أوقفت السلطات الباكستانية 12 إيرانيا اتهموا بعبور الحدود بين البلدين بصورة غير شرعية. وقال مسئول في وزارة داخلية ولاية بلوشستان (جنوب غرب) محمد أكبر دراني «أوقف 12 إيرانيا على متن عربتين». وأكد عنصر من حرس الحدود رفض الكشف عن اسمه أن 11 عنصرا من الحرس الثوري الإيراني أوقفوا في الأراضي الباكستانية.
من جانب آخر، صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس بأن إيران يتم التعامل معها بشكل غير عادل في ما يتصل ببرنامجها النووي، معتبرا أن فرضية توجيه ضربة عسكرية إلى البنى التحتية النووية في إيران هو بمثابة «جنون».
في هذه الأثناء، أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أن بلاده مستعدة لتسليم جزء مما تملكه من اليورانيوم ضعيف التخصيب مقابل حصولها على الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران، وأنها ستقدم قريبا ردها على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
طهران، لندن - أ ف ب، رويترز
أعلن وزير الخارجية الإيراني منوشهر متقي أمس (الاثنين) أن بلاده مستعدة لتسليم جزء مما تملكه من يورانيوم ضعيف التخصيب مقابل حصولها على الوقود لمفاعل الأبحاث في طهران، وأنها ستقدم قريبا ردها على اقتراح الوكالة الدولية للطاقة الذرية
من جانبهم، أنهى مفتشو الوكالة الدولة الاثنين معاينة الموقع الإيراني الجديد لتخصيب اليورانيوم القريب من مدينة قم والذي عززت كشف أمره مخاوف المجتمع الدولي من أهداف البرنامج النووي الإيراني.
وقال متقي: «لضمان حصولنا على الوقود نستطيع، كما فعلنا في السابق، شراءه أو تسليم جزء من وقودنا (اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة) الذي لسنا في حاجة إليه». وأضاف أن «الاختيار بين هذين الأمرين قيد الدراسة حاليا وسنعلن النتيجة في غضون أيام».
وبحسب دبلوماسيين غربيين فإن مشروع الاتفاق يقضي بأن تسلم إيران حتى نهاية العام 2009، 1200 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بأقل من خمسة في المئة لتخصيبه بنسبة 20 في المئة في روسيا قبل نقله إلى فرنسا حيث يحول إلى قضبان وقود للمفاعل.
وقد وافقت الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا على الاقتراح الذي لم تعلن إيران ردها عليه بعد. ودعت موسكو أمس المجتمع الدولي إلى التحلي بـ «أقصى قدر من الصبر». وقال أمين مجلس تشخيص مصلحة النظام والقائد السابق للحرس الثوري محسن رضائي: «أعتقد بأن الاتفاق النووي لا يطرح مشكلة (مع الدول الست المعنية بالملف النووي الإيراني) لكن علينا أن نحتفظ في البلاد بـ 1100 كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 3.5 في المئة».
كذلك نقلت صحيفة إيرانية عن نائب رئيس البرلمان الإيراني قوله إن المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي يعارض إجراء مفاوضات مباشرة مع الولايات المتحدة. لكن متقي قال إن المحادثات بشأن القضية النووية ستستمر في إطار اتصالات طهران مع القوى العالمية الست التي تضم الولايات المتحدة. ونقلت وكالة «فارس» عن متقي قوله «في الوقت الحالي ليست لدينا أية قضية جديدة مطروحة للمحادثات». وكانت التصريحات التي أدلى بها محمد رضا بهنر تتناقض فيما يبدو مع المحادثات التي أجريت بشأن البرنامج النووي في سويسرا في وقت سابق من الشهر الجاري والتي ضمت مسئولين من البلدين.
في سياق آخر، أكد وزير الخارجية الإيراني أن «إسرائيل» ضعيفة للغاية ولا تمتلك «الجرأة» لمهاجمة المنشآت النووية الإيرانية، بحسب ما نقلت عنه وكالة «مهر». وقال متقي: «نعتبر أن النظام الصهيوني هو اليوم أضعف من أي وقت مضى (...) لا نعتقد بأن لديه القدرة على القيام بعمل ضد جيرانه».
من جهتها، أنهت بعثة الوكالة الدولية للطاقة الذرية عملية معاينة موقع التخصيب الثاني قرب مدينة قم، على بعد نحو مئة كيلومتر جنوب طهران، الذي تفقدته أيضا أمس الأول بحسب ما نقلت وكالة «إيسنا» عن رئيس لجنة الأمن القومي والشئون الخارجية في البرلمان علاء الدين بوروجردي.
من جانبه، صرح رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أمس بأن إيران يتم التعامل معها في شكل غير عادل فيما يتصل ببرنامجها النووي، معتبرا أن فرضية توجيه ضربة عسكرية إلى البنى التحتية النووية في إيران هو بمثابة «جنون». وقال أردوغان لصحيفة «ذي غارديان» البريطانية إن «المقاربة لم تكن عادلة، لأن من (يتهمون إيران بالسعي إلى تطوير برنامج نووي) يملكون بنى تحتية نووية كبيرة ولا ينكرون ذلك».
أعلن المرشد الأعلى في إيران السيد علي خامنئي أمس (الاثنين) أن الاعتداءات الأخيرة في باكستان والعراق وإيران نفذها عملاء أجانب يسعون إلى أحداث انقسام بين الشيعة والسنة، بحسب ما نقل التلفزيون الرسمي. وقال خامنئي: «إن الأعمال الدموية التي ارتكبت في بعض الدول الإسلامية، وخصوصا في العراق وباكستان وقسم من بلادنا تهدف إلى إحداث انقسامات بين الشيعة والسنة». وأضاف أن على دول المنطقة أن تتيقظ للحفاظ على الوحدة لأن «من ينفذون هذه الأعمال الإرهابية هم عملاء أجانب في شكل مباشر أو غير مباشر». وشهدت الدول الثلاث أعمال عنف دموية خلال الأسابيع الماضية.
أوقفت السلطات الباكستانية 12 إيرانيا اتهموا بعبور الحدود بين البلدين بصورة غير شرعية، على ما علم أمس (الاثنين) مصدر رسمي. وقال المسئول في وزارة الداخلية في ولاية بلوشستان (جنوب غرب) محمد أكبر دراني: «أوقف 12 إيرانيا على متن عربتين». وتابع «يتم حاليا التحقيق معهم» من دون تقديم المزيد من المعلومات بشأن هوياتهم. وأكد عنصر من حرس الحدود، رفض الكشف عن اسمه، أن 11 عنصرا من الحرس الثوري الإيراني أوقفوا في الأراضي الباكستانية.
وتأتي تلك التوقيفات فيما تؤكد طهران أن المسئولين عن العملية، التي أدت في 18 أكتوبر/ تشرين الأول إلى مقتل 42 شخصا على أراضيها بينهم 15 من قادة الحرس الثوري، لجئوا إلى باكستان.
العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ