قال رئيس لجنة انتخابات «الغرفة» للدورة المقبلة يوسف الصالح، إن اللجنة تدرس بعض الخيارات التي قد تحد من إساءة استخدام التوكيلات التي تمنحها الغرفة للمؤسسات وذلك بعد اتهامات وُجهت لبعض الأطراف التي تقوم بشراء هذه التوكيلات لاستخدامها في الانتخابات المقبلة التي ستجرى منتصف الشهر المقبل. وتحدث الصالح في اجتماع جمعية رجال الأعمال البحرينية، عن إجراءات تشمل طلب تسجيل التوكيلات لدى كاتب العدل للتأكد من صدقيتها، لافتا إلى أن هذه الضوابط الجديدة قد تعلن الخميس المقبل.
ضاحية السيف - علي الفردان
قال رئيس لجنة انتخابات «الغرفة» للدورة المقبلة، يوسف الصالح إن اللجنة تدرس بعض الخيارات التي قد تحد من إساءة استخدام التوكيلات التي تمنحها الغرفة للمؤسسات وذلك بعد اتهامات وجهت لبعض الأطراف التي تقوم بشراء هذه التوكيلات لاستخدامها في الانتخابات المقبلة التي ستجرى منتصف الشهر المقبل.
وأشار الصالح في ندوة جمعية رجال الأعمال التي عقدت أمس الأول، والتي ناقشت الانتخابات المقبلة لمجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة البحرين، إلى أن التوكيلات التي تصدر للأعضاء في «الغرفة» هي عبارة عن توكيل من يمثل المؤسسة في إنجاز المعاملات في «الغرفة» وليست مخصصة للانتخابات فحسب كما يظن البعض، لافتا إلى أن «الغرفة» لم تقم أبدا بإعطاء أي عضو توكيلا للتصويت في الانتخابات.
وتحدث الصالح عن إجراءات تشمل طلب تسجيل التوكيلات لدى كاتب العدل للتأكد من صدقيتها، لافتا إلى أن هذه الضوابط الجديدة قد تعلن الخميس المقبل. لكنه اعترف كذلك أن هذه الإجراءات لن تمنع تماما بعض الممارسات غير القانونية التي تتم في الخارج والتي لا تقع ضمن مسئولية الغرفة بقدر ما هي تصرفات فردية خاطئة.
ولا يعرف تماما مدى انتشار ظاهرة شراء الأصوات، لكن رجال أعمال مهتمين بانتخابات «الغرفة» قالوا، إنها بدأت تطفو على السطح بصورة بارزة من دون تقديم أي أدلة على ذلك.
وينص قانون الغرفة على أنه من حق العضو المستوفي للشروط أن يصوت هو أو من يخوله في انتخابات مجلس الإدارة.
من جانبه أشار رئيس جمعية رجال الأعمال البحرنيية، خالد المؤيد، إلى أن الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية خاصة في ظل توجهات القيادة السياسية نحو تعزيز مناخ الاقتصاد، لافتا إلى دور «الغرفة» كمؤسسة تعبر عن القطاع الخاص في هذا الجانب.
وفي بداية حديثه في اجتماع جمعية رجال الأعمال تحدث الصالح عن الدورة 26 من انتخابات الغرفة قائلا: «كانت الانتخابات سابقا تجري كل سنتين الانتخابات المقبلة تكتسب أهمية خاصة عن سابقاتها؛ إذ إنها تتزامن مع أحداث ذات أهمية كبيرة للدولة نلخصها في الآتي:
تتزامن الدورة مع احتفالية الغرفة بمرور 70 عاما على تأسيسها وهذا له دلالة على نجاح الغرفة كمؤسسة مجتمع مدني. تتزامن مع افتتاح مبنى الغرفة الجديد والذي ستجري فيه الانتخابات للمرة الأولى. وتأتي هذه الدورة كذلك في أعقاب اجتماع الجمعية العمومية غير العادية في أغسطس/ آب والذي أقر فيه قانون جديد للغرفة يهدف إلى تعزيز دور الغرفة. وتتميز هذه الدورة باهتمام من قبل الأعضاء في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة إلى جانب شباب وسيدات أعمال يتوقع مشاركتهم في الانتخابات المقبلة. وتتزامن الانتخابات مع حدث مهم للدولة وهو تدشين رؤية البحرين 2030 والتي دشنت في أكتوبر/ تشرين الأول 2008 والتي احتل فيها الشأن الاقتصادي مساحة واسعة؛ الأمر الذي يتطلب أن يكون مجلس إدارة الغرفة على مستوى عال من الكفاءة والحنكة للتعامل مع متطلبات المرحلة المقبلة».
وتابع الصالح « لا بد من التطرق لما نص عليه القانون الأساسي للغرفة ومانص عليه بشأن الانتخابات، قانون «الغرفة» الأساسي في المادة 25 يحدد فيه عدد أعضاء مجلس الإدارة ومدة العضوية. في المادة 26 من القانون الأساسي للغرفة تتحدث عن شروط الترشح لعضوية المجلس وهي عبارة عن خمسة اشتراطات».
ومضى الصالح قائلا: «منذ تأسيس لجنة الانتخابات في مايو/ أيار الماضي عقدت خمسة اجتماعات ووضعت برنامجا زمنيا منذ بدء تأسيسها لغاية بدء الانتخابات ومن مهامها إعداد جدول الناخبين وهذه من أصعب المهمات، فنحن نتحدث عن 22 ألف عضو بعضهم مسدد للاشتراكات وبعضهم غير مسدد، وبعضهم عضوية نشطة وبعضهم لا، متى ما صح جدول الناخبين صحت العملية الانتخابية لذلك أفردنا لهذه العملية فريقا بحيث يكون جدول الناخبين مطابقا لملفات واشتراطات «الغرفة».
وسرد الصالح نصوصا قانونية قائلا: «هناك مادة تتيح آلية كذلك لتعديل جدول الناخبين، كما توجد مادة تعطي اللجنة اختصاصات في تعديل جدول الناخبين. هناك مواد تتحدث عن تخطيط طريقة الدخول والتصويت والخروج من قاعة الانتخابات وهذا ما قمنا بعمله. للجنة الانتخابات الحق اختيار الطريقة الناجعة في التصويت والفرز وتم اختيار الفرز الآلي وتم استقبال عروض لاستخدام هذه النظام ونحن ندرسها حاليا».
واستطرد رئيس لجنة انتخابات الغرفة للدورة 26 قائلا: «المادة 40 و 41 من النظام الداخلي تتكلم عن الاقتراع مع تساوي عدد الأصوات، مادة 42 هي أكثر مادة يدور حولها الجدل، من يحق له تمثيل الشركات والمؤسسات للتصويت والخوف دائما يأتي من عملية التوكيل والتخويل، عموما ومنذ تأسست الغرفة لا توجد عملية إعطاء العضو توكيلا آخر للتصويت عنه».
وتابع «لا يخول له التصويت إلا لمن له الصلاحيات بإنجاز معاملات الشركة في «الغرفة». التخويل هو لإجراء معاملات الشركة وهذا ينطوي على خطورة فلا يمكن لشركة إعطاء أي أحد هذه الصلاحيات فقط من أجل عملية التصويت».
وأضاف «حتى لا يساء استخدام التخويل، حاولنا في فريق الانتخابات وضع ضوابط للحد من سوء تفسير هذه المادة التي تنص على التصويت للناخب أو من يخوله، واللجنة وضعت بعض الضوابط وتم تدارسها وقد يتم عرضها على مجلس الإدارة للاتفاق عليها لكي لا تتم الإساءة من عملية التخويل فقط للتصويت».
من جانب آخر تحدث الصالح عن عملية الطعن في النتائج « قانون الغرفة» يوجب وجود لجنة للطعون التي تم إضافة عضو إليها من وزارة العدل هذا العام، يوم الخميس بدء الترشيح حتى 9 نوفمبر/ تشرين الثاني أي قبل أسبوع واحد قبل بدء العملية الانتخابية في 16 نوفمبر».
أحد الحضور قال: «جماعة من المرشحين يقومون بشراء الأصوات عن طريق أخذ توكيلات مقابل تجديد العضوية أو المبالغ واستخدام هذه الأصوات بطريقة غير شرعية ونحن كشارع تجاري نتضرر ونستاء من هذه التصرف».
وتابع «هذا موجود في الشارع التجاري وملموس».
ورد الصالح على ذلك «لا يجوز التوكيل للتصويت في انتخابات «الغرفة»... الترشح تم اليوم فقط وحتى يتم فتح باب الترشح يجب أن يستوفي الشروط التي نص عليها النظام الأساسي إذا قام الإنسان بممارسات غير قانونية تحتسب عليه ولا تحتسب على «الغرفة» ولا اللجنة».
وتابع « القانون واضح لا يجوز التوكيل للتصويت ولكن تخويل شخص لإنجاز معاملات المؤسسة، نحن بصدد وضع الضوابط للحد من سوء استخدام هذه العملية ونأمل أن نتمكن من ذلك».
وفي معرض رده على سؤال صاحب الأعمال، سميح رجب، عن موعد صدور هذه الضوابط وإعلانها قال الصالح: «الضوابط ستعلن من قبل اللجنة لقد أخذنا الرأي القانوني لهذا الموضوع».
ومضى يقول « هناك إجراءات يمكن اتخاذها مثل الطلب من المخول الذهاب إلى كاتب العدل لثبات التخويل وهذا ما لا نأمل أن نطبقه».
من جانبه أشار حسين المهدي إلى أنه «وجدت مشكلة في عملية الفرز الآلي في انتخابات العام 2005 بعد تعطل آلة الفرز ... نأمل أن تكون هناك آلة ثانية».
وفي هذا السياق أوضح الصالح «اللجنة عند تشكلها قامت بدراسة انتخابات الدورة السابقة، ورأينا أن جميع المشكلات التي شابت عملية الفرز الآلي ... نحاول تجاوزها، لا نستطيع أن نعمل 100 في المئة لكن نستطيع الحد من بعض المشكلات».
وأشار «حصلت بالفعل عملية خلل في الفرز الآلي، وهذا ناتج لإخلال المقاول بعقده الذي زود آلة واحدة والتي فرزت 80 في المئة في حين تم فرز 20 في المئة بطريقة يدوية.ناقشنا هذه الأمور وتمت دراستها لكن اقتنعنا وجود ضرورة للفرز الآلي مع وجود عدد كبير من الأعضاء ... الفرز اليدوي يستغرق الكثير من الوقت».
من جانبه قال صاحب الأعمال، نظام كمشكي، والذي يمثل شريحة المقاولين «أتمنى أن يكون المترشحون من نوعية عالية «الغرفة» ستمثل القطاع التجاري والصناعي في البحرين والخارج ولديهم مجالس أعمال، هل الشروط الموضوعة تلبي هذا الطموح؟ اعتقد أنه يجب أن يشترط وجود مؤهلات مناسبة ليشرف الغرفة هل لديكم نظرة في هذا الموضوع». وأوضح الصالح في هذا السياق «القانون واضح، إذا طبقت الشروط ووافقت عليها لجنة الانتخابات يكون شخصا قد استوفى شروط الانتخابات، الدور الآخر على الناخبين عندما نتكلم عن 52 لاختيار 18 كان من الطبيعي وجود خاسرين. أذا أردنا تغيير المعايير بالنسبة إلى المترشحين فمجالها هو في الجمعية العمومية للغرفة لتغير الأنظمة في بعض نظامها الأساسي وفق الآلية الموضوعة... ربما يكون التصويت الآلي يصلح للملايين وليس الآلاف».
من جانبه قال عضو اللجنة الفنية في الانتخابات مازن الشهابي: «يجب الرجوع إلى نص القانون والذي أعتقد أنه قد نص على أن اللجنة لها اختبار طريقة عملية الفرز وليس التصويت... التصويت العادي يوفر دليلا ماديا على عملية التصويت كمرجع في حال وجود أي طعن».
واشارت الدائرة القانونية في الغرفة إلى أن المادة 36 تسمح لجنة الانتخابات بالاستعانة بالفرز الآلي للتوصل إلى نتيجة الانتخابات.
العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ