العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ

أكبري: أسباب الحوادث تافهة وتعود إلى «السلوك الإنساني»

توقع زيادة نسبة الوفيات عن الأعوام السابقة

توقعت الباحثة في مركز دراسات المواصلات والطرق ريم أكبري زيادة مطردة في عدد الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية لهذا العام بنسبة لا تقل عن 10 إلى 15 في المئة (مع تفاؤلها)، وذلك بعد ان شهدت شوارع البحرين في الأيام الماضية ارتفاع نسبة الوفيات، إذ لقي 10 أشخاص مصرعهم في الأيام القلية الماضية ما يبشر بتجاوز نسبة معدل الوفيات الناتجة عن الحوادث المرورية عن الأعوام الماضية.

وقالت أكبري: «إن معظم حوادث الوفيات التي تقع على شوارع البحرين تعود إلى أسباب تافهة منها عدم الانتباه وعدم ترك مسافة أمان بين السيارة والاخرى وغيرها، والتي تضعها الدول المتقدمة في مؤخرة قوائم أسباب الحوادث بينما نجدها في البحرين تحتل المقدمة كأسباب رئيسية للحوادث».

مشيرة إلى أن هذه الأسباب في المنظور العلمي لا يمكن فعل أي شيء لتفاديها فهي تعود دائما لـ «السلوك الإنساني».

وأكدت ان دول العالم المتقدمة تسعى دائما لتفادي المشكلات التقنية في الشوارع والمركبات وذلك من خلال وضع الأنظمة والقوانين سعيا منها للوصول إلى اليوم الخالي من الحوادث وذلك مع تعاون ووعي السائق في تلك الدول بسلامته وسلامة مستخدمي الطريق معه.

وترى أكبري ان السلوك الإنساني هو المتسبب الرئيس في الحوادث التي تقع على شوارع في المملكة وان للحادث المروري عوامل مشتركة نسميها مثلث العوامل وهي الطريق والمركبة والسائق، وتصل نسبته إلتي تعود أسبابها للسائق نفسه حوالي 95 في المئة من الحوادث و3 إلى 4 في المئة تعود إلي المركبة و12 إلى 15 في المئة يكون السبب فيها خصائص الشارع المستخدم.

كما أشارت أكبري لعدد المركبات المسجلة في المملكة لعام 2002 والتي زادت بنسبة 10 في المئة إذ كان عدد المركبات المسجلة في العام 2001 (229,780) مركبة بينما زاد العدد ليصل في العام 2002 إلى (250,978) مركبة معللة ذلك لعدة أسباب منها انخفاض الضريبة الجمركية على السيارات المستوردة للبلد مما حدا بالكثير من المواطنين للخروج لشراء سيارتهم من الخارج، ونتيجة لذلك انخفضت أسعار السيارات الموجودة التي كانت هي السبب الثاني في زيادة عدد السيارات في المملكة وانخفض معدل السيارات للفرد الواحد في المملكة من 3,5 لكل سيارة حتى وصل الآن لـ 2,5 فرد لكل سيارة.

مشيرة إلى ان غياب الاستعداد لمثل هذه الزيادة ساعد على زيادة نسبة الحوادث المرورية في البلاد وارتفاع معدلات الوفيات، مطالبة بوجود دراسة كاملة تشمل جميع الجوانب المتعلقة بالمشكلة وبمشاركة جميع الجهات ذات الشأن المباشر وغير المباشر للإسهام في حلها، والا تكون هذه الدراسة مجرد حبر على ورق وإنما يتم تفعيلها بشكل يلزم الجميع.

وعن دور مركز دراسات المواصلات والطرق في هذه الدراسة قالت أكبري إن الحلقات النقاشية التي يقوم بها المركز هي بداية للخطة الوطنية للسلامة على الطريق من خلال تعريف كل جهة بدورها ومناقشة أدوارها واستعداداتها.

وأكدت على أهمية الخطة الوطنية للسلامة على الطريق والتي تعمد لالزام كل جهة لها علاقة بالطريق أن تلتزم بما قد خططت بإقامته خلال العام، وفي نهاية العام تكون هناك رقابة على هذه الجهات من خلال الخطة الوطنية للسلامة على الطريق، لتفادي أية تصريحات كلامية من قبل بعض الجهات بالقيام ببعض المخططات وبعد ذلك لا يتم تنفيذ هذه المشروعات.

وشددت الباحثة في مركز دراسات المواصلات على ان محاولة التطوير ليست مقتصرة فقط على التزام الجهات الرسمية في تعديل الشوارع وتطويرها وسن القوانين والتشريعات وإيجاد الرقابة، وإنما من الضروري التزام السائق بقواعد المرور واحترامها والاقتناع بها

العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً