العدد 316 - الجمعة 18 يوليو 2003م الموافق 18 جمادى الأولى 1424هـ

النفط سلاح استخدامه سبق حرب العام 1973 بسنوات

في تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي:

ذكرت ورقة تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي أن قراءة لشئون الطاقة تاريخيا ومستقبلا، بدءا بالعراق ومرورا بنفط الطمي الذي رفع احتياطي كندا إلى ثاني أعلى احتياطي بالعالم، وارتفاع أسعار الغاز الطبيعي، وحوار الطاقة الأوروبي الروسي، واستراتيجية الطاقة في الصين، وانتهاء ببدائل الطاقة أو الهيدروجين والطاقة النووية، كشفت عبر بعض الأرقام والمعلومات، ولعل بعضها كان طريفا، أن إنتاج النفط العراقي كان تاريخيا هابطا باستثناء فترة بداية الخمسينات عندما قاطع الغرب النفط الإيراني عقابا لحكومة مصدق وزاد من إنتاج النفط العراقي، أي أن استخدام سلاح النفط في السياسة أمر خاطئ لم تكن بدايته كما هو معروف لدى العالم حرب العام 1973، وإنما تاريخيا كان الغرب - وليس العرب - أول من استخدمه.

وتمتدح الورقة الموقف السعودي وتؤكد أن السعودية زادت إنتاجها 50 في المئة تقريبا لتواجه النقص في العرض الناتج عن أسباب كثيرة - فنزويلا ونيجيريا - أهمها أزمة حرب العراق، ما يرجح أن دول النفط أصبحت تقدر مسئوليتها ولن تستخدم النفط سلاحا سياسيا.

وعلى رغم تأكيد الورقة على أن للعراق أهمية نفطية استراتيجية قصوى ونقلها لتقدير «CGES» أو يماني وجلبي بأن العراق يمكن أن يزيد إنتاجه إلى حدود 12 مليون برميل يوميا في حدود 12 سنة، إلا إنها تذكر أن ذلك ليس رأي الولايات المتحدة الأميركية. ودائرة معلومات الطاقة الأميركية فيما نشرته عن نظرتها لوضع الطاقة العالمي في العام 2003 ترجح بقاء الأهمية الاستراتيجية القصوى للمملكة العربية السعودية خلال السنوات العشرين المقبلة. وتقدر بأن تبلغ طاقة الإنتاج السعودية 23,8 مليون برميل يوميا - 19,1 في المئة بحلول العام 2025 عندما يبلغ استهلاك العالم نحو 124,5 مليون برميل يوميا، بينما تقدر طاقة الإنتاج العراقي بنحو 5,2 ملايين برميل يوميا، والإيراني 4,9 ملايين برميل يوميا، والكويت 5,1 مليون برميل يوميا.

ويبدو أن تلك الأرقام منشورة قبل بداية العام 2003 وبافتراض استمرار نظام الحكم في العراق، ونعتقد أن تلك التقديرات ستختلف جوهريا حاليا وإن كنا لا نستطيع الجزم بذلك. وتتوقع النشرة نفسها بأن نصيب «أوبك» من طاقة الإنتاج النفطي العالمي البالغ 32,6 مليون برميل يوميا في العام 2001 من أصل 79,2 مليون برميل يوميا للإنتاج الكلي -41,2 في المئة -، ستبلغ 40,7 مليون برميل يوميا في العام 2010 -43,3 في المئة - و46,3 مليون برميل يوميا في العام 2015-44,8 في المئة - و53,9 مليون برميل يوميا في العام 2020 - 47,5 في المئة - و61,8 مليون برميل يوميا في العام 2025 -49,6 في المئة - والملاحظ من متابعة النسب أن طاقة إنتاج أوبك تنمو وإن كانت ببطئ، ولكن المهم أن نصيب طاقة إنتاج دول الخليج مقارنة بطاقة إنتاج أوبك تنمو خلال السنوات نفسها بدءا من العام 2001 وعلى التوالي من 68,7 في المئة إلى 70,5 في المئة إلى 71,3 في المئة إلى 72,7 في المئة إلى 73,1 في المئة أي انها زيادة في الكل وزيادة من الجزء، وذلك يعني الحاجة إلى استثمارات ضخمة.

ونود تأكيد أن سيناريوهات النفط عادة لا تصيب لأطول من الزمن القصير جدا، ولكنها نظرة أميركية لمستقبل النفط، ومن المهم معرفتها وبالتبعية معرفة إسقاطاتها على السياسات المؤثرة في المنطقة. فإذا كانت زيارة الرئيس الأميركي لغرب إفريقيا أخيرا والذي تنتج دوله نحو 4,5 ملايين برميل يوميا ومن المرجح إرتفاعها قريبا إلى 6 ملايين برميل يوميا تفسر بأنها في جزء منها زيارة نفطية، فمن الأولى تأكيد أن للنفط تأثيرا على السياسة أكبر بكثير في منطقتنا مقارنة بإفريقيا الغربية.

أداء الاقتصاد الأميركي

يراهن العالم على تعافي الاقتصاد الأميركي والذي بحكم حجمه وتشابكه التجاري يمكن أن يمثل تعافيه بداية تعافي الإقتصاد العالمي، وعلى رغم وجود علامات تثير القلق، إلا أن محافظ البنك المركزي الأميركي بدا واثقا من قدرة أدوات التحفيز المالية والنقدية لتحقيق هذا التعافي. وفي شهادة أمام لجنة الخدمات المالية والإسكان للكونغرس الأميركي في 15 يوليو/ تموز الماضي، يذكر محافظ البنك المركزي بأنه سيحتفظ بأسعار الفائدة هابطة بعد تخفيضها للمرة الثالثة عشرة منذ بداية العام 2001 في 25 يونيو/ حزيران الماضي بربع نقطة مئوية لتصبح 1 في المئة وهي الأدنى في 45 سنة لفترة طويلة ما دام الاقتصاد يحتاج إلى ذلك، والواقع أنه حتى لم يستبعد احتمال تخفيضها مجددا. ويتوقع أن يتسبب تخفيض الضرائب بدخل إضافي لمواطني الولايات المتحدة بحدود 35 مليار دولار أميركي في الربع الثالث من العام الجاري، ويتوقع آخرون بأن الاقتصاد الأميركي سينمو بنحو 3 إلى 3,5 في المئة في النصف الثاني من العام الجاري وربما 4 في المئة في العام 2004. ومع ارتفاع في الإنتاجية بنسبة 2 إلى 2,5 في المئة خارج القطاع الزراعي على رغم تباطؤ أداء الاقتصاد وارتفاع أسعار الأسهم، يبدو أن هناك ما يكفي من مؤشرات مشجعة.

ولكن على الجانب الآخر تضخم العجز التجاري الأميركي حتى بلغ مع الصين وحدها 103 مليار دولار أميركي، وقد يبلغ عجز الموازنة الأميركي إلى نحو 450 مليار دولار أميركي أو 4,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية سبتمبر/ أيلول المقبل بعد فائض محقق على أيام كلينتون بحدود 236 مليار دولار أميركي. ولا يبدو أن أسعار النفط تهبط بما يكفي بعد انحسار في التفاؤل بقدوم الإنتاج العراقي إلى سوق النفط وتضاعفت أسعار الغاز الطبيعي وارتفعت كلف الاحتلال في العراق إلى الضعف من 2 مليار دولار أميركي شهريا إلى 4 مليار دولار أميركي شهريا.

ويذكر غرينسبان أن خفض أسعار الفائدة لم يعيد ثقة المستثمرين ولم يحفز الشركات على الاستثمار كما كان في العادة ربما بسبب فضائح الشركات الكبرى. يضاف إلى ذلك ضعف أداء الإقتصاد الياباني بسبب أزمة مصارفه وضعف أداء الإقتصاد الأوروبي ما يزيد من حجم المؤشرات غير المشجعة ويفرض بعض الشكوك على قوة واستمرارية التعافي إن تحقق. وسيكون للأداء الاقتصادي المحتمل قول حاسم في نتائج الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وسيؤدي الفشل الاقتصادي إلى تضخيم كل الأخطاء شاملة تلك المتعلقة بأسلحة الدمار الشامل في العراق، والعكس إذا تحقق انتعاش اقتصادي.

كما سيكون لأي تخفيض إضافي لأسعار الفائدة الأميركية أثر ضاغط على بنك الكويت المركزي لكي يخفض سعر الخصم على الدينار الكويتي أو يخفف حجم الدعم لسعر الفائدة على الدينار الكويتي، وسيكون قراره أسهل إذا لم يتزامن مع فترة من سخونة سوق الأسهم الكويتية أو فترة يمكن أن يفسر فيها الأجراء على أنه حالة دعم لتلك السوق.

الأداء الأسبوعي لسوق

الكويت للأوراق المالية

كان أداء سوق الكويت للأوراق المالية خلال الأسبوع الماضي أقل نشاطا من الأسبوع الذي سبقه، اذ انخفضت جميع المؤشرات الرئيسية بما فيها قيمة المؤشر العام، وكانت قراءة مؤشر الشال (مؤشر قيمة) في نهاية تداول يوم الأربعاء الماضي نحو 299,6 نقطة، وبانخفاض بلغ قدره 1,6 نقطة أو ما يعادل 0,5 في المئة عن إقفال الأسبوع الذي سبقه، وبارتفاع بلغ 64 نقطة أو ما يعادل 27,2 في المئة عن إقفال نهاية العام 2002

العدد 316 - الجمعة 18 يوليو 2003م الموافق 18 جمادى الأولى 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً