العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ

المعطي: لماذا تخشى الحكومات العربية البلديات المنتخبة

عازيا السبب إلى عدم شفافية خارطتها السياسية

قال عضو البرلمان المغربي السابق سهيل المعطي إن الحكومات العربية تخشى من البلديات، وذلك بخلاف الدول الديمقراطية. مشيرا إلى أن السبب الرئيسي في الخشية من السلطة المحلية عموما يكمن في عدم شفافية الخريطة السياسية في العالم العربي، مضيفا بأن القاعدة لا تعكس القمة فيها. ونوه المعطي بأن من أسباب التخوف منها اعتبارها عاملا من عومل التهديد أو عدم السير في نفس اتجاه الحكومة. وأكد بأن ذلك أمر غير طبيعي إذ لا يمكن للحكومة الديمقراطية أن تخشى السلطة المحلية. وشدد في تصريح إلى «الوسط» على أهمية تكامل الديمقراطية مع الممارسة المحلية، منوها بأن على الحكومة أن ترى في الممارسة المحلية امتدادا لها.

وأشار المعطي في اليوم الثاني للورشة التدريبية التي ينظمها المعهد الوطني الديمقراطي للمجالس البلدية في فندق الكراون بلازا إلى أن أبرز المشكلات المشتركة التي تواجه المجالس في الدول العربية تتمثل في الامكانات المالية والصلاحيات وعدم التنسيق بين المركزية والمحلية. مدللا على ذلك بالتجربة المغربية التي ذكر بأنه بعد مرور أربعين عاما عليها فإنها لا تزال تعاني من محدودية الموازنة ومشكلات أخرى.

وكان رئيس المجلس البلدي لمحافظة العاصمة مرتضى بدر قد تساءل في مداخلة له خلال الورشة قائلا لماذا تخشى حكومات العالم الثالث من المجالس؟». وأشار إلى أنها تلجأ إلى إضعافها من خلال توزيع صلاحياتها، مستنكرا في هذا الصدد عدم التوجه إلى توسعتها. كما نوه إلى مسألة المراهنة على عامل الزمن الذي قال بأنه يصب في صالح الحكومات وليس المجالس، والتي يكون أعضاؤها كما ذكر أقرب إلى المواطنين من أعضاء البرلمان لدورهم الخدمي. وأضاف بأنه في أية عملية إصلاحية لا بد من تعزيز عامل الثقة بين الحكومة والمجالس المنتخبة، حتى لا تسير بصورة بطيئة. ووافقه في ذلك المعطي مؤكدا خشية الحكومات العربية من البلديات، لأن القاعدة السياسية إذا كانت قوية هي التي تدير الشأن المحلي. كما قال بأن حالة الخوف تتواجد في حال وجود هوة بين القاعدة والقمة.

وقد ألقى المعطي في بداية الورشة نظرة عامة على البلديات في المغرب ودور المقرر المالي فيها مشيرا إلى عدة عوائق حالت دون تحقيق أهدافها. ومنها الهوة بين الخطاب الرسمي والممارسة، إذ ان ملك المغرب يؤكد اللامركزية ولكن الواقع يبين تراجعا فيها. وعن المركزية أشار عضو مجلس المحرق صلاح الجودر في مداخلته إلى أن بعض الأعضاء والرؤساء وأمناء السر والمحافظين والوزير يمارسونها أحيانا، مؤكدا أهمية إلغائها ممارسة وليس ادعاء.

وأضاف المعطي إلى العوائق عوامل قانونية وتنظيمية تستوجب تكييف القانون مع الواقع، وعوامل أخرى مالية وبشرية. وعن التجربة عموما ذكر بأنه سيتم لتطويرها تغيير عدة قوانين إضافة إلى نمط الاقتراع والبدء بمرحلة جديدة. وقال بأنه خلال سبتمبر/ أيلول المقبل ستتغير الجماعات المحلية التي يبلغ عددها 1745 وتشكل مجالس المدن. وأوضح بأن الجماعات المغربية تحت وصاية الدولة ممثلة بوزارتي المالية والداخلية، وفي هذا الصدد تساءل نائب رئيس مجلس الشمالية جواد فيروز عن طبيعة العلاقة بين المجالس والوزارات السيادية. ورد المعطي بأنها علاقات وظيفية إذ يمكنها استدعاء مسئولين منها لطرح المشكلات عليهم. كما استفسر فيروز عن آلية التنسيق بين الجماعات إذ قال المعطي بأن هناك إطارا تنسيقيا بين المدن الكبرى والمجموعات الحضارية، ويمكن تشكيل نقابات للتعاون بينها في المشروعات. كما أشار إلى لجنة المصالح الخارجية ورؤساء الجماعات التي يتم فيها طرح مشكلات المدن وهي لجنة تنسيق رسمية تضم المجالس والحكومة. وفي سؤال للعضو عمران حسين عن مدى الارتباط بين العمل البلدي والاجتماعي ممثلا بالجمعيات والصناديق الخيرية قال المعطي إن العمل الاجتماعي جزء من العمل البلدي. مؤكدا إن المجالس تتعاون معها وتدعمها ولا تقوم بتسييرها كمؤسسات. وفي رده على تساؤل آخر للعضو عباس محفوظ عن إمكانية فصل المجالس عن السياسة، ذكر بأن المجالس برأيه يغلب عليها الجانب الخدماتي لا السياسي

العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً