حثت صناديق الثروة السيادية الرئيسية في العالم أمس (الجمعة) على إبقاء الحدود مفتوحة أمام الاستثمار والتدفقات، وقالت إنها ترحب بسياسة الدعم المالي والنقدي لحين التثبت من تعافي الاقتصاد. وقال رئيس المنتدى الدولي لصناديق الثروات السيادية ديفيد موراي خلال مؤتمر صحفي في باكو: «أكدنا إحراز تقدم في تطبيق مبادئ سانتياجو. وفي هذا السياق نرحب بالجهود والالتزامات متعددة الأطراف تجاه إبقاء حدود البلدان المتلقية مفتوحة والمحافظة على حرية التدفقات الاستثمارية قدر الإمكان».
وقالت الصناديق في بيان: «نرحب بالجهود الدولية الهادفة إلى مواصلة سياسات الدعم المالي والنقدي ودعم القطاع المالي لحين تحقيق تعاف قابل للاستمرار».
وتقدر قيمة الأصول تحت إدارة صناديق الاستثمار بثلاثة تريليونات دولار وهي تستثمر العائدات الاستثنائية للدول من النفط وصادرات أخرى.
وغالبا ما كانت الصناديق تواجه معارضة من الدول المضيفة في السنوات السابقة على الأزمة في حين أن استثماراتها الحالية- التي تأتي في وقت نضبت فيه السيولة لدى مشترين سابقين مثل صناديق التحوط والاستثمارات الخاصة- محل ترحيب كبير في الاقتصادات المتقدمة.
وتأثرت الصناديق نفسها بشدة من جراء الأزمة حيث استثمرت ما يقدر بنحو 80 مليار دولار في بنوك غربية متداعية لتنحدر قيمة استثماراتها تلك في غضون شهور.
ومنيت صناديق ثروة سيادية كثيرة بخسائر في خانة العشرات وصلت إلى 40 في المئة وتعرضت لانتقادات حادة من الرأي العام في بلدانها.
وبدأ بعضها يخرج ببطء من الأزمة وهي تبرم تحالفات استراتيجية فيما بينها للحد من المخاطر وتعظيم العائدات.
ويأتي ذلك في وقت يكتسب الحديث عن التعافي الاقتصادي في الدول المتقدمة زخما ولو ببطء مما قد ينذر بعودة لهجة الخطاب المعادية لصناديق الثروة السيادية.
وقال البيان «اتفق المنتدى الدولي لصناديق الثروات السيادية على تشجيع البلدان المتلقية لكي تواصل جعل منظوماتها الاستثمارية أكثر شفافية وغير متحيزة وتفادي الحماية التجارية بكل صورها وإرساء مناخ استثمار بناء ويحقق المنفعة المتبادلة».
العدد 2591 - الجمعة 09 أكتوبر 2009م الموافق 20 شوال 1430هـ