العدد 2594 - الإثنين 12 أكتوبر 2009م الموافق 23 شوال 1430هـ

حرب كلامية بين «فتح» و«حماس» بشأن تقرير غولدستون

مصر تقترح توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية وتأجيل «الجلسة الاحتفالية»

الأراضي المحتلة، القاهرة - د ب أ، أ ف ب 

12 أكتوبر 2009

نشبت حرب كلامية بين حركتي «فتح» و «حماس» بشأن تقرير غولدستون. وقال رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أمس (الاثنين) إن خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) أمس الأول «يعكس حجم الفضيحة السياسية التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني».

ورفض هنية، في تصريحات للصحافيين، تبريرات عباس بشأن طلب السلطة الفلسطينية تأجيل تقرير القاضي ريتشارد غولدستون الخاص بالحرب الإسرائيلية على قطاع غزة من مجلس حقوق الإنسان الدولي. وقال: «إن خطاب عباس لا يعكس إرادة الشعب الفلسطيني ولا يرقى إلى مستوى التضحيات التي قدمها طوال أعوام كفاحه، بل يعكس الإرادة الهابطة المرتبطة بالاحتلال الإسرائيلي والإرادة الأميركية».

وكان عباس قال إن قرار تأجيل التصويت على التقرير في مجلس حقوق الإنسان جاء بناء على توافق مختلف المجموعات في المجلس. وأضاف في خطاب موجه للشعب الفلسطيني، إن السلطة الفلسطينية رفضت «ضغوطات شرسة أرادت سحب القرار»، وأكد أن الموقف الفلسطيني اتخذ «لأننا كنا لا نريد إفراغ مشروع القرار من مضمونه لذلك تم التأجيل».

من جانبها، اعتبرت حركة التحرير الوطنية الفلسطينية (فتح) التي يتزعمها عباس مساء أمس الأول، أن خطاب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل يعبر عن قرار لدى «حماس» لقتل المصالحة الفلسطينية وقتل الجهود المصرية لتحقيقها. وقال عضو اللجنة المركزية لـ «فتح» حسين الشيخ تعقيبا على خطاب مشعل إن «الخطاب تهريج سياسي، لكنه يعبر عن قرار اتخذته حماس بوأد المصالحة وقتلها وقتل الجهود المصرية لتحقيقها».

وكان مشعل قد قال في خطاب له مساء الأحد: «كلما قطعنا شوطا في المصالحة كانت هناك إعاقات ومنها مشروع غولدستون الذي أفسد وسمم الأجواء والذي شكل حالة غضب لا يمكن في ظلها أن نعقد جلسة المصالحة». وأضاف أن «المصالحة مشروع مازال قائما... لكن في ظل الجريمة التي حصلت نحن نبحث عن توقيت مناسب وآليات مناسبة وهذا هو الجهد الذي نبذله مع مصر». وأوضح «لا نريد الإساءة إلى أي بلد عربي، نريد أن نتعاون مع الجهد العربي ولكن الذي مرغ مصالحنا في التراب هو الذي يستحق الغضب».

وعلى إثر ذلك، قال مسئول فلسطيني إن مصر قدمت إلى عباس ورقة جديدة تنص على توقيع اتفاق المصالحة الفلسطينية الداخلية قبل الخامس والعشرين من هذا الشهر، وإرجاء الجلسة الاحتفالية. وقال الأمين العام لحزب الشعب الفلسطيني بسام الصالحي «أعلمنا بالمقترح المصري الجديد، بأن يرسل كل فصيل فلسطيني توقيعه على المقترحات المصرية، وتأجيل الجلسة الاحتفالية إلى موعد آخر».

وفي إطار عملية السلام، وصل القاهرة أمس رئيس الدائرة السياسية والأمنية بوزارة الحرب الإسرائيلية عاموس جلعاد. ومن المقرر أن يلتقي جلعاد عددا من المسئولين المصريين لبحث تطورات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام. وتتزامن هذه الزيارة مع زيارة يقوم بها مبعوث رئيس الوزراء الإسرائيلي الخاص بملف الأسرى حجاي هداس.

ميدانيا، كشفت قوات أمنية مصرية أربعة أنفاق تحت الأرض على الشريط الحدودي بين مصر وقطاع غزة وقامت بتدميرها.

وقالت مصادر أمنية مصرية: «تم اكتشاف وضبط أربعة أنفاق دفعة واحدة في منطقتي صلاح الدين وحي القمبز على بعد كيلومترات من الحدود المصرية مع غزة الاثنين وقد وجدت في تلك الأنفاق كميات هائلة من البضائع ومستلزمات البناء من الدهانات والأسمنت والكهرباء كانت معدة للتهريب إلى غزة». من جانب آخر، شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس طالت خمسة فلسطينيين في الضفة الغربية.


تركيا تدعو «إسرائيل» إلى «التعقل» إثر إلغاء مناورات جوية

دعت وزارة الخارجية التركية أمس (الاثنين) القادة الإسرائيليين إلى «التعقل» في تصريحاتهم بعد استبعاد تركيا لـ «إسرائيل» من مناورات جوية، ما سبب توترا في العلاقات الثنائية.

وقالت الوزارة في بيان إنه «من غير الصائب استخلاص عبر سياسية من إلغاء تلك التمارين». وأضافت أن «تصريحات وتعليقات عدد من المسئولين الإسرائيليين نشرتها الصحف في هذا الصدد غير مقبولة (...) ندعو السلطات الإسرائيلية إلى التعقل في موقفها وتصريحاتها».

وأوضح البيان أن «المرحلة الدولية» للتمارين السنوية التي أطلق عليها اسم «نسر الأناضول».

وعلى رغم عدم إبداء المسئولين الإسرائيليين اهتماما كبيرا بالمناورات فإن بعضهم أكدوا أنه ستتم إعادة النظر في مبيعات الأسلحة إلى تركيا. وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» أن خبيرا بارزا في العلاقات الإسرائيلية التركية تكهن بأن توقف «إسرائيل» دعمها في واشنطن لتركيا فيما يتعلق بقضية المذبحة الأرمنية، إذا ما استمر التدهور في العلاقات. ووفقا لمسئولي وزارة الحرب فإن ثمة العديد من الطلبات التركية لشراء أسلحة تخضع للنظر من قبل شعبة التعاون الخارجي وتصدير الأسلحة بوزارة الدفاع الإسرائيلية، الأمر الذي يحتاج الآن إلى إعادة نظر في ظل التغير في العلاقات الدبلوماسية بين الجانبين.

العدد 2594 - الإثنين 12 أكتوبر 2009م الموافق 23 شوال 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً