قال وزير المالية، الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، إن توفير التمويل لمحطة الدور للكهرباء والماء، والبالغ 2,1 مليار دولار، مثل تحديا كبيرا بسبب أزمة الائتمان في أسواق المال العالمية، غير أن الجهود تضافرت لتنفيذ هذا المشروع الحيوي بالنسبة إلى البحرين.
وكان الوزير يتحدث إلى حشد حضر احتفالا أقامته وزارة المالية بمناسبة اكتمال تمويل المحطة الواقعة في جنوب شرق البحرين، والذي شارك في تمويله نحو 20 مصرفا ومؤسسة مالية تقليدية وإسلامية، من ضمنها بنك الاستيراد والتصدير الأميركي الذي ساهم بنحو 230 مليون دولار من مجموع القرض البالغ 1,6 مليار دولار قدمته هذه المصارف.كما تساهم الشركة الكورية لتأمين الصادرات بتوفير تغطية تأمين مخاطر تجارية وسياسية لجانب من التمويل، بحسب قول بيان رسمي من الشركة، ولكنها لم تذكر القيمة.
وذكر الشيخ أحمد، أن المحطة تمثل «إضافة إيجابية جديدة لسلسلة المشروعات التنموية الرائدة الجاري تنفيذها في مملكة البحرين، بتنسيق وتعاون كاملين بين الحكومة ومجلس التنمية الاقتصادية في إطار الرؤية الاقتصادية للمملكة للسنوات الممتدة حتى العام 2030. كما يعد بمثابة نقلة نوعية لقطاع البنية الأساسية في المملكة، وقدرته على تلبية الاحتياجات المتزايدة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تمضي بخطوات متسارعة».
وأضاف «لقد جاءت الخطوات الخاصة بتوفير التمويل اللازم لهذا المشروع وسط سياق إقليمي ودولي شديد الصعوبة، في وقت بلغت فيه الأزمة المالية والاقتصادية العالمية ذروتها وتعرضت حركة الائتمان في أسواق المال العالمية لانكماش غير مسبوق؛ الأمر الذي مثل تحديا كبيرا تضافرت لمواجهته جهود الأطراف كافة ذات العلاقة سواء على مستوى الوزارات والهيئات الحكومية المعنية، أو المجموعة الدولية التي وقع عليها الاختيار لتنفيذ المشروع، ومجموعة المصارف والمؤسسات المالية العالمية المشاركة في التمويل، وبيوت الخبرة العالمية التي تمَّت الاستعانة بخبراتها فيما يتعلق بالجوانب المالية والفنية والقانونية للمشروع».
كما بيَّن الشيخ أحمد، أن اكتمال عملية التمويل «يؤكد مجددا الثقة التي تتمتع بها مملكة البحرين في الأوساط العالمية، وسلامة السياسات المالية والاقتصادية المتبعة في المملكة».
ووقعت البحرين على العقود القانونية الخاصة بمشروع محطة الدور في العام 2008 مع ممثلين عن المجموعة التي فازت بالعطاء لتنفيذ المشروع وهي «جي دي إف سويز» ومؤسسة الخليج للاستثمار، والجهات الاستشارية للمشروع «بي إن بي باريبا» و«موت ماكدونالد» و«فريشفيلدز بروكوس ديرينغر».
وسيقام المشروع طبقا لنموذج إنشاء وتملك وتشغيل؛ إذ من المتوقع أن يغطي جانبا كبيرا من الاحتياجات المتزايدة للكهرباء والمياه في المملكة التي تشهد قفزة كبيرة في البنية التحتية والإنشاءات.
والمشروع سيكون الأول من حيث حجمه في دول الخليج العربية الذي سيتم تنفيذه وسط أزمة السيولة وانعدام الثقة. وتأخر بدء المشروع قليلا بسبب تأخر جمع الأموال اللازمة له بعد تفجر الأزمة الملاية العالمية.
وكشفت «جنرال إلكتريك» الأميركية، أنها وقعت عقودا تزيد قيمتها على 500 مليون دولار لتوريد معدات لتوليد الكهرباء، من ضمنها توربينات.
ويتوقع أن يتم تزويد شبكة البحرين بطاقة إنتاجية إضافية تصل إلى 600 ميغاوات مع التشغيل المبدئي لمحطة الدور المنتظر أن يتم في يونيو/ حزيران العام 2010، بينما سيؤدي الانتهاء من أعمال الإنشاء في يونيو/ حزيران 2011 وإعلان التشغيل التجاري للمرحلة الأولى إلى توفير 1200 ميغاوات من الكهرباء و 48 مليون غالون من المياه يوميا.
وسترتفع القدرة الإنتاجية الكلية للشبكة إلى 4000 ميغاوات من الكهرباء و191 غالون من المياه يوميا بعد التشغيل التجاري للمحطة في منتصف العام 2011.
والمشروع الجديد يعد الثالث من نوعه على مستوى إسهام القطاع الخاص في قطاع الكهرباء والماء في البحرين؛ إذ سبقه مشروعان هما إنشاء محطة العزل كأول محطة مستقلة لتوليد الكهرباء في المملكة، وتوسعة محطة الحد لإنتاج الكهرباء والماء.
وقد صممت محطة الدور بحيث تستخدم أحدث التقنيات ذات الكفاءة التشغيلية العالية للتقليل من استخدام الغاز الطبيعي على النحو الذي من شأنه إطالة عمر الثروة الطبيعية ودعم الاقتصاد الوطني.
بيان من الائتلاف أوضح، أنه اختار شركة هيوانداي للصناعات الثقيلة الكورية الجنوبية للقيام بأعمال مقاول التصميم والتوريد والتشييد (EPC)، في حين ستزود شركو جنرال إلكتريك المشروع بتوربينات محطة الكهرباء، بينما ستقوم شركة ديغريمون الفرنسية بتزويد وتركيب محطة تحلية المياه، باستخدام تكنولوجيا التناضح العكسي (RO).
وأضاف البيان أن 5 مؤسسات انضمت إلى التحالف كشركاء جدد وهي، الهيئة العامة للتأمين الاجتماعي في البحرين، وإنستراتا كابيتال، وبيت إدارة المال، وبنك البحرين الإسلامي، ومصرف الطاقة الأول.
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ