دعا نائب الرئيس الأميركي جو بايدن أمس (الإثنين) إلى تنظيم انتخابات شفافة في العراق. وذلك أثناء لقاء في واشنطن مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، كما أعلن البيت الأبيض.
وقال المصدر نفسه: إن بايدن المكلف الإشراف على مسألة العراق في وقت سيبدأ فيه الجنود الأميركيين بالانسحاب منه، «شجع البرلمان العراقي على التحرك بسرعة (لوضع) قانون انتخابي يرسم إطار مشاركة سياسية شفافة في الانتخابات الوطنية العراقية» المقررة في بداية 2010.
والمالكي موجود في الولايات المتحدة للمشاركة الثلثاء في مؤتمر مخصص للاستثمارات الأميركية في العراق، وهي فعالية من شانها أن تؤدي «دورا مهما» في التعاون بين البلدين، كما أوضح البيت الأبيض في بيان.
وأرجأ مجلس النواب العراقي (البرلمان) الاثنين التصويت على مشروع قانون الانتخابات المقرر اجراؤها منتصف يناير/ كانون الثاني 2010، الى اليوم (الثلثاء) لعدم التوصل إلى اتفاق بشأن نقاط خلاف ابرزها قضية كركوك.
وقال مصدر برلماني إن «مجلس النواب اجل التصويت على مشروع قانون الانتخابات الى الثلثاء بسبب الخلافات بشأن قضية كركوك». وافاد بيان للمجلس الاربعاء الماضي بأن التصويت على قانون الانتخابات سيجرى الاثنين.
وقال النائب الاول لمجلس النواب خالد العطية في وقت سابق أمس «لم يتم التوصل الى اتفاق نهائي بشأن قانون الانتخابات، وهناك مشاكل تعترض ذلك اصعبها كركوك».
من جانبه، اتهم العضو في حزب الدعوة الاسلامي سامي العسكري، بعض الاطراف التي لم تحضر الجلسة بالسعي لعرقلة اقرار القانون، في اشارة الى نواب الائتلاف الوطني العراقي.
من جهة أخرى، أعلن نائب عراقي أمس (الاثنين) قرب الإعلان عن جبهة انتخابية وطنية عريضة تضم عددا كبيرا من التيارات والشخصيات الوطنية في أرجاء البلاد أبرزهم إياد علاوي وصالح المطلك. وقال النائب أسامة النجفي: «إن «البرنامج الانتخابي له دلالة واحدة عند الجميع وسيكون هناك اتفاق خلال الأيام المقبلة على اسم الجبهة والشعار بطريقة تتلاءم وجميع تطلعات وأهداف المنضوين تحت الجبهة». وأمل أن «تكون الجبهة الأكبر من بين التكتلات المتنافسة في الانتخابات المقبلة».
وأضاف أن «عددا من الكتل تجرى اجتماعات لتقريب وجهات النظر قبل الدخول إلى جلسة البرلمان بعد أن فشلت بعض الكتل مساء الأحد في حسم الاتفاق على نقاط الخلاف».
ميدانيا، أعلنت مصادر أمنية مقتل ثلاثة اشخاص بينهم ضابط شرطة رفيع الاثنين في هجمات احدها انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة جنوب مدينة الفلوجة، غرب بغداد. وقال مصدر امني إن «مسلحين مجهولين اغتالوا العميد ذنون بلو مسئول شئون العشائر في محافظة نينوى في الموصل (370 كيلومترا شمال بغداد)».
وفي حادث منفصل، قال مصدر في وزارة الداخلية إن «شرطيا قتل واصيب اربعة آخرون بجروح في هجوم انتحاري بسيارة مفخخة استهدف دورية للشرطة» جنوب الفلوجة.
وفي بغداد، قتل شخص واصيب عشرة بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل مطعم شعبي، في منطقة البياع (جنوب غرب). وفي هجوم آخر، قتل شخص واصيب ثمانية آخرون بجروح في انفجار عبوة ناسفة، وفقا لمصدر في الشرطة.
أما في كركوك (255 كيلومترا شمال بغداد) فنجا مدير مكتب التحقيقات الجنائية في المدينة العقيد عامر ناجي من محاولة اغتيال.
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ