قدمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون للرئيس باراك أوباما الخميس تقريرا قاتما عن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية من اجل احلال السلام في الشرق الأوسط والتي لم تحقق تقدما.
والتقت كلينتون أوباما في مكتبه البيضاوي لتقديم تقرير عن التقدم الذي احرزته جهود فريق الرئيس لدفع الفلسطينيين والاسرائيليين الى تجاوز القضايا التي تمنع عودة الطرفين الى المفاوضات.
وقال مسئول أميركي إن «وزيرة الخارجية ابلغت الرئيس انه مازالت هناك تحديات بينما تواصل الولايات المتحدة العمل مع الطرفين من اجل استئناف المفاوضات في شروط مناسبة لنجاحها».
واضاف المسئول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن كلينتون شددت على أن بعض التقدم تحقق لكن مازال يترتب على الطرفين القيام بالكثير من العمل.
واوضح أن «الفلسطينيين بذلوا جهودا إضافية في مجال الأمن واصلاح المؤسسات الفلسطينية ولكن يتوجب عليهم أن يعملوا أكثر في هذه القطاعات ووقف التحريض (على العنف) ومنع الارهاب».
وأشار الى أن «الاسرائيليين وفروا من ناحيتهم قدرا أكبر من حرية التنقل للفلسطينيين وتجاوبوا مع دعوتنا إلى وقف كل انشطة الاستيطان وعبروا عن ارادتهم في تقليص هذه النشاطات، لكن عليهم ترجمة هذه الارادة الى اعمال ملموسة وفعلية وبذل المزيد من اجل تحسين الحياة اليومية للفلسطينيين». واكد أن «على الطرفين ايضا التحرك قدما باتجاه مفاوضات مباشرة».
إلى ذلك، قال المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبوردينة، في تصريح بثته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا)، أمس إن أوباما اجرى اتصالا هاتفيا مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس جدد فيه الرئيس الأميركي التزامه الشخصي بإقامة دولة فلسطينية.
وفي تل أبيب، أظهر استطلاع للرأي نشرت نتائجه أمس ارتفاع شعبية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحزب الليكود الحاكم منذ توليه المنصب قبل ستة أشهر. وأشار الاستطلاع الذي أجراه معهد دهاف لصالح صحيفة «يديعوت أحرونوت»، إلى أنه إذا أجريت الانتخابات اليوم، فإن من الممكن أن يحظى الليكود بـ 33 مقعدا في الكنيست. أما حزب كاديما (وسط) بزعامة وزيرة الخارجية السابقة تسيبي ليفني فسيحظى بالمقاعد الـ 28 التي فاز بها في الانتخابات السابقة. وتراجعت شعبية حزب العمال بقيادة ايهود باراك بحسب الاستطلاع الذي أوضح أنه لن يحظى سوى بسبعة مقاعد. ومن مقر الأمم المتحدة بنيويورك نقلت «رويترز» عن مبعوث حقوقي للأمم المتحدة قوله الخميس إن الفلسطينيين يكابدون الصعاب وسط التوترات المحتدمة في الشرق الأوسط. وابلغ المبعوث ريتشارد فولك اجتماعا للدول الاعضاء في المنظمة الدولية أن «إسرائيل» منعته من دخول المناطق الفلسطينية. إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، خلال مكالمة هاتفية مساء الخميس، الى عدم احالة تقرير غولدستون الى الجمعية العامة للأمم المتحدة او مجلس الامن الدولي، على ما أفادت الوزارة في بيان الجمعة. من ناحية أخرى، هدد الجيش الاسرائيلي أمس (الجمعة) بطرد مجموعة من المجندين الاسرائيليين استغلوا مناسبة تأدية اليمين للمطالبة باستمرار النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية المحتلة. وقال راديو الجيش الاسرائيلي إن عددا من أفراد لواء مشاة (كفير) رفعوا لافتات تحمل شعارات منها «لم نجند لإخلاء اليهود» وهم يطوفون في القدس احتفالا بانتهاء مرحلة تدريب اساسية.
وقال متحدث باسم الجيش الاسرائيلي في بيان «هذا خرق مهين للانضباط سيجري التعامل معه. قائد كفير سيدرس الى جانب ذلك ما إذا كان هؤلاء الجنود سيستمرون في الخدمة في لوائه».
على صعيد آخر، نفت ألمانيا طلب «إسرائيل» فرقاطتين صغيرتين من ألمانيا من دون أن تدفع شيئا مقابلهما. واستندت صحيفة «هانوفرشيه ألجماينه تسايتونج» الصادرة الجمعة إلى ما أسمته دوائر حكومية مطلعة، وقالت إن «إسرائيل» تأمل في أن تمول دولة ألمانيا شراء هاتين الفرقاطتين المتطورتين بشكل تام.داخليا، اعتبرت حركة «حماس» دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس لتنظيم انتخابات في 24 يناير/ كانون الثاني 2010 أمس «غير شرعية وغير دستورية».
العدد 2605 - الجمعة 23 أكتوبر 2009م الموافق 05 ذي القعدة 1430هـ