قال مسئولون أميركيون يوم أمس الأول (الخميس) إن الولايات المتحدة والإمارات العربية المتحدة تعكفان على وضع اللمسات النهائية لاتفاق للتعاون في مجال الطاقة النووية وذلك بعد أن وافق الكونغرس موافقة ضمنية على الاتفاق.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية ايان كيلي للصحافيين: «نحن ندخل المراحل النهائية لجهود وضع الاتفاق المقترح موضع التنفيذ». وكان الرئيس باراك أوباما وافق على هذا الاتفاق في مايو/ أيار وأرسله إلى الكونغرس من أجل مراجعته في فترة 90 يوما.
ومن المحتمل أن تبلغ قيمة الاتفاق مليارات الدولارات لشركتي «جنرال إلكتريك» و «وستنغهاوس إلكتريك» وهي فرع لشركة توشيبا كورب. وكانت الإمارات ثالث أكبر دولة مصدرة للنفط في 2007. ولكنها تخطط لبناء عدد من المفاعلات النووية لتلبية طلب متوقع على 40 ألف ميجاوات إضافية من الكهرباء، ومن المتوقع أن تمنح العقد الأولي قريبا.
وتذهب تقديرات مجلس الأعمال الأميركي الإماراتي إلى أن الاتفاق قد يساعد على توليد أكثر من 40 مليار دولار من الفرص التجارية وأكثر من عشرة آلاف وظيفة أميركية.
وكان باستطاعة الكونغرس أن يعرقل الاتفاق بإصدار قرار بالرفض قبل انتهاء فترة المراجعة التي تستمر 90 يوما يوم السبت الماضي. وعلى الرغم من المخاوف التي أثارها بعض المشرعين بشأن علاقات الإمارات مع إيران فإنه لم يكن هناك اندفاع في مجلس الشيوخ أو النواب لإجراء تصويت على الاتفاق.
وتصف حكومة أوباما الاتفاق بأنه نموذج للمنطقة يتضمن عدة التزامات لم يسبق لها مثيل تكفل ألا تستخدم الإمارات التكنولوجيا الأميركية في السعي لاكتساب سلاح نووي أو مساعدة آخرين في المنطقة على ذلك.
وكانت الإمارات تعهدت ألا تسعى إلى تخصيب اليورانيوم أو إعادة معالجة الوقود النووي المستنزف وأن تستورد كل ما تحتاج إليه من وقود لمفاعلاتها النووية.
وسيدخل الاتفاق حيز التنفيذ حينما تتبادل الدولتان المذكرات الدبلوماسية التي تشهد بأنهما أوفتا بكل الشروط اللازمة. وقال كيلي: «الخطوة التالية هي التحدث إلى حكومة الإمارات لنرى ما هي متطلباتهم لنا للدخول في هذا رسميا».
ويأمل مسئولو الصناعة الأميركية أن تتحقق تلك الخطوة القانونية النهائية خلال الأسبوع المقبل أو العشرة الأيام المقبلة. وأشادت الرابطة الوطنية لأرباب الصناعات التحويلية والغرفة الأميركية للتجارة بالاتفاق النووي.
العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ