أجاب دبلوماسي غربي على سؤال عما إذا كان رئيس دولته أو حكومته سيشارك في قمة الأمم المتحدة بشأن الأزمة الإقتصادية العالمية التي عقدت في 24 يونيو/ حزيران الماضي في نيويورك، أجاب متهكما «سنرسل مدونين لتدوين ما سيقال هناك».
«مدونون» تعني في المعجم الدبلوماسي أولئك الأفراد الذين ينكبون على تدوين ما يقال في الاجتماعات ولكن دون أي سلطة أو حق في التدخل في المناقشات أو إتخاذ قرارات. جاء تعليق الدبلوماسي الغربي هذا عشية انعقاد قمة الأمم المتحدة بشأن الأزمة العالمية؛ إذ قررت 192 دولة، الأعضاء في الجمعية العامة للمنظمة الدولية بالإجماع، عقده على أعلى المستويات السياسية؛ أي على مستوى رؤساء الدول أو الحكومات.
لكن الدول الغربية تبدو أنها قد قررت خفض مستوى تمثيلها بعد أن كانت قد وافقت على عقد هذه القمة أثناء المؤتمر العالمي بشأن التمويل والتنمية في الدوحة في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.
وصرح دبلوماسي آسيوي لوكالة إنتر بريس سيرفس، شريطة عدم الكشف عن هويته أن «الدول الغربية تسعي إلى التقليل من شأن قمة الأمم المتحدة من خلال إرسال ممثلين عنها منخفضي المستوى».
وأضاف «أن السبب واضح وجلي: الغرب يعتبر أن الجمعية العامة (التي تضم دول العالم كافة) ليست بمثابة المحفل الملائم لمناقشة الأزمة المالية العالمية»... «إنهم يفكرون أن الأزمة هي من اختصاص البنك الدولي؛ بل وما هو أهم، من اختصاص صندوق النقد الدولي».
كما أجاب المتحدث باسم رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، إنريكي ييفيس، على سؤال لوكالة إنتر بريس سيرفس عما إذا كان من المرتقب أن يحضر أي رئيس دولة أو حكومة غربي هذه القمة، أجاب «لا أحد من الغرب».
ثم أفاد بأن نحو 30 رئيس دولة أو حكومة (من أصل 192) قد أكدوا مشاركتهم وأن أغلبهم من الدول النامية. وشرح أنه «سيكون هناك تواجد قوي من أميركا اللاتينية والكاريبي، وخاصة من الكاريبي؛ إذ سيشارك عدد من رؤساء الدول والحكومات. كذلك من المرتقب أن تكون هناك أيضا مشاركة جيدة من إفريقيا وآسيا».
وأضاف «أما الدول المتقدمة، بحسب ما أعلنت هي ذاتها، وخاصة أوروبا والولايات المتحدة وغيرها، فقد أشارت إلى أنها لن تكون ممثلة على مستوى رؤساء الدول، لكنها ستوفد وزراء أو رؤساء لوفودها».
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ