يقدر عدد الدولفينات التي قتلت في الاثني عشر شهرا الماضية بأكثر من 8000 دولفين وذلك على الساحل الجنوبي الغربي من انجلترا، ما يزيد من مخاوف انقراضها في المنطقة. وتُقتل هذه الدلافين بعد ان تقع في شباك القوارب المنصوبة على بعد ستة أميال من ساحل ديفون.
في هذه السنة فقط نفق 350 دولفينا على سواحل ديفون ودورست وكورنيش، ولكن العاملين في مجال حماية البيئة يقدرون بأن هذا العدد يمثل أقل من 5 في المئة من مجموع ما قُتل من دون اي داع.
سفن صيد أسماك الباس البحرية، التي تشمل ما يقرب من اثني عشر من شمال شرق اسكوتلاندا والكثير من فرنسا، تجول المنطقة في الأشهر الأربعة الأولى من كل عام بحثا عن اسماك الباس الموسمية، ذات الأسعار المرتفعة.
وبالعمل في أزواج وعلى بعد ميل واحد من بعضها، تسحب قوارب الصيد شبكة ضخمة بينها بسرعة كبيرة لتغرف أفواج اسماك الباس لكنها عادة ما تقوم خطأ بجرح الدولفينات وخنازير البحر وبعض انواع القروش. يقول رئيس المؤسسة الخيرية لحماية الحياة البرية في سكوتلاندا -وهي مجموعة تدعم نداءات تشديد اجراءات الحماية - آيان فيندلاي: «يمكن أن يتم القضاء على مجموعات كاملة في عملية صيد واحدة بسبب هذه القوارب. الخطأ لا يقع على الصيادين فهم يعملون بشكل صحيح وبطريقة قانونية وفي الحدود المصرح لهم بهم ولكن هناك حاجة إلى تشريعات أشد صرامة من أوروبا للتعامل مع هذه المشكلة الكبيرة. اذا لم يتم عمل شيء فسيتم القضاء على مستعمرات بأكملها وخصوصا عندما نعرف انه خلال الأشهر الثلاثة الأولى من كل عام يتم القضاء على مئات من الدولفينات على الساحل الجنوبي وهذا يشكل 5 في المئة فقط من المذابح التي تحدث لها». ان جميعة الحياة البرية، وهي اتحاد من 47 جمعية يسعى إلى الحفاظ على الحياة البرية في المملكة المتحدة، تدعو إلى وضع مراقبين إلزاميين على متن قوارب الصيد البحرية وإلى وجود تشريعات أفضل لحماية بيئة الحياة البحرية.
مدير المؤسسة في المملكة المتحدة جوان ادواردز يقول: «ليست هناك ضوابط في الوقت الجاري. اللجنة الأوروبية تحتاج إلى أن تنظم مصائد الاسماك لدينا بصورة مستمرة وأن تضع قوانين للحد من هذا الأمر وتقليل عمليات اصطياد الدولفينات خطأ. نحن بحاجة إلى أن نتأكد من ان مصائد أسماك الباس لا تسلك الطريق ذاته الذي سلكته مصائد أسماك القد في بحر الشمال». من بين التطورات التكنولوجية التي تطالب بها مجموعات حماية البيئة استخدام شباك حديد عازلة تسمح للدولفينات بالنجاة من الغرق في الشبكات التي تتحرك بسرعة.
ويستخدم في نيوزيلندا نظام مشابه وهناك محاولات أخرى تقوم بها ثلاثة قوراب صيد اسكوتلاندية، وكان من المفترض أن يقوم الفريق العامل بقسم بحوث البحر في جامعة سينت اندروز بنشر نتائج هذه المحاولات في يونيو/ حزيران الماضي. وفي مايو/ أيار الماضي اعترف المتحدث الرسمي باسم جمعية الصيادين الاسكوتلانديين بأن عمليات الصيد الخاطئ التي تتم للدولفينات تمثل قضية خطيرة، وأضاف أن أعضاء جمعيته يناقشون باهتمام محاولة ايجاد حل يسمح لهذه الثدييات بالهروب من الشبكة من دون السماح لأسماك الباس بالافلات في الوقت ذاته.
(خدمة الاندبندنت - خاص بـ «الوسط»