قال وزير الشئون البلدية الأردني عبد الرزاق طبيشات، أمس إن السلطات ستعين سيدة في كل مجلس بلدي لن يشهد فوز نساء في الانتخابات البلدية المرتقبة في البلاد أواخر الشهر الجاري. بينما طالبت الحركة الإسلامية الحكومة بتأجيل الانتخابات قائلة إنها تجري في ظل «قانون مجحف وغير ديمقراطي، صدر في فترة غياب البرلمان»، في إشارة إلى قانون الانتخاب المؤقت.
من جانب آخر، قالت مصادر أمنية أمس إن تحقيقات تجرى مع مشتبهين كشفت عن مخططات إرهابية لخلية تضم إسلاميين «متشددين» اعتقلوا قبل حرب العراق، وأن هذه الخلية كانت تعد لتفجير سفارات ومنتجعات سياحية وأهداف أميركية في الأردن.
عمّان - رويترز
قال الأردن أمس إنه اكتشف خلية تضم إسلاميين «متشددين» كانوا قد اعتقلوا قبل حرب العراق بتهمة التخطيط لتفجير سفارات ومنتجعات سياحية وأهداف أميركية. ونقلت صحيفة «الرأي» عن مصادر امنية أردنية قولها إن مدعي امن الدولة محمود عبيدات تولى التحقيق مع المشتبه بهم الذين اعتقلتهم المخابرات قبل بدء الحرب. ووجهت تهم إلى المشتبه بهم وهم أربعة سعوديين وسوري بارتكاب أعمال ارهابية ضد مصالح الولايات المتحدة والغرب وحيازة متفجرات والانتماء إلى جماعة سرية غير مشروعة. ولم يكشف النقاب بعد عن الانتماء السياسي أو أسماء المعتقلين. يواجه المشتبه بهم عقوبة الإعدام في حال الإدانة. ولم يحدد موعد للمحاكمة حتى الآن. وقال مصدر امني إن المشتبه بهم القي القبض عليهم في مداهمات قامت بها السلطات الأردنية ضد جماعات إسلامية يشتبه أنها تقوم بالتخطيط لهجمات. من جانب آخر وجه مدعي عام محكمة أمن الدولة تهمة القيام بأعمال إرهابية الى 73 شخصا متهمين بالتورط في مواجهات عنيفة شهدتها بلدة ناعور (20 كلم جنوب غرب عمّان) غداة إعلان نتائج الانتخابات النيابية. وكانت مواجهات عنيفة اندلعت بعد يومين من إعلان نتائج الانتخابات النيابية في 17 يونيو/حزيران بين عشيرتي العجارمة والصوالبة، شهدت إحراق متاجر وسيارات والحاق اضرار بمبان عامة، ما استدعى تدخل قوى الأمن. وافادت وكالة الانباء الأردنية (بترا) أن المدعي العام الرائد فواز العتوم «أسند تهمة القيام بأعمال إرهابية إلى جميع المشتكى عليهم والبالغ عددهم 73 شخصا». وأوضحت أن 17 من هؤلاء تم إيقافهم على ذمة التحقيق في القضية قبل أن يتم الافراج عن 12 منهم بكفالة، في حين لا تزال الشرطة تبحث عن 56 شخصا هاربا.
و طلبت الحركة الإسلامية الأردنية من الحكومة تأجيل الانتخابات البلدية المقررة في نهاية الشهر الجاري قائلة إنها تجرى في ظل قانون مجحف وغير ديمقراطي صدر في فترة غياب البرلمان. وقال مسئولون في جبهة العمل الإسلامي إن على الحكومة إلغاء القانون الانتخابي المؤقت الذي يسمح بانتخاب نصف المجلس وتعيين النصف الآخر والعودة إلى القانون السابق الذي يتيح الفرصة لانتخاب رئيس وجميع أعضاء مجلس البلدية. والجبهة هي أكبر الأحزاب الأردنية التي شاركت في الانتخابات البرلمانية في منتصف الشهر الماضي بعد مقاطعتها انتخابات العام 1997. وقال الامين العام لجبهة العمل الإسلامي حمزة منصور أمس لصحيفة «العرب اليوم» الأردنية «إن ثمة تحركا نيابيا جادا يشجعه نواب الكتلة الاسلامية يضغط باتجاه تأجيل الانتخابات البلدية تمهيدا لرد قانونها والعودة إلى القانون السابق». وجاء تحرك الاسلاميين بعد فوزهم بسبعة عشر مقعدا نيابيا من اصل 110 مقاعد في مجلس النواب الاردني في الانتخابات التي جرت الشهر الماضي بعد أن أجلتها الحكومة قرابة السنتين بذريعة عدم الاستقرار السياسي في المنطقة. وطالب الاسلاميون الحكومة بالعدول عن قرارها بالمضي قدما في الانتخابات البلدية والاستجابة لمطالب الرأي العام باجراء انتخابات ديمقراطية تتسم بالشفافية. وكانت الكتلة الاسلامية أعلنت منذ أسبوعين أنها ستقاطع الانتخابات البلدية المقبلة مستثنية انتخابات مجلس أمانة عمان إذ يستعد 11 مرشحا اسلاميا لتمثيل الكتلة في 11 منطقة من اصل 20 في العاصمة التي يقطنها أكثر من ثلث سكان الأردن
العدد 305 - الإثنين 07 يوليو 2003م الموافق 07 جمادى الأولى 1424هـ