العدد 311 - الأحد 13 يوليو 2003م الموافق 13 جمادى الأولى 1424هـ

«الشامل» يستكمل إجراءات (التورق) والاقتراض يقلق الاقتصاديين

نفى مسئول بمصرف الشامل وجود أية مشكلات خاصة بمعاملات المستفيدين من عرض التمويل (التورق) الذي طرحه خلال الأسابيع الثلاثة من الشهر الماضي، كما يشتكي بعض المتقدمين إلى الاستفادة من عرض المصرف من إطالة مدة تسلمهم لمبالغ القروض.

وقال رئيس المجموعة للأعمال التجارية عادل المناعي، لـ «الوسط» إن المصرف انتهى من 90 في المئة من معاملات المستفيدين من برنامج التمويل، ويتم حاليا التفاوض مع العملاء المرتقبين الذين تعطلت معاملاتهم بسبب عدم تلبية أوضاعهم للشروط التي وضعها المصرف للمقترضين، مشيرا إلى أن جميع المعاملات ستستكمل في نهاية هذا الأسبوع، كما يدرس المصرف طرح عرض لبرنامج تمويل آخر لفئة التنفيذيين والمتخصصين مع نهاية الصيف.

وفي الوقت الذي أكد المدير التنفيذي لرقابة المؤسسات المالية في مؤسسة نقد البحرين أنور السادة، عدم علم المؤسسة بوجود أية مشكلة على اعتبار أن هذا القرض هو شأن داخلي للمصرف لا تتدخل المؤسسة فيه مادامت لم تتسلم أية شكوى من العملاء، عبر الاقتصادي جاسم حسين عن قلقه من ظاهرة الترويج للاقتراض بدلا من تشجيع الأفراد على الادخار والاستثمار.


المصرف أكد نجاح العرض

تمويل «الشامل» يؤجج العملاء ويقلق الاقتصاديين

الوسط - هناء بوحجي

أكد مصرف الشامل انتهاءه من إجراءات 90 في المئة من المستفيدين من عرضهم التمويلي (القروض) فيما يتم التفاوض مع 10 في المئة من الأفراد الذين تعطلت معاملاتهم بسبب عدم تلبية أوضاعهم للشروط التي وضعها المصرف للمقترضين، فيما واصل المستفيدون المرتقبون من هذه التسهيلات من الأفراد الشكوى من تعطل إجراءاتهم مدة تزيد عن ثلاثة أسابيع في حين أعلمهم المصرف بعد استيفائهم جميع الوثائق والشروط المطلوبة أنه بإمكانهم الحصول على التمويل خلال 3 أيام في حين أبلغ المصرف بعض طالبي التسهيلات رفضه منحهم القروض على رغم أنهم في مرحلة انتظار تحويل قيمة التمويل الى حساباتهم بعد أن وافق المصرف وقاموا بالتوقيع على الشيكات التي تخول المصرف فيما بعد لسحب الأقساط من حساب العميل.

ورصد الاقتصاديون من جانبهم ظاهرة الترويج لعروض الاقتراض بقلق خاصة في ظل عدم وعي الأفراد الموجهة اليهم هذه القروض بينما أكدت مؤسسة نقد البحرين عدم ورود أية شكوى بخصوص قرض «الشامل».

ونفى رئيس المجموعة للأعمال التجارية للمصرف عادل المناعي وجود أية مشكلة لدى المصرف وأن التأخير مرده الاجراءات التي يستلزمها استكمال المعاملة بما يتماشي مع الشريعة الإسلامية وتوقع لـ «الوسط» أن يتم الانتهاء من إجراءات جميع المستفيدين من عرض المصرف التمويلي قبل نهاية الأسبوع الجاري، في الوقت الذي يخطط المصرف لعرض من التمويل موجهة الى فئة الأفراد التنفيذيين والمتخصصين الذين تقع رواتب مابين 500 دينار و1000 دينار.

وكان مصرف الشامل قد قدم عرضا للتمويل الاسلامي (التورق) موجها للأفراد من ذوى الدخل المحدود والمتوسط من عملائه الراغبين في الاقتراض بشكل متماش مع الشريعة الإسلامية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة من شهر يونيو/حزيران الماضي. وشهدت جميع فروع الشامل اندفاعا من قبل الراغبين في الاستفادة من هذه التسهيلات بسبب انخفاض الفائدة بشكلها المعلن والذي يتراوح مابين 3,82 في المئة الى 4,5 في المئة. وعلى رغم تأكيد المصرف على حرصه إنهاء الاجراءات في الفترة التي يعلم بها العملاء وهي مابين ثلاثة الى 7 أيام فإن عدة عوامل أعاقت التزام المصرف بهذه المدة أبرزها عدم وعي العملاء بالحد الأقصى لقيمة التمويل والذي لايجب أن يتجاوز 50 في المئة من الراتب، وبالتالي تحتاج بعض المعاملات الى مفاوضات مع العملاء بعد تسليم الوثائق لتعديلها بما يتوافق مع الشروط والمعايير بالاضافة الى عدم تعاون المصارف الأخرى مع عملائهم بعد أن اتجه هؤلاء الى «الشامل» لشراء قروضهم مع المصارف الأخرى وأشار هنا الى «أن احدى الوثائق المطلوبة كشف بمديونيات العميل مع مصرفه الحالي وأبدت المصارف تلكؤا واضحا في توفير هذا الكشف بحيث يعلم العميل أن استلام هذا الكشف بعد عشرة أيام أي بعد انتهاء العرض الترويجي، فيما كانت بعض المصارف تحتسب رسوما مرتفعة تصل الى 20 دينار لاستصدار الكشف». وأضاف المناعي أن رد فعل السوق على عرض المصرف كان ايجابيا جدا بحيث تلقى المصرف طلبات كثيرة دعت المصرف الى تشغيل العاملين فيه لساعات عمل طويلة لاستكمال الاجراءات، وقال إنه على رغم من أن المصرف يقدم خدماته التمويلية وعروضه كذلك فإن هذه هي المرة الأولى التي يتجه الى شراء مديونيات العملاء.

وبحسب المناعي فإن هذا البرنامج التمويلي كان موجها الى ذوي الدخول التي تتراوح مابين 250 دينار الى 500 دينار إلا أن عملاء آخرين من فئات دخول أعلى تمكنوا من الاستفادة من العرض بعد استيفائهم الشروط المطلوبة، وأشار الى أن الهدف من هذا القرض هو توفير التمويل المتماشي مع الشريعة الإسلامية بكلفة تقل قليلا عن معدلات السوق.

وقال مدير دائرة التمويل في المصرف توفيق البستكي لـ «الوسط»: إن انهاء معاملة التمويل بشكل متماش مع الشريعة الإسلامية يستغرق وقتا أطول من استكمال المعاملة في المصارف التقليدية ذلك لأن «التورق» ينطوي على شراء المصرف لبضاعة (في هذه الحالة البضاعة هي عبارة عن معادن يتم شراؤها من مصرف مسقط) بطلب من العميل طالب التمويل، ثم يبيعها المصرف بطلب من العميل نيابة عنه في السوق بحسب معدلات الأسعار العالمية ويحتسب المصرف أرباحه من الصفقة التي يقسطها للعميل في شكل الأرباح.

وفي الوقت الذي أبدى المدير التنفيذي للرقابة على المؤسسات المالية أنور السادة استغرابه من عدم ورود شكوى واحدة من العملاء مرجعا ذلك الى الافتقار الى الوعي بوجود جهة رقابية، أبدى الاقتصادي جاسم حسين قلقه من ظاهرة الترويج للقروض بدلا من تشجيع الأفراد على الادخار والاستثمار بشراء حصص في الصناديق الا ستثمارية، كما قال حسين إن المصارف لابد من أن تكون لديها قدرة تامة على تقديم التسهيلات متى ما أعلنت عنها حتى لايتورط الأفراد في التزامات يصعب عليهم الوفاء بها فيما بعد مشيرا الى وضوح الاعلان عن شروط وكلفة التمويل ان كانت ثابتة أو محتسبة على الرصيد المتبقي من القرض

العدد 311 - الأحد 13 يوليو 2003م الموافق 13 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً