قال التلفزيون الإيراني إن طهران تفضل شراء وقود نووي لمفاعلها البحثي بدلا من شحن اليورانيوم الموجود لديها إلى روسيا لتخصيبه، حسبما نقل موقع «بي بي سي». ونقل التلفزيون الإيراني ذلك عن مصدر مقرب من الوفد الإيراني الذي شارك في مفاوضات فيينا.
وأعلنت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة أمس (الجمعة) الموافقة على تخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج. وعلى إثر ذلك، ذكرت قناة «برس تي في» الإيرانية الرسمية الناطقة بالإنجليزية أن إيران سترد منتصف الأسبوع المقبل على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية. إلى ذلك، ذكر شهود عيان أن انصار المعارضة الايرانية رددوا أمس شعارات معادية للحكومة في معرض للصحافة بطهران. وبدأت الاحتجاجات بعدما زار الزعيم المعارض مهدي كروبي المعرض. كما أعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه حيال انتهاكات النظام لحقوق الانسان.
فيينا، طهران - د ب أ، أ ف ب
أعلنت روسيا وفرنسا والولايات المتحدة أمس (الجمعة) الموافقة على اتفاق لمعالجة الوقود النووي الإيراني.
وأعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة وافقت على مقترحات الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي تهدف إلى حل الأزمة بشأن برنامج إيران النووي. وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي مايك هامر: «إن الولايات المتحدة قدمت ردها الايجابي على اقتراح مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية (محمد) البرادعي». وأضاف «نتطلع إلى رد إيران».
كذلك، أعلن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أن بلاده وافقت على المسودة. وقال للصحافيين «نوافق على تلك المقترحات ونتطلع إلى موافقة كل المشاركين الآخرين في المفاوضات وليس إيران فقط للتأكيد على استعدادهم لتنفيذ الخطة المقترحة. وقدمت الوكالة المسودة لإيران وثلاث قوى كبرى يوم الأربعاء الماضي للموافقة عليها خلال يومين.
كما أعلن دبلوماسي لوكالة «فرانس برس» أن فرنسا ستعلن قريبا موافقتهما على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية تخصيب جزء من اليورانيوم الإيراني المخصص للاستخدام المدني في الخارج. وقال المصدر، طالبا عدم الكشف عن هويته، إن «سفيري فرنسا والولايات المتحدة لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية هما في طريقهما للقاء المدير العام للوكالة محمد البرادعي لكي يقدما له الردود الايجابية لبلديهما» على اقتراحه.
وفي وقت سابق، قال التلفزيون الإيراني الرسمي، إن طهران تنتظر ردا إيجابيا بناء من القوى الكبرى بشأن الاقتراح الخاص بتوفير وقود نووي لمفاعل في طهران. ونقل التلفزيون عن عضو في وفد المفاوضات الإيرانية الذي حضر اجتماع فيينا في 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري قوله «الآن نحن ننتظر ردا إيجابيا بناء على اقتراح إيران من جانب الطرف الآخر بشأن توفير وقود نووي لمفاعل طهران». وقال المسئول الذي لم يكشف التلفزيون عن اسمه «ننتظر من الطرف الآخر أن يتفادى أخطاء الماضي في انتهاك الاتفاقات... ويكسب ثقة إيران».
وعلى إثر ذلك، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك مساء أمس الأول بأنه يجب على طهران التوقف تماما عن تخصيب اليورانيوم، ليصبح بذلك أول مسئول إسرائيلي رفيع المستوى يبدي رد فعل إزاء مسودة اقتراح بإرسال إيران مخزونها من اليورانيوم إلى الخارج للتخصيب.
في إطار متصل، ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية أمس (الجمعة) أن مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيتوجهون اليوم (السبت) إلى إيران ليزوروا في اليوم التالي مصنع تخصيب اليورانيوم الجاري بناؤه في قم (وسط). وأوضحت الوكالة «سيمكثون يومين أو ثلاثة» في إيران.
في سياق آخر، قال وزير الداخلية الباكستاني رحمان مالك أمس إن بلاده عاقدة العزم على مواصلة التعاون الجاد مع إيران وتعزيز التعاون الأمني بين البلدين.
وأشار مالك، في تصريح لوكالة الأنباء الايرانية الرسمية (إرنا) أمس في إسلام آباد، إلى الاعتداء الذي شهدته محافظه سيستان وبلوشيستان الأسبوع الماضي، معربا عن أسفه لمقتل عدد من قادة الحرس الثوري وأهالي المحافظة جراء الهجوم الذي شنته جماعة «جندالله» في هذه المحافظة.
وفي وقت لاحق، التقى وزير الداخلية الإيراني مصطفى محمد نجار نظيره الباكستاني في إسلام آباد وبحثا قضية مكافحة الإرهاب.
في إطار آخر، قال موقع إصلاحي إيراني على شبكة الإنترنت، إن 15 شخصا على الأقل اعتقلوا أمس الأول خلال احتفال ديني لمناصرة ناشط إصلاحي إيراني احتجز في أعقاب الانتخابات الرئاسية وحكم عليه بالسجن خمس أعوام. وقال الموقع إن الاحتفال نظمته عائلة الناشط شهاب الدين طباطبائي وأقيمت في منزل الأسرة في طهران.
وأعلن حكم السجن ضده في وقت سابق من الأسبوع الجاري. وتضمن المعتقلون صحافيين من أنصار الإصلاح وزوجة المتحدث السابق باسم الحكومة عبدالله رمضان زادة الذي اعتقل بعد الانتخابات الرئاسية واتهم مع آخرين عدة بإثارة الاضطراب الذي تفجر بعد الإعلان عن نتيجة الانتخابات.
العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ