تعرضت آمال منتخب فرنسا لضربة قاسية في سعيها للتأهل إلى نهائيات كأس العالم، بعد أن أعلن طبيبه أمس (الخميس) سيبتعد نجم المنتخب الفرنسي وبايرن ميونيخ الألماني فرانك ريبيري عن الملاعب لمدة شهرين بسبب معاناته من إصابة في ركبته ستحرمه من المشاركة مع بلاده في الملحق الأوروبي المؤهل إلى نهائيات مونديال جنوب إفريقيا 2010.
وكان مدرب بايرن ميونيخ الهولندي لويس فان غال كشف أمس الأول (الأربعاء) بعد خسارة فريقه أمام بوردو الفرنسي 1/2 في مسابقة دوري أبطال أوروبا، إن غياب ريبيري عن الملاعب «يمكن أن يستمر لمدة شهر» لكن البروفسور جان-هنري جايجر أكد أن النجم الفرنسي سيحتاج إلى شهرين على أقل تقدير من أجل التعافي.
وأشار البروفسور إلى أن هناك احتمال أن يخضع ريبيري لعملية جراحية في ركبته اليمنى من أجل معالجة الأوجاع التي يعاني منها، وذلك في حال فشل العلاج الذي سيخضع له.
وأضاف «سيكون العلاج لمدة شهر، ثم تتبعه فترة إعادة التأهيل التي تستمر لشهر. وهذا الأمر يعني بالتالي أن ريبيري يحتاج إلى مدة شهرين على أقل تقدير من أجل العودة إلى الملاعب. وإذا نجح (العلاج) سيكون بإمكانه أن يلعب مجددا، أما في حال لم ينجح فسيحتاج إلى عملية جراحية»، مشيرا إلى أنه لا يعلم إذا كان النجم الفرنسي سيتبع نصيحته.
وتخوض فرنسا الملحق الأوروبي أمام جمهورية ايرلندا في 14 و18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، بعد حلولها ثانية في مجموعتها الأوروبية خلف صربيا التي تأهلت مباشرة إلى نهائيات 2010.
وسيحرم «الديوك» من جهود ريبيري على ملعب «كروك بارك» في ايرلندا في مباراة الذهاب، نظرا لقدرته الهائلة على اختراق دفاعات الخصم، ولسطوته الهجومية. ومن دون قدرته التسارعية، يتعين على المدرب ريمون دومينيك إيجاد البديل القادر على تهديد دفاع نظيره الإيطالي جوفاني تراباتوني.
وبالتأكيد سيكون هذا الخبر سارا للايرلنديين، إذ اعتبر مساعد المدرب الايطالي ماركو تارديلي قبل سحب القرعة، أن فرنسا هي «أسوأ» خصم محتمل، نظرا لوجود لاعب الوسط الخطير ريبيري في صفوفه.
وعلى رغم غيابه عن مباراتي فرنسا الأخيرتين أمام جزر فارو والنمسا، إلا أن حاجة الفريق إلى خدمات «فرانكي» تبقى ملحة، إذ أنقذ الفريق الأزرق مرات عدة من مآزق حرجة.
فبعد كأس أوروبا 2008، وفي وقت كان يزداد الضغط على دومينيك، لعب ريبيري تمريرة حاسمة وسجل هدفا في مرمى رومانيا لتنتزع فرنسا التعادل 2/2 في 11 نوفمبر 2008، كما قاد ريبيري فريقه إلى الفوز على ليتوانيا (1/صفر) مرتين بتسجيله هدف الفوز كل مرة.
لكن منذ نهاية الموسم الماضي، عانى لاعب الوسط المشاكس مشاكل عدة، بداية مع ضجة انتقاله الفاشل إلى ريال مدريد الإسباني، ثم علاقاته المتقلبة مع مدربه فان غال، ورغبته المتكررة باللعب على الجهة اليسرى مع المنتخب. يضاف إلى ذلك، الإصابات المتلاحقة التي عكرت مسيرة لاعب مرسيليا السابق، وتحضيراته خلال الصيف الماضي.
ولن يتنازل دومينيك عن خطة 4-2-3-1 لا سي ما بعد عودة يوهان غوركوف من إصابته، وهو يملك خيار إشراك نيكولا انيلكا على الجهة اليمنى بدلا من ريبيري، أو ترك مهاجم تشلسي في المقدمة واعتماد جناح ليون سيدني غوفو الذي يمر بفترة جيدة بدلا من ريبيري.
وبحال اعتماد انيلكا على الجهة اليمنى، سيزداد الصراع على مركز المهاجم الرئيس بين كريم بنزيمة وأندريه بيار جينياك.
العدد 2604 - الخميس 22 أكتوبر 2009م الموافق 04 ذي القعدة 1430هـ