أكد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع ايهود باراك الليلة قبل الماضية، أن «إسرائيل» لن تشكل أي لجنة تحقيق في الادعاءات المتعلقة بوقوع تجاوزات خلال عملية الرصاص المصبوب بقطاع غزة وأن أي ضابط أو جندي من جيش الدفاع لن يخضع للتحقيق.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية إنه جرى خلال جلسة مشاورات ترأسها نتنياهو الأحد بحث تداعيات تقرير غولدستون في مختلف المجالات، بما في ذلك على الصعيد السياسي وقوانين الحرب والاحكام القضائية والرأي العام العالمي.
ومن جهته، أكد وزير الدفاع أن «إسرائيل» كلفت مقاتلي الجيش بتنفيذ المهمة، وهم يستحقون الدعم الكامل منها. وأضاف أن «إسرائيل» تنوي خوض نضال ضد شرعية تقرير غولدستون، وستعمل ايضا على تعديل قوانين الحرب، لكي تلائم حالات الحرب ضد «إرهابيين» يمارسون نشاطهم في صفوف المدنيين.
وكان مصدر سياسي قال الأحد إن «إسرائيل» تعتزم تشكيل فريق لإجراء مراجعة جديدة للتحقيقات الداخلية التي برأت ساحة قواتها المسلحة من ارتكاب تجاوزات خطيرة في حرب غزة على أمل إحباط تقرير الأمم المتحدة الذي ينتقد بشدة سلوكها في الحرب.
ومن دمشق، طالب رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل أمس الأول (الأحد ) القادة العرب بوقف المبادرة العربية للسلام أو تجميدها وأدان في الوقت ذاته الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى.
ونقلت قناة «معا» الفلسطينية المستقلة عن مشعل قوله «لأول مرة يغلق الجيش الاسرائيلي ابواب المسجد القبلي بالجنازير، ويمنع الأذان داخل باحات المسجد ويقتحمه لفترة طويلة»، مؤكدا «أن هذه الممارسات تأتى كخطوة لتقسيم المسجد الأقصى وفرض طقوسهم الدينية في المسجد».
ومن جهتها، أدانت سورية الاثنين «انتهاكات إسرائيل» غداة المواجهات في باحة المسجد الاقصى اعتبرت دمشق أنها محاولة «لتهويد القدس»، في بيان اصدرته وزارة الخارجية.
كما حث مندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية، وسفيرها المناوب في مصر، بركات الفرا أمس (الاثنين) الدول العربية على الاستعجال في تطبيق قرار مجلس الجامعة العربية، في الثامن من الشهر الجاري بما يتعلق بالتوجه للأمم المتحدة لبحث الوضع الخطير في القدس المحتلة والمسجد الأقصى.
كذلك، قال المفاوض الفلسطيني صائب عريقات أمس إن من غير المرجح استئناف محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية عما قريب، محملا «إسرائيل» المسئولية عن الوصول الى طريق مسدود وحث واشنطن على القيام بالأمر ذاته.
إلى ذلك، قالت منظمة العفو الدولية في تقرير إن القيود الاسرائيلية تمنع الفلسطينيين من الحصول على مياه كافية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وفي رام الله، دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاثنين لجنة الانتخابات المركزية إلى مباشرة عملها في الإعداد لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الموعد المحدد لها بموجب مرسومه الرئاسي الأخير.
أما ميدانيا، فقد شنت القوات الإسرائيلية حملة اعتقالات ومداهمات في الساعات الأولى من صباح أمس طالت ستة فلسطينيين في الضفة الغربية. ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» عن مصادر عسكرية أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت الستة، بدعوى أنهم «مطلوبون»، إذ تم اعتقال ثلاثة منهم في رام الله والباقين في بيت لحم.
كما اقتحمت آليات عسكرية إسرائيلية معبر المنطار التجاري مع قطاع غزة وأجرت داخله عمليات تجريف. وقال رئيس لجنة تنسيق إدخال البضائع إلى غزة رائد فتوح إن أربع دبابات وجرافتين اقتحمت الجانب الفلسطيني في معبر المنطار (كارني) واحتجزت سائقي عدد من الشاحنات التجارية التي تحمل القمح والأعلاف.
العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ