أفادت صحيفة «هآرتس» أمس (الاثنين)، بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ نظيره الإسباني لويس ثاباتيرو الخميس الماضي بأن المباحثات بين «إسرائيل» والولايات المتحدة بشأن البناء في المستوطنات قد انتهت بعد أن «نجحنا في حل المسألة مع الأميركيين».
وأضاف نتنياهو: «لا أستطيع أن أقول أكثر من ذلك، وإذا كنت مهتما بمعرفة المزيد اسأل واشنطن». وأشارت الصحيفة إلى أن ما قصده نتنياهو لم يكن واضحا، كما أنه لم يذكر تفاصيل «الحل»، إلا أن هذه هي الأولى التي يقول فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي إن قضية المستوطنات التي تعد «العمود الفقري» للمحادثات بين إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما و «إسرائيل»، قد تم حلها.
وقالت مصادر إسرائيلية إن حديث نتنياهو عن هذا الموضوع جاء بعد اتفاقاتة توصل إليها ممثلاه مايك هرتزوج ويتسحاق مولكو في واشنطن خلال مباحثاتهما الأسبوع الماضي.
ووفقا لما هو مقرر، فسيعد المبعوث الأميركي إلى المنطقة جورج ميتشل ووزيرة الخارجية هيلاري كلينتون تقريرهما بعد هذه الجولة من المباحثات، على أن يقدماه لأوباما الأسبوع المقبل. وبعد قراءة التقرير واستشارة مساعديه، من المتوقع أن يلقي أوباما خطابا يعلن فيه خطواته المقبلة لانطلاق المفاوضات.
من جانبه، كرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس مطالبته «إسرائيل» بوقف الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية من أجل استئناف مفاوضات السلام.
جاء ذلك خلال اجتماع عباس في مقر الرئاسة بمدينة رام الله في الضفة الغربية مع وزير خارجية بولندا رادوسلاف سيكوريسكي.
وذكر بيان للرئاسة أن عباس أطلع الوزير البولندي على آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية والجهود المبذولة لدفع عملية السلام.
ونقل البيان عن عباس قوله إن وقف الاستيطان والإجراءات أحادية الجانب هي الكفيلة بعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وفي هذا السياق، يصل وفد فلسطيني برئاسة كبير المفاوضين صائب عريقات واشنطن لإجراء مباحثات مع ميتشل الذي كان عقد مباحثات مماثلة مع وفد إسرائيلي قبل أيام. وأعلن دبلوماسي إسرائيلي كبير لوكالة «فرانس برس» أن روسيا أكدت للمسئولين الإسرائيليين أنها ستعارض بحث تقرير غولدستون في مجلس الأمن الدولي. ونقل السفير الروسي في «إسرائيل» بيتر ستيغني، في نهاية الأسبوع الماضي إلى الخارجية الإسرائيلية، رسالة خطية من وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف بهذا المعنى، على ما أعلن المسئول الإسرائيلي الذي طلب عدم الكشف عن اسمه.
وأوضح الدبلوماسي أن «رسالة لافروف تؤكد أن موسكو لا تنوي دعم بحث تقرير غولدستون في مجلس الأمن» بعد تبني مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الوثيقة التي تتهم «إسرائيل» بارتكاب «جرائم حرب» في قطاع غزة.
من جهتها، أكدت صحيفة «هآرتس» أن وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان المناصر لتعزيز «حوار استراتيجي» مع موسكو اعتبر التصويت الروسي «صفعة له شخصيا».
وتابعت الصحيفة أن ليبرمان الذي يتحدر من أصول سوفياتية سابقة تحادث مع نظيره الروسي عشر مرات على الأقل لإقناعه بالإحجام عن التصويت على تبني التقرير في جنيف. من جهتها، أكدت صحيفة «جيروزاليم بوست» الناطقة بالانجليزية أن تصويت روسيا قد يدفع «إسرائيل» إلى إعادة النظر في انعقاد مؤتمر دولي بشأن الشرق الأوسط تسعى موسكو إلى تنظيمه منذ عامين.
ميدانيا، أعلنت مجموعة فلسطينية مسلحة أمس خوض اشتباك مسلح مع قوة إسرائيلية خاصة حاولت التسلل على أطراف بلدة بيت حانون في شمال قطاع غزة.
وقالت «كتائب المقاومة الوطنية»، الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان صحافي، إن إحدى مجموعاتها «اشتبكت مع قوة إسرائيلية بشكل عنيف قرب معبر ايرز وأجبرتها على التراجع».
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن الليلة الماضية عن سقوط صاروخ فلسطيني أطلق من قطاع غزة على بلدة سديروت جنوب «إسرائيل» والواقعة شرق بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة.
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ