حقق فريق الرفاع فوزه الثاني على التوالي بتغلبه على الشباب بهدفين نظيفين في المباراة التي جمعتهما مساء أمس على الاستاد الوطني في ختام مباريات الجولة الثانية من دوري الدرجة الأولى لكرة القدم ليرفع رصيده إلى ست نقاط مشاركا غريمه المحرق صدارة الترتيب.
وحقق الرفاع الأهم بحصد النقاط الثلاث على رغم عدم ظهوره بالمستوى المطلوب في الشوط الأول قبل أن يتدارك وضعه في الشوط الثاني الذي سجل فيه هدفي الفوز بعدما لعب البديلان سيدعلي عيسى «علاوي» وعبدالرحمن مبارك دورا مؤثرا في حسم الفوز السماوي الذي واجه ندية شبابية.
وجاء الشوط الأول متواضعا فنيا ومملا لدرجة أن المباراة بدت في بعض فتراتها كأنها مباراة ودية وغلب عليها الكر والفر وكثرة الأخطاء وعدم التنظيم وتركز اللعب غالبا بعيدا عن مناطق الخطورة إلا ما ندر.
وظهر الفريق السماوي بصورة مهزوزة بعيدة عما يتمتع به الفريق من لاعبين محليين بارزين ومحترفين أجانب وعابه سوء التنظيم وتوظيف بعض لاعبيه وخصوصا في خط الوسط الذي لم يقم بالدور المطلوب على رغم وجود «الشبابيين السابقين» حسين سلمان ومحمود العجيمي والصربي ميلادين والكاميروني مصطفى مختار الذين لم يقوموا بالدور المطلوب في بناء الهجمات المنظمة وإيصال الكرات إلى ثنائي الهجوم إسماعيل عبداللطيف ومحمد سلمان وغلب على أداء الفريق الاجتهادات الفردية والإصرار على محاولة الاختراق من العمق وهو ما شكل صعوبة في ظل التنظيم والتكتل الدفاعي الشبابي وغياب دور مساندة الظهيرين داوود سعد ونضال إسماعيل إلا في مرات قليلة.
وعلى رغم استحواذه الأكثر على الكرات إلا أن الرفاع عجز عن ترجمة ذلك بصورة إيجابية فغابت فعاليته الهجومية والخطورة التي لم تظهر سوى مرة واحدة بكرة إسماعيل عبداللطيف التي تلقى كرة داخل منطقة الجزاء وسددها قوية لكنها اصطدمت بالمدافع وتحولت إلى ركنية.
في المقابل نجح الشباب في تحقيق هدفه في المحافظة على شباكه من الشوط الأول وذلك وفق الاستراتيجية الدفاعية التي وضعها مدربه الوطني جاسم محمد الذي وضع طريقة واقعية تتناسب مع قدرات وإمكانات لاعبيه أمام فريق يفوقه فنيا وإعدادا، فاعتمد على تكثيف منطقة الوسط بوجود خمسة لاعبين هم النيجيري أيمانويل وعلي عبدالله وحسين القصاب ومحمد سهوان الذين شكلوا خط دفاع أول أمام الخط الدفاعي الذي قاده بصلابة محمود منصور، ويمكن القول إن الفريق الشبابي نجح في تأدية دوره الدفاعي فيما غاب دوره الهجومي تماما إذ ظل الكاميروني سالمون معزولا وحيدا في المقدمة.
وظهر تحسن نسبي على المباراة في شوطها الثاني والذي بدأه الشباب بنشاط ونقل اللعب من منطقته إلى المنطقة الرفاعية في الدقائق العشر الأولى واستطاع مجاراة الرفاع وسط الملعب ووصل إلى منطقة الجزاء الرفاعية وهو ما جعل الرفاعيين يستشعرون الحرج فلجأ مدربهم البرتغالي جاريلدو لإجراء تغييرات تنشيطية للناحية الهجومية فأشرك سيدعلي عيسى « علاوي» بدلا من العجيمي فكان تبديلا موفقا وساهم «علاوي» في إعطاء نفس للهجوم الرفاعي بتحركاته فنجح من أول لمسة تمرير كرة عرضية أمام المرمى اقتنصها المهاجم الدولي إسماعيل عبداللطيف برأسه في المرمى مسجلا هدف الفوز في الدقيقة 13.
وساهم الهدف في إعطاء نشاط هجومي أفضل من الجانبين فدفع مدرب الرفاع بالمهاجم عبدالرحمن مبارك فيما أجرى المدرب الشبابي جاسم محمد تبديلين بإشراك المهاجمين محمد الهدار وسلمان سعيد فظهرت اللمحات الهجومية من الجانبين واستطاع الشباب أن يشكل قلقا وخطورة على مرمى الرفاع خصوصا بعد عودة سالمون إلى الوسط وكانت أبرز الكرات الشبابية التسديدة الصاروخية التي أطلقها علي عبدالله وأبعدها الحارس الرفاعي علي سعيد ببراعة.
في المقابل ظهرت الفعالية الهجومية والخطورة الرفاعية بصورة أكبر خلال الشوط الثاني وسنحت إليه عدة كرات قابلة للتسجيل لم تستثمر وتدخلت العارضة للتصدي إلى تسديدتين قويتين من علاوي وحسين سلمان حتى جاء الهدف الرفاعي الثاني بتوقيع البديل عبدالرحمن مبارك في الدقيقة الأخيرة بعدما تلقى تمريرة داوود سعد والمرمى خاليا فأودعها الشباك بسهولة.
أدار اللقاء الحكم الدولي زكريا إبراهيم وساعده الدولي خالد العلان وعبدالرحمن عبدالقادر وكانت إدارته جيدة وأشهر البطاقة الحمراء لمحترف الشباب أيمانويل.
العدد 2597 - الخميس 15 أكتوبر 2009م الموافق 26 شوال 1430هـ