أعلن بنك الإثمار أمس (الأربعاء) خططا شاملة لإعادة التنظيم مع شركته التابعة والمملوكة بالكامل له، مصرف البحرين الشامل. وستجعل هذه الخطط، بنك الإثمار يبرز كبنك إسلامي يتعامل في مجال الخدمات المصرفية للأفراد (التجزئة)، تتمثل في توحيد موارد كلا البنكين؛ ما يخلق بنكا إسلاميا واحدا يركز على الخدمات المصرفية بالتجزئة يتسم بكفاءة أكثر وبقوة أكبر، وذلك تحت العلامة التجارية لبنك الإثمار. ويعد هذا النموذج، الذي أقره البنك مؤخرا، جزءا من استراتيجيته الجديدة.
إن خطط إعادة التنظيم، والتي ستعمل على تحسين السيولة وتخفيض المخاطر وتعزيز قيمة المساهمين عن طريق توسيع التناغم والتآزر القائمين، ستضع البنك في موقع أفضل مما كان عليه سابقا للاستفادة من الفرص الحالية.
كما أن هذه الخطط، والتي أعلنها رئيس مجلس إدارة بنك الإثمار، خالد جناحي، في أعقاب إقرارها من قبل مجلس إدارة بنك الإثمار، والحصول على عدم الممانعة من مصرف البحرين المركزي، لاتزال خاضعة لموافقة المساهمين والأطراف الأخرى ذات العلاقة والجهات التنظيمية الأخرى.
وفي هذا السياق، قال جناحي: «إن الإعادة الشاملة لتنظيم بنك الإثمار ومصرف الشامل ستعمل على تبسيط هيكل مجموعتنا وسير عملنا، وهو ما سيؤدي بطبيعة الحال إلى تحسين كفاءتنا وفعاليتنا بشكل كبير. كما ستعمل أيضا على تعزيز سيولتنا والعملية التنظيمية لرأس مالنا وتيسير أعلى معايير الحوكمة المؤسساتية. إن هذا أيضا سيعود بفوائد ملموسة وبشكل فوري على جميع الأطراف ذات العلاقة، بما في ذلك زبائننا ومساهمينا، علاوة على مجمل الصناعة المصرفية والمالية في المملكة».
إن عملية إعادة التنظيم هذه ستحول بنك الإثمار إلى بنك إسلامي مرخص يزاول الأعمال المصرفية بالتجزئة. كما أن بنك الإثمار سيستحوذ على موجودات ومطلوبات وأعمال مصرف الشامل. وبعد إعادة التنظيم، سيتولى بنك الإثمار القيام بأنشطة الخدمات المصرفية بالتجزئة محليا وإقليميا، في الوقت الذي سيحافظ فيه على أنشطته الاستثمارية. وسيطبق البنك معايير هيئة المحاسبة والمراجعة للمؤسسات المالية الإسلامية.
من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لبنك الإثمار، وعضو مجلس الإدارة، محمد حسين: «ستحل العلامة التجارية لبنك الإثمار محل العلامة التجارية لمصرف الشامل، وسيبرز بنك الإثمار كذلك كبنك إسلامي يقدم خدمات متكاملة بشكل أكبر وأقوى بكثير، وسيكون مزودا بأفضل التجهيزات من أي وقت مضى ليستفيد من الفرص القائمة والجديدة في المجال المصرفي الإسلامي وقطاع الخدمات المالية».
وتابع قائلا: «على رغم أن العلامة التجارية لمصرف الشامل ستختفي؛ إلا أن عملية إعادة التنظيم ستكون سلسة، ولن يطرأ أي تغيير على الزبائن أو على حسابات المودعين والمستثمرين أو حتى على العلاقات المصرفية الأخرى. وعوضا عن مصرف الشامل، سيواصل بنك الإثمار تقديم المنتجات والخدمات المتميزة الحالية، هذا بالإضافة إلى تقديم منتجات وخدمات جديدة ومبتكرة في المستقبل».
العدد 2596 - الأربعاء 14 أكتوبر 2009م الموافق 25 شوال 1430هـ