نقف قليلا ونتكلم بصراحة ومن دون مجاملات هل من يتكلم بصدقية ومن دون أنانية ومن دون نفاق ومن دون خداع ومن يكتب وينقل حركة الواقع يصبح مجرما في نظر القانون؟ وعندما نذكر مثل هؤلاء الذين كتبوا وعملوا بإخلاص لرفعة الإنسان وكرامته وعدم الإساءة إليه وإهانته وعاصروا وتحملوا جميع عذاب وأيام الألم. الغربة عن الوطن الغالي هذا لم يحطم من نفسيتهم ليثبتوا للناس أن أصحاب المبادئ والقيم والمثل. من توكل على الله ما خاب في وصوله إلى الهدف. مهما بلغ الألم ومهما توسعت الضغوط فإن الكلمة الصادقة هي المبدأ.
مثل هؤلاء الرجال الذين يريدون منبرا حرا من الشفافية لرفعة هذا البلد ومساعدة أبنائه من كل الطوائف وينظرون ما فيه مصلحتهم. ولم يقبلوا المصلحة الشخصية ولم يقبلوا أن يرتفعوا على نضال الشعب همهم الأول العدالة ويسعون إلى خدمة الوطن والمواطن ومحاربة الفساد وسراق المال العام ويحافظون على تراب هذ الوطن الغالي من كل مكروه... مثل هؤلاء يهددون ويجرجرون في المحاكم بعد كل هذا النضال والصدقية والخط الأبيض المشرف؟! بل يجب أن يفتخر بهؤلاء وتمد إليهم الأيدي وتوسع إليه الأحضان.
هشام محمد عبدالشهيد
العدد 297 - الأحد 29 يونيو 2003م الموافق 28 ربيع الثاني 1424هـ