في سابقة هي الأولى في المملكة العربية السعودية، حكمت محكمة أمس الأول (السبت) على الصحافية السعودية ومنسقة برنامج «أحمر بالخط العريض» روزانا اليامي، المتهمة بالعمل في قناة غير مرخص لها في السعودية بـ (60 جلدة) لأنها تعمل بدوام جزئي مع قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال «إل بي سي» التي بثت في يوليو/ تموز الماضي برنامجا تطرق إلى أمور جنسية في المملكة، على أن يتم التحقيق مع الإعلامية الأخرى (أ. ف) والتي كانت حاضرة السبت في مكتب القاضي بعد الاستماع إلى أقوالها.
وقالت روزانا اليامي إن قاضيا في جدة أسقط كل التهم المتعلقة بدور لها في برنامج «أحمر بالخط العريض» الذي تبثه قناة «إل بي سي» والذي نقل أقوال شاب سعودي يدعى مازن عبد الجواد كان يتكلم من جدة ويروي مغامراته الجنسية منذ كان مراهقا، وأضافت الصحافية أن القاضي ورغم تأكيد عدم علاقتها بالبرنامج الذي أثار المشكلة حكم عليها بستين جلدة لأنها تعمل بدوام جزئي في التلفزيون اللبناني الذي اعتبر القاضي أنه لا يملك الترخيص المناسب للعمل في المملكة.
وقالت اليامي في اتصال هاتفي مع «فرانس برس»، «إن الحكم عليّ هو عقاب يطاول كل الصحافيين»، مؤكدة أنها لن تستأنف الحكم. وتابعت «قالوا إن القناة غير شرعية إلا أن وزير الإعلام نفسه ظهر على قناة «إل بي سي» قبل نحو أسبوعين». وأضافت الصحافية أنها لا تنوي استئناف الحكم خوفا من أن يصدر عليها حكم أقسى، غير أنها قالت لصحيفة «المدينة»، «إن المحامي وضع الحكم أمامي لتحديد موقفي من الاستئناف أو عدمه، لكنني لا أزال في حالة ذهول، فإذا كان القاضي أسقط عني تهمتيْ التنسيق لحلقة المجاهر بالرذيلة وعدم التجاوب مع التحقيقات الأمنية، لماذا يحكم عليّ بالجلد ؟».
وفي أول تعليق لها على الحكم قالت روزانا لصحيفة «الوطن» السعودية: «إن كل جلدة ستنالها هي بمثابة جلدة لكل الإعلاميين».
الجدير ذكره أن السلطات السعودية أغلقت مكاتب «إل بي سي» في التاسع من أغسطس/ آب الماضي إثر الجدل الحاد الذي أثاره برنامجها «أحمر بالخط العريض» حيث تفاخر ضيف سعودي بحياته الجنسية. وقال الناطق باسم وزارة الإعلام عبد الرحمن الهزاع في حينه إن مكاتب المحطة الفضائية في جدة أغلقت بأمر من وزارة الإعلام. وأضاف أن «السبب هو المقابلة مع مازن عبد الجواد»، في إشارة إلى حلقة من البرنامج الحواري تم بثها في يوليو الماضي وروى خلالها عبد الجواد تجربته الجنسية الأولى في سن الـ14. كما تحدث عن استخدامه خدمة بلوتوث في هاتفه النقال لمحاولة الاتصال بسعوديات والاتفاق على مواعيد وعن وصفات مثيرة للشهوة الجنسية. وعقب هذه الشهادة انهالت نحو مئة شكوى على السلطات القضائية، ما أدى إلى توقيف الشاب. وفي السابع من أكتوبر/ تشرين الأول الجاري حكم على مازن عبد الجواد بالسجن خمس سنوات وبالجلد 1000 جلدة بتهمة التباهي بحياته الجنسية في برنامج القناة اللبنانية. كما حكم على ثلاثة من رفاق عبد الجواد الذين ظهروا معه في برنامج «أحمر بالخط العريض» أيضا بالسجن سنتين وبالجلد 300 جلدة.
ويحظى برنامج «أحمر بالخط العريض» بشعبية واسعة في الشرق الأوسط. وأثارت القضية جدلا واسعا في السعودية، وتسببت بتوجيه انتقادات إلى القناة اللبنانية التي يملك حصة كبيرة فيها الأمير السعودي الوليد بن طلال الذي يملك أيضا مجموعة قنوات روتانا.
وفي الوقت الذي امتنع فيه محامي الإعلامية عدنان صالح عن التعليق على الحكم، قال محامي مازن عبدالجواد، سليمان الجميعي: «هذه سابقة أولى أن تتم محاكمة إعلامي أمام المحاكم الجزئية لأمر يتعلق بطبيعة عمله وفي هذا تحييد وتجميد لدور لجنة مخالفات النشر بوزارة الثقافة الإعلام وسيفرح الكثير بهذا الحكم الذين سعوا منذ زمن لإلغاء صلاحيات لجنة المخالفات بوزارة الإعلام وجر الصحافيين إلى المحاكم العادية». وأضاف «ظهر أحد الأشخاص منذ فترة في برنامج في قناة «دليل» في شهر شعبان يطالب بإلغاء لجنة نظر المخالفات بوزارة الإعلام ومحاكمة الإعلاميين أمام المحاكم العادية، وها هو مطلبه يتحقق بتقديم أول صحافي للمحاكمة أمام محكمة جزئية رغم أن في ذلك مخالفة صريحة للمراسيم الملكية ولتوجهات ولاة الأمر الذين ينادون دائما بالحوار وبحرية الكلمة، وفي رأيي أن القضية ظهرت الآن أكبر من محاكمة مازن لتمتد إلى الصحافة».
من جهته قال الأمين العام لهيئة الصحافيين السعوديين رئيس تحرير مجلة «اليمامة» عبدالله الجحلان «إن الهيئة مهتمة بالموضوع وتتابعه من وحي مسئولياتها الأخلاقية والمهنية وليس النظامية، وذلك أن اليامي وغيرها من الإعلاميين المتهمين أو المحكوم عليهم في القضية لم يتصلوا بالهيئة ولم نتلق الحكم بعد، كما أنهم نظاما لا يتبعون لهيئة الصحافيين بحكم عملهم في قطاع مختلف».
وأضاف «أهيب بالإخوة الصحافيين المبادرة بالاشتراك في عضوية الهيئة حتى تكون الهيئة ملزمة نظاما بالدفاع عنهم، وتبني قضاياهم».
وأكد الجحلان أنه في حالة وجود قضايا أخرى تتعلق بالصحافيين فإن الهيئة تصر على أن تنظر فقط في اللجنة المختصة بوزارة الثقافة والإعلام وفقا للتوجيهات الملكية الكريمة.
العدد 2607 - الأحد 25 أكتوبر 2009م الموافق 07 ذي القعدة 1430هـ
BW
then why don't you go to the Saudi lady in the biggest winner as well as she was hugging strangers there.
idiots
I think al Wassat should stop this kind of silly news
Ms. Bronze