العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ

التوتر يخيِّم على الدورة البرلمانية الجديدة في الكويت

تفتتح اليوم (الثلثاء) في الكويت دورة برلمانية جديدة مع توقعات باستمرار التوتر بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، وهو توتر اسفر في السنوات الماضية عن ازمات سياسية متكررة.

ويهدد نواب باستجواب رئيس الوزراء بشأن طريقة ادارته وهم يتهمون الحكومة التي تسيطر شخصيات من الاسرة الحاكمة على ابرز حقائبها بعدم اعتماد برنامج واضح ويطالبونها بمزيد من التقديمات المالية للكويتيين.

وقال المحلل السياسي أنور الرشيد: «أعتقد بأن العلاقة بين الحكومة والبرلمان ستتدهور في الاشهر المقبلة، ما قد يؤدي الى تعليق البرلمان لمدة سنتين على الاقل». وبحسب الرشيد، تعود جذور المشكلة الى رفض البعض في دوائر السلطة «التطور الديمقراطي» في الكويت.

وعاشت البلاد اربع سنوات من الأزمات السياسية المتتالية التي ادت الى حل البرلمان عدة مرات والى تنظيم انتخابات مبكرة، ما أسفر عن تباطؤ التقدم الاقتصادي في الكويت على رغم ثروتها النفطية الهائلة.

وكان مصرف «ميريل لينش بنك أوف أميركا»، قال في دراسة صدرت مؤخرا، إن «غياب الارادة السياسية بتنويع الاقتصاد يجعل الكويت متأخرة عن جيرانها في مجلس التعاون الخليجي»، مشيرا أيضا إلى أن «تذبذب الدورة السياسية والسياسات الشعبوية شكلت عوامل معوقة ايضا».

واجبرت المشاكل السياسية رئيس الوزراء الشيخ ناصر محمد الأحمد الصباح، وهو ابن اخي الأمير الشيخ صباح الأحمد الصباح، على تغيير ست حكومات منذ تعيينه في مايو/ أيار 2006.

وحل البرلمان ثلاث مرات منذ مايو 2006 ونظمت ست انتخابات مبكرة من دون أن يؤدي ذلك الى تحسين العلاقات بين مجلس الامة والحكومة. وقبل انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة، اقترحت الحكومة خطة عمل خمسية تنص على انفاق 63 مليار دولار في مشاريع تنموية ضخمة.

وقال المحلل السياسي، ناصر العبدلي: «هناك مؤشرات إلى تعاون افضل إلا أنني اعتقد بأن بعض المسائل يمكن أن تسيء الى العلاقات بين الطرفين». واشار بشكل خاص الى ادارة المال العام من قبل مكتب رئيس الوزراء وعدم التوصل الى حل لمشكلة نحو مئة ألف شخص من «البدون» في الكويت.

أما على المدى القصير، فإن التوتر يمكن أن ينطلق جراء قيام نواب بالطلب من الحكومة شراء نحو 22 مليار دولار من ديون الكويتيين واعادة جدولة هذه الديون من دون فوائد.

ويسعى هؤلاء النواب الى مناقشة هذه المسألة في 17 نوفمبر/ تشرين الثاني إلا أن الحكومة ترفض الفكرة وتقترح مساعدة المواطنين العاجزين عن سداد ديونهم عبر صندوق خاص انشئ في بداية 2009 وتبلغ موازنته 1,75 مليار دولار.

ويشير مكتب الشال للاستشارات إلى أن بحوزة النواب اكثر من 30 مشروع قانون بشأن زيادة الرواتب وشراء ديون تبلغ قيمتها مليارات الدولارات. وقال المكتب في دراسة صدرت الاحد الماضي «إنها عملية هدم لتنافسية الاقتصاد وللإنتاجية».

وتنتج الكويت حاليا 2,2 مليون برميل من الخام وتعوم على عشر الاحتياطي النفطي العالمي.

العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً