اقتحمت الشرطة الاسرائيلية الحرم القدسي الشريف أمس (الأحد) وألقت قنابل صدمة على فلسطينيين كانوا ألقوا حجارة على أفرادها في اندلاع آخر للعنف في المدينة المقدسة.
وقال مسعف بالهلال الأحمر الفلسطيني إن 18 فلسطينيا جرحوا. وذكرت الشرطة أن ثلاثة من ضباطها اصيبوا. كما أصيب عنصر امني اسرائيلي بجروح بعدما طعنته فلسطينية عند معبر قلنديا مع الضفة الغربية المحتلة. واعلنت اذاعة الجيش الاسرائيلي أن تسعة شرطيين وصحافيا أستراليا أصيبوا بجروح خلال هذه المواجهات.
كما قالت مصادر فلسطينية إن الشرطة الإسرائيلية اعتقلت ظهر أمس مسئول ملف القدس في حركة «فتح» حاتم عبدالقادر و15 فلسطينيا في المواجهات داخل المسجد الأقصى.
وقالت الشرطة إن أعمال العنف بدأت بعد أن رشق فلسطينيون ضباطا أثناء دورية بالمنطقة بالحجارة. وهرعت الشرطة بعد ذلك الى المجمع محتمية بالدروع الواقية من اعمال الشغب ومستخدمة قنابل الصدمة والهراوات لصد المتظاهرين الذين تراجعوا الى داخل المسجد.
وخلال الاشتباكات ألقى عشرات الشبان الفلسطينيين حجارة وكتلا من مواد البناء وصهاريج مياه من فوق أسطح المنازل على الشرطة الإسرائيلية في أزقة ضيقة محيطة بالحرم القدسي.
وندد الناطق الرسمي باسم الرئيس الفلسطيني محمود عباس، نبيل أبوردينة، باقتحام القوات الاسرائيلية للحرم الشريف. وقال نطالب المجتمع الدولي وتحديدا إدارة الرئيس (الأميركي باراك) أوباما بالعمل على وضع حد لهذه الاستفزازات والعمل على وقف النشاطات الاستيطانية في القدس والضفة الغربية.
وتتحكم قوات الامن الاسرائيلية في الوصول الى المنطقة وتمنع على نحو منتظم الشبان الفلسطينيين المسلمين من دخول المسجد الاقصى. وكانت انتفاضة فلسطينية اندلعت قبل تسع سنوات بعد أن قام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق ارييل شارون والذي كان آنذاك زعيما للمعارضة بزيارة للحرم القدسي.
من جهتها، أدانت حركة فتح اقتحام قوات الاحتلال الاسرائيلية للمسجد الاقصى والحرم القدسي، مؤكدة ان القدس «خط احمر» لا يمكن تجاوزه. كما قالت منظمة التحرير الفلسطينية إن «إسرائيل» تعمل على توتير الأوضاع داخل المسجد الأقصى.
ومن ناحيتها، قالت حركة حماس إن معركة القدس والمسجد الأقصى هي «المعركة الفاصلة مع الاحتلال الإسرائيلي وإن النصر سيكون حليفا حتميا للفلسطينيين». ودعت الحكومة المقالة التابعة لـ «حماس» منظمة المؤتمر الاسلامي والجامعة العربية الى التحرك العاجل، معتبرة أن «الوضع لم يعد يحتمل اي تأجيل». وتفاعلا مع الحدث، دعت منظمة المؤتمر الاسلامي الى اجتماع وزاري للجنتها التنفيذية يوم الاحد المقبل في مقرها بمدينة جدة غرب السعودية للبحث في تداعيات الأزمة.
وفي القاهرة، كلف وزير الخارجية أحمد أبوالغيط السفير المصري في تل أبيب إجراء اتصالات عاجلة مع المسئولين الاسرائيليين نجحت في منع تفاقم وتدهور الوضع على ما قال المتحدث الرسمي للوزارة.
كذلك، جدد الأردن دعوته «إسرائيل» الى التوقف عن اقتحام المسجد الاقصى في القدس الشرقية بعد قيام الشرطة الاسرائيلية باقتحام باحة الحرم.
إلى ذلك، قالت مصادر امنية مصرية إن الشرطة ضبطت ليل السبت الأحد نفقين للتهريب على الحدود بين مصر وقطاع غزة. واوضحت المصادر أنه تم العثور على النفقين في منطقة خالية من السكان اثناء قيام رجال الشرطة بدورية روتينية لتمشيط الشريط الحدودي ولم يتم ضبط اي مشتبه بهم بالقرب منهما.
داخليا، اتهمت «حماس» الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة باعتقال القيادي في الحركة فرج رمانة وستة من عناصرها في منزله في مدينة رام الله الضفة الغربية الليلة الماضية. كما عينت السلطة الفلسطينية الأحد حسن أبولبدة الذي ينتمي الى حركة فتح وزيرا جديدا للاقتصاد الوطني. وعلى صعيد المصالحة الوطنية، قال مصدر مصري مسئول إن القاهرة على اتصال مستمر مع «حماس»، نافيا صحة ما تتناقله بعض وسائل الإعلام عن حدوث قطيعة بين القاهرة وقيادة الحركة على خلفية عدم توقيعها ورقة المصالحة التي أعدتها مصر، ووقعت عليها حركة فتح بالفعل.
كما نفى جميل مزهر عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن تكون الجبهة قررت مقاطعة الانتخابات العامة في حال إجرائها في الضفة الغربية بمعزل عن قطاع غزة.
ومن ناحيته، أعلن المجلس المركزي الفلسطيني في ختام أعماله بمدينة رام الله دعمه لإصدار الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما بتحديد موعد الانتخابات العامة في يناير/ كانون الثاني المقبل.
وأشارت «حركة حماس» إلى أنها قد تجري انتخابات خاصة بها في قطاع غزة الذي اقتنصت السيطرة عليه في قتال ضد القوات التابعة لحركة فتح التي يتزعمها عباس في عام 2007.
العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ
بحرانية وأفتخر
غلطانين المفروض يوم دخلو الآزقه على فولتهم جان صبو عليهم قاز او بترول وحرقوهم من فوق الله المشهد بكون عجيب يا رب اتراوينه فيهم يوم