استعرضنا في عدد سابق استعدادات عدد من فرق لعبة كرة الطاولة لخوض منافسات الدوري يوم الأحد المقبل، وتعرضنا لأندية البحرين والبسيتين وسار، وهي الفرق الوحيدة القادرة على تحقيق اللقب فيما عدا ذلك فإن بقية الفرق تسعى للتواجد ضمن المراكز اللاحقة.
فريق الاتفاق طالما احتكر المركز الرابع لسنوات عدة معتمدا في ذلك على لاعبي الخبرة وفي مقدمتهم بليغ الغربال وعبدالجليل الياسر وحسن عبدالجليل بالإضافة إلى الشاب ياسين محمد،اعتماد الاتفاق على لاعبين غالبيتهم من كبار السن لا تعد إيجابية، وخصوصا عندما نعرف بأنه لا يوجد هناك الخط البديل لهؤلاء الكبار.
وعندما نتحدث عن اعتماد الفريق على لاعبين كبار السن، يعكس ذلك للوهلة الأولى أن النادي يفتقر إلى المواهب الصغيرة، لكن ذلك غير صحيح البتة، فهو يزخر بعدد لا بأس به من اللاعبين في مختلف الفئات بالنسبة إلى فرق القاعدة، فما يحتاجه النادي هو التدرج الصحيح في انتقال اللاعبين من فئة لأخرى ومن ثم المحافظة على اللاعبين الموهوبين.
وبات فريق الاتفاق اليوم أكثر من أي يوم مضى عرضه لفقدان مركزه، وذلك بالاحتكام لعدة عوامل منها تراجع مستوى لاعبه المخضرم بليغ الغربال وهو الركيزة الأساسية بالنسبة إلى الاتفاق، أضف إلى ذلك ارتفاع مستوى الأندية الأخرى ومنها فريق الحالة الطامح لتحسين مركزه عن العام الماضي.
يعتبر فريق الحالة طارئ على لعبة كرة الطاولة منذ سنة واحد فقط، بعد أن أعاد إحياء اللعبة بعدما كان متفوقا فيها أيام الثمانينيات، إذ استقطب نادي الحالة لاعبي المستوى الثاني من فريق البسيتين بالنسبة إلى فريق العموم واعتمد عليهم في تكوين قاعدة من صغار السن.
ونجح الفريق في إثبات كفاءته في الموسم الماضي مقارنة مع إمكاناته، فجاء في المركز الأول مناصفة مع نادي باربار بالنسبة إلى فرق التصنيف الثاني، كما حصل لاعبه حسن مكي على إنجاز شخصي بوصوله إلى المربع الذهبي في بطولة رئيس المؤسسة المفتوحة.
مع قدوم الإدارة الجديدة لنادي الحالة وبدواعٍ مالية بحسب ما تقول الإدارة، ارتأت تجميد فريق العموم مع الإبقاء على فريق الفئات، وهو ما اعتبره اللاعبون إجحافا في حقهم بعد كل ما بذلوه مع الفريق، ولاشك أن دخول الإداري المتخصص إبراهيم سيادي في مجلس إدارة الاتحاد كان له الأثر على ما وصل له الحال في نادي الحالة، وفيما لو عدلت الإدارة عن قرارها بتجميد فريق العموم، فإن الفريق مرشح للمنافسة مع الاتفاق على المركز الرابع.
نافس باربار العام الماضي مع فرق التصنيف الثاني واحتل المركز الأول مناصفة مع نادي الحالة بعدما تبادلا الفوز في جولتي الذهاب والإياب، وتفوقا على كل من سماهيج وعالي.
شهرة باربار في كرة اليد دون غيرها من الألعاب وقف عقبة دون تطور لعبة كرة الطاولة في النادي، إلى درجة أن الفريق لم يحصل على التجهيزات الكافية مع قرب انطلاق المسابقة ما يعكس صورة غير إيجابية عن وضع اللعبة في النادي.
تواجد نادي باربار ضمن أندية اتحاد الطاولة قديم قدم تأسيس الاتحاد نفسه، إلا أن العروض التي يقدمها الفريق لا تعكس مطلقا عراقة النادي، وبالذات أنه يسبق الكثير من الأندية في ممارسة اللعبة، في حين إنها تمكنت من التفوق عليه وأخرها نادي الحالة الضيف الجديد على اللعبة.
احتل نادي عالي على المركز الثامن في الترتيب العام للفرق، وما يحسب لنادي عالي أنه عمل على تكوين قاعدة من اللاعبين، وهو ما نجح فيه بفضل تواجد المدرب السابق أحمد عبدالرحيم قبل أن يعود لناديه الأم، ما أسسه عبدالرحيم يمكن أن يغير وضع النادي بالمنافسة للحصول على الألقاب وعدم الاكتفاء بالمشاركة.
وسجلت فرق الفئات بنادي عالي الموسم الماضي تطورا ملحوظا في الأداء والنتائج، وذلك يحث إدارة النادي على ضرورة متابعة اللعبة وتقديم الدعم اللازم لها، ولا ننسى أن نشير أن النادي استعان بالمدرب الشاب جعفر موسى الذي يملك الكثير من الإمكانات.
يمكن تسمية فريق سماهيج بالفريق غير المنتظم والمتجدد في كل موسم لافتقاده لمخرجات الفئات العمرية، ففريق العموم يعاني كثيرا من نقص اللاعبين لذلك استعان بمجموعة من لاعبي سار الخارجة عن احتياجات النادي، إلا أن عدم الانتظام بمواعيد التدريبات حال دون تحقيق الفريق أي نتائج تذكر، كما أن النادي بحاجة إلى من يسد فراغ الإداري عبدالله فرج الذي كان يتحمل عبئا كبيرا من أجل استمرار اللعبة في النادي. ولاشك أن رعاية لاعبي الفئات سينعكس إيجابا على فريق المقدمة وبالذات أنها حققت إنجازا غير مسبوق في العام الماضي بحصول فريق البراعم على المركز الثالث، مما يعطي مؤشرا بإمكانية خلق فريق قادر على المنافسة خلال السنوات المقبلة، ولاسيما مع تواجد مدرب عربي قدير.
العدد 2596 - الأربعاء 14 أكتوبر 2009م الموافق 25 شوال 1430هـ