمن هذا الوضع؟ أقول هنا إنه اذا كان مجلس الطلبة ممثلا للطلبة كلهم فالأولى أن تكون العضوية فيه من خلال الطلبة جميعهم بالتساوي، فإذا اردنا ان نضيف إلى الأعضاء المنتخبين مباشرة رؤساء جمعيات الكليات والأندية الطلابية، فلابد أن يكون هؤلاء الرؤساء منتخبين من جميع أعضاء الكلية التي ينطلقون من خلال جمعيتها، وهذا ما يحدث في كثير من الجامعات العربية والخليجية.

ثالثا: اشترطت إدارة الجامعة على العضو كي يحق له المشاركة في انتخاب رئيس الجمعية الطلابية وباقي الأعضاء الاداريين مضي 6 أشهر على عضويته، وأدى ذلك إلى انزعاج كثير من الطلبة.

رابعا: أنقل لكم هنا ما حدث لي بكل صدق، فقد فكرت في بداية الفصل الدراسي الثاني من العام الدراسي 2002/2003 الانضمام إلى جمعية كلية الآداب لاقترب أكثر من واقعها وأقف على أسباب جمودها من الناحية الأدبية والثقافية. توجهت إلى مقر الجمعية وسألت الإخوة الموجودين في المقر عن العضوية، فارشدوني الى ملء استمارة العضوية ، والمؤسف ان استمارات العضوية كانت قد نفدت على حد تعبيرهم. راجعت مقر الكلية بعد أسبوع وكانت الاجابة نفسها: «الاستمارات قد نفدت!»، كنت مصرا على الحصول على استمارة العضوية وزاد من إصراري عدم اهتمام اي من الموجودين في مقر الجمعية بمسألة عدم توافرها، وعلى رغم ذلك لم أجد اجابة سوى: «الاستمارات قد نفدت، نفدت الاستمارات» - كما يعبرون - ونفد صبري، وبعد أسبوعين أو ثلاثة وإذا بي أفاجأ بإعلان وضع على باب مقر الجمعية مفاده أن فترة تقديم طلب العضوية قد انتهت، وبقي هذا الاعلان معلقا الى آخر الفصل الدراسي، الى ذلك الوقت كنت اعتبر ما حدث تلكؤا من احد الطلبة وعدم التزامه بمهمته في توفير استمارات العضوية لسبب أو لآخر، ولكن الجامعة الآن تتحدث عن انتخابات لادارات الجمعيات التي لا يحق المشاركة فيها لغير الطلبة الأعضاء والذين تمتد عضويتهم لأكثر من ستة أشهر... والكثير من الأسئلة التي لم أجد لها اجابة بعد.

البحرين- حسين الصباغ

العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً