واصل فريق الرفاع انتصاراته بتحقيقه الفوز الثالث على التوالي بتغلبه على المنامة بثلاثة أهداف مقابل هدفين في المباراة التي جمعتهما أمس بالاستاد الوطني في الجولة الثالثة لدوري الدرجة الأولى لكرة القدم ليرفع رصيده إلى تسع نقاط ليواصل شراكته لغريمه المحرق في صدارة الدوري بتسع نقاط فيما ظل المنامة على نقاطه الأربع بتعرضه لخسارته الأولى في الدوري.
وجاءت المباراة جيدة عموما وشهدت عدة تحولات وكان خلالها الرفاع الأفضل في الشوط الأول وقدم خلاله مستوى متميزا قبل أن يتراجع ويتحسن أداء المنامة في الشوط الثاني وأحرج الرفاعيين في اللحظات الأخيرة.
وكان الشوط الأول جيد المستوى بصورة عامة وذلك بعد البداية السريعة المثيرة التي شهدت هدفين مبكرين لكلا الفريقين وهو ماساعد على تفعيل الناحية الفنية والهجومية بعيدا عن الحذر وخصوصا أن مقومات الفريقين الفنية ساعدت على ذلك.
وظهر الرفاع في الشوط الأول بأفضل حالاته الفنية من المباراتين السابقتين وذلك يرجع إلى ارتفاع الانسجام بين عناصره التي انضمت للفريق الموسم الجاري، ودفع مدربه بتشكيلة مناسبة ضمت المدافع البرازيلي العائد تيتنهو وأحمد مطر وداوود سعد ونضال إسماعيل وفي الوسط الكاميروني مصطفى مختار والصربي ميلادين وحسين سلمان ومحمود العجيمي وثنائي الهجوم إسماعيل عبداللطيف وسيدعلي عيسى «علاوي»، ووضح حال النشاط والفورمة الجيدة التي كان عليها لاعبو الرفاع وخصوصا رباعي خط الوسط الذي استطاع فرض السيطرة والتفوق الميداني وحسن الانتشار وكذلك المساندة الإيجابية من الظهير الأيمن داوود سعد.
ولم يتأثر الرفاعيون كثيرا بالهدف المنامي المبكر الذي جاء في الدقيقة الثانية، إذ سرعان مادخلوا أجواء المباراة وفرضوا تفوقهم بفضل سيطرتهم على منطقة الوسط واستطاع من خلالها الوصول إلى مرمى المنامة حتى نجح في إدراك التعادل بعد أربع دقائق بتسديدة قوية من ميلادين عبر ركلة حرة في الدقيقة السادسة.
وأعطى هذا الهدف ارتياحا وثقة أكبر للرفاعيين في مواصلة سيطرتهم الميدانية وكان هناك تفاعل واضح بين حسين سلمان والعجيمي مع إسماعيل عبداللطيف وهو ما ساهم في خلق الهجمات ومن إحداها سجل الرفاع هدفه الثاني برأسية اللطيف إثر عرضية حسين سلمان في الدقيقة 26.
في المقابل دفع مدرب المنامة الوطني أحمد الدخيل بتشكيلة ضمت عناصره الأساسية ضمت الحارس أحمد مشيمع وفي الدفاع حسين عياد وحسن الموسوي ومحسن إسماعيل وإبراهيم شوقي وفي الوسط عيسى موسى والمخضرم حميد درويش وأحمد حسان ومسعود قمبر والمحترف البرازيلي تياغو.
وكانت البداية المنامية قوية بالهدف المبكر الذي سجله الموهوب مسعود قمبر بتسديدة قوية بعد تمريرة خذ وهات مع حميد درويش، لكن سارت الأمور عكسية للمنامة الذي عجز عن مجاراة الرفاع وسط الملعب الذي شهد تفوقا رفاعيا وأن هناك مساحات واضحة في وسط المنامة شكل صعوبة للفريق خصوصا في عملية بناء الهجمات في ظل الرقابة التي فرضت على أحمد حسان وعدم وصول الكرات إلى ثنائي الهجوم قمبر وتياغو اللذين اضطرا إلى التراجع بحثا عن كرات ما جعل الفعالية والخطورة المنامية غائبة على مرمى الرفاع عدا الهدف.
وهبط المستوى العام للمباراة في شوطها الثاني والذي مال فيه اللعب إلى البطء وانحسار غالبية اللعب في منطقة الوسط مع تحسن حال فريق المنامة فيما تراجع مستوى الرفاع في الشوط الثاني على رغم انه كان الأكثر قدرة على صناعة الهجمات والفرص كلما وصلت الكرة إلى دينامو السماوي حسين سلمان بتحركاته وتمريراته واستطاع صناعة عدة كرات للمهاجمين لم تستثمر حت نجح شقيقه البديل محمد سلمان تسجيل الهدف الثالث إثر تمريرة من حسين سلمان في الدقيقة 32 بعدما كان محمد أهدر فرصتين سانحتين قبل الهدف إحداهما صدها القائم المنامي فيما كاد الفريق يقع في المحظور والحرج في اللحظات الأخيرة بعد طرد محترفه ميلادين وتأثره بالتغييرات التي حدثت للفريق.
أما المنامة فظل على حاله حتى منتصف الشوط الذي شهد تحسنا في نشاط وأداء الفريق بعد التبديلات الإيجابية لمدربه في تنشيط خط الوسط لتظهر الفعالية الهجومية المنامية ونجح في خلق بعض الفرص التي افتقدت إلى التركيز في اللمسة الأخيرة قبل أن يتمكن الفريق من تسجيل هدفه الثاني عبر المخضرم المتجدد حميد درويش الهدف الثاني من ركلة حرة في الدقيقة 42.
أدار اللقاء بنجاح الحكم سيدعدنان السكندري الذي وفق في إدارته ومتابعته وقراراته وأشهر البطاقة الحمراء لمحترف الرفاع الصربي ميلادين للخشونة بعد حصوله على إنذارين.
العدد 2601 - الإثنين 19 أكتوبر 2009م الموافق 01 ذي القعدة 1430هـ