أكد رئيس المجلس البلدي للمحافظة الشمالية مجيد سيدعلي، أن المجلس لايزال متحفظا على المادة رقم «74» في اللائحة الداخلية، التي تنص على أنه «لا يجوز للعضو طلب أية معلومات من الجهاز التنفيذي إلا عن طريق رئيس المجلس الذي يتولى مخاطبة مدير عام البلدية في هذا الشأن». إذ ذكر أنها يمكن أن تؤثر سلبيا على أداء وإنتاجية المجلس كونها معوقة للعمل وتسهم في ضياع الكثير من الوقت.
وأشار علي إلى مشكلة أخرى كون الجهاز التنفيذي يتعاطى - فقط - مع المسائل التي تقر في الجلسات الرسمية.
جاء ذلك في تصريحه إلى «الوسط» بعد المؤتمر الصحافي لبلدية الشمالية الذي عقد صباح أمس بمناسبة انتهاء دور الانعقاد الأول. وأوضح علي أن الاعتراض ناجم عن رغبة المجلس في اتصال الأعضاء - وليس فقط رئيس المجلس - بالجهاز التنفيذي، ممثلا في المدير العام ومديري الإدارات أيضا. كما نوه إلى حوالي خمس مراسلات مع ديوان وزارة البلديات بخصوص ذلك، مرجحا حدوث ضغط من الأجهزة التنفيذية كي لا تتوسع دائرة الاتصال، «ما يعزز المركزية بدلا من الانفتاح والتكامل مع المجالس، وما قد يؤخر البت في اتخاذ القرارات ويؤثر عمليا على أداء المجلس».
ومن جانبه، اعتبر مدير عام بلدية الشمالية محمد حسن، أن قصر الاتصال على المدير العام «مسألة تنظيمية بحتة ولا يعتبر معوقا إطلاقا».
البديع- بتول السيد
قال مدير عام بلدية المنطقة الشمالية محمد حسن إن البلدية بصدد بحث إيرادات جديدة لها لتزيد من دخلها بشكل لا يضر بمصالح المواطنين. إذ إن الإيرادات تتمثل حاليا في الرسوم التي يتم تحصيلها منهم والاستثمارات الموجودة، مؤكدا أن البلدية ستبحث في مجال الاستثمار الخاصة بأملاكها الموجودة، كما أشار إلى وجود بعض الحدائق والأراضي التي تحتاج إلى مستثمرين.
وعن وثائق ممتلكات البلدية نوه حسن بأن البلدية تسلمت حديثا ما يختص منها بالحدائق والأراضي والأسواق من الإدارة العامة للخدمات البلدية المشتركة في وزارة البلديات. ومن جانبه ذكر رئيس اللجنة الإعلامية في المجلس محمد سلمان أن بعضها لا يزال بحاجة إلى توثيق باسم البلدية، مؤكدا أن هناك تنسيقا مشتركا بخصوص ذلك مع الجهات المختصة. جاء ذلك في المؤتمر الصحافي الذي عقدته بلدية المنطقة الشمالية صباح أمس في قاعة اجتماعات المجلس البلدي للمنطقة بمناسبة انتهاء دور الانعقاد الأول للمجلس. من جانبه رد رئيس المجلس البلدي مجيد السيد علي على سؤال لـ «الوسط» عن اللائحة الداخلية للمجلس بأنها لم تقر حتى الآن، منوها بأن تعليقها مرهون بمادة واحدة هي المادة رقم 74 التي يراها المجلس معوقة لعمله إذ تحصر الاتصال بالمدير العام للبلدية فقط، وبحسب علي فان حصر الاتصال في قناة واحدة يعد معوقا. أما المدير العام فذكر أن اللوائح الداخلية هي التي تنظم عمل الجهات مع نفسها والجهات الأخرى، منوها بأن الموضوع تربطه آليات قانونية معينة. أما عن حصر الأمور مع المدير العام فأشار إلى أنها مسألة تنظيمية بحتة ولا يعتبر معوقا إطلاقا. وكان علي قد استعرض أثناء ذكره بعض المعوقات التي تواجه المجلس بأن منها عدم إصدار اللائحة الداخلية للمجلس التي اعتمدها كما قال وأقرها لتنظيم سير أعماله. وبالنسبة إلى المنحة الحكومية للمجالس فأكد رئيس المجلس خلال المؤتمر بأنها لا تزال غير معروفة، وبأنه من خلال الاجتماع الذي تم بخصوصها مع وزارة المالية الأحد الماضي تبين أن هناك اتجاها قويا لإقرارها. وعن أولويات المجلس بعد حصوله على المنحة ذكر أنها ستركز على مشروع ساحل أبو صبح وميدان مدينة حمد، مشيرا إلى أنها في حال لم تغط إلا مشروعا واحدا فستمنح الأولوية للساحل. أما عن المشروعات الأخرى فنوه إلى إنشاء ثلاثة مضامير للمشي في المنطقتين الشمالية والغربية ومدينة حمد. وأضاف أنه تمت مخاطبة شركات كبرى كألبا وبابكو والبتروكيماويات للمساهمة في بعض المشروعات المستقبلية للمجلس، مشيرا إلى تلقيه إشارات إيجابية بهذا الخصوص. وعن المشروعات الأخرى للمجلس ذكر المدير العام أن هناك خطة لتطوير أربع حدائق في المنطقة اثنتان منها في مجمعي 412، 414 في قرية الديه. إضافة إلى اثنتين في قريتي الدراز ودمستان، مؤكدا أن التنفيذ سيعتمد على الموازنة المرصودة للمشروعات والامكانات المتاحة. كما نوه بأن إنجازها يتوقع أن يتم في الربع الأخير من العام الجاري، مشيرا إلى أن غياب الموازنة سابقا والتي أقرت في منتصف الشهر الماضي تسبب في تأخير التنفيذ. وكان قد بين خلال استعراضه لواقع الحدائق التي يصل عددها في المنطقة إلى 96 حديقة بأن مستوى خمس منها متوسط، و91 مستواها رديء أو تكاد تكون مساحات خالية. من جانبه ذكر رئيس المجلس ان المشروعات المستقبلية التي يدرسها المجلس تتمثل في إنشاء ملاعب وأسواق شعبية، ومراكز اجتماعية وصحية. إضافة إلى السعي إلى إنشاء مدارس ومكتبات عامة، وتحسين الطرق والمجاري وغيرها من المشروعات الاستثمارية في المنطقة. أما فيما يخص الدراسات التي أجرتها البلدية فوفقا للمدير العام كانت إحداها متعلقة برياض الأطفال والمعاهد التعليمية. وأوصي فيها بأنه في حال صرف تراخيصها في المناطق السكنية يكتفي بموافقة الجار وموافقة الإدارات الخدمية المختصة. ودراسة أخرى ميدانية وتحليلية عن الحظائر ومزارع الدواجن نوقش فيها آثارها الاقتصادية والصحية والاجتماعية. وأضاف أنه تم التوصل إلى عدة توصيات تسهم في حل المشكلة خصوصا في المناطق السكنية، ستعرض على المجلس قريبا. كما ذكر أن البلدية بصدد دراسة تطوير سوق جدحفص نظرا لضيق مساحته وعدم ملاءمته للباعة، مشيرا إلى أن التطوير سيتم مستقبلا في حال توافر الموازنة اللازمة. كما تحدث عن دراسة خاصة بالمقاهي الشعبية الأحد عشر في المنطقة، تم فيها تصنيفها وتحديد المواقع التي تتركز فيها مثل جدحفص والهملة ومدينة حمد.
إنجازات ومعوقات
وبحسب رئيس المجلس فان عدد الاجتماعات الدورية التي عقدها المجلس في الدور الأول 20 اجتماعا، و21 اجتماعا للجنة العامة الدائمة ناهيك عن الاجتماعات الاستثنائية. أما أبرز إنجازات المجلس التي أشار إليها متابعة تردي أداء شركة النظافة، وتنظيم حملة وطنية للنظافة بالتنسيق مع الجهاز التنفيذي والمحافظة. ودراسة مشروع بوابة قرى المنطقة الشمالية بالتنسيق مع الجهاز أيضا، وتشكيل لجان للتنسيق مع الوزارات الخدمية. ومن جانبه أشار نائب رئيس المجلس جواد فيروز إلى بعض الإنجازات الخاصة بالدوائر كإنارة الكثير من المناطق بالتعاون مع وزارة الكهرباء والماء. ورصف عدة طرق ووضع إشارات ضوئية في بعض المناطق بالتعاون مع وزارة الأشغال، إضافة إلى تنظيم فعاليات وأنشطة رياضية وصحية وتعليمية للتواصل مع الأهالي. أما فيما يتعلق بالمعوقات فمن أهم ما ذكره رئيس المجلس عدم إبلاغ المجلس بمضمون السياسة العامة والخطوط الرئيسية لخطة التنمية العامة للدولة للعام الجاري، الأمر الذي أثر على تحديد الأولويات والبرامج والمشروعات. وحداثة التجربة البلدية وقلة خبرة المعنيين بالشأن البلدي، وعدم تجاوب الكثير من وزارات الخدمات مع طلبات ومراسلات المجلس، وعدم التزامها بتنفيذ خططها في الأوقات التي حددتها مسبقا. إضافة إلى تداخل الصلاحيات وهيمنة وزارة البلديات على اختصاصات وقرارات المجلس، وعدم وجود الكادر التنفيذي المتخصص والقراءة المتباينة لقانون البلديات وغيرها. من جهة أخرى استعرض المدير العام خلال اللقاء بيانات إحصائية مقارنة بين إجمالي عدد تراخيص البناء بين البلديات الخمس في المملكة والتي تبين منها بأن بلدية الشمالية تتميز بأكبر عدد من التراخيص إذ يصل عددها إلى 3143 ترخيصا. وذلك كما قال كونها تتميز بكثافة سكانية مرتفعة إضافة إلى الزحف السكاني الذي تشهده. منوها في الوقت ذاته بأنها على رغم ذلك لا تتحقق لها أعلى نسبة إيراد من تلك التراخيص، إذ بمقارنة إجمالي الإيراد بين البلديات تأتي في المرتبة الثالثة بنسبة 21 في المئة وذلك بعد العاصمة والوسطى. كما أشار في هذا الصدد إلى فكرة مستقبلية لعرض التراخيص على شبكة الانترنت وذلك ضمن الحكومة الالكترونية المعمول عليها حاليا. أما عن موضوع المواقع الأثرية في المنطقة الشمالية والتي أشار المدير العام إلى تميزها بها إذ تم تنظيفها من جميع المخلفات بالتنسيق مع البلدية والإعلام وشركة النظافة. وبحسب رئيس المجلس فان بعضها قد يثير إشكالية، مؤكدا أنها ستخضع لمعايير أكثر علمية في التصنيف. وعن مشروع قلعة البحرين أكد بأنه رفع إلى وزير الإسكان، إذ قام المجلس بإعداد دراسة لإعادة توطين أهالي قرية القلعة في مناطق أخرى للاستفادة من مساكنهم في تطوير المشروع السياحي لها بالتنسيق مع المحافظة. وكان قد استعرض سابقا خلال حديثه عن مشكلات المنطقة إلى وجود الكثير من الأماكن الأثرية غير المنقبة ما يحرم المواطنين من الاستفادة منها كمواقع للخدمات والسكن أو كآثار
العدد 312 - الإثنين 14 يوليو 2003م الموافق 14 جمادى الأولى 1424هـ