العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ

ارتفاع ضحايا «تفجيري بغداد» إلى 155 قتيلا

قوات الأمن العراقية تكشف هوية المتورطين وسورية تدين الهجوم

قالت الشرطة العراقية أمس (الاثنين) إن عدد قتلى تفجيرين انتحاريين وقعا في بغداد أمس الأول وهما من أعنف الهجمات منذ سنوات ارتفع إلى 155 بالإضافة لأكثر من 500 جريح.

وتشير مصادر طبية وأمنية عراقية إلى أن هذه الحصيلة مرشحة للارتفاع نظرا إلى شدة خطورة حالة عدد كبير من المصابين الذين لايزالون يخضعون للعلاج.

وأعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية الاثنين التوصل إلى كشف هوية المتورطين بالهجوم المزدوج الذي ضرب بغداد الأحد، مؤكدا أنهم من عناصر تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل وقد استخدموا متفجرات وصلت من إحدى دول الجوار.

وقال اللواء محمد العسكري لوكالة «فرانس برس: «استطعنا التوصل إلى معلومات مؤكدة تثبت تورط عناصر تنظيم القاعدة وبقايا فلول البعث في هجوم يوم أمس» الأول الأحد.

وأضاف «تمكنا من ضبط دارين احداهما في حي اور (شمال) والأخرى في جانب الكرخ (غرب) تم فيهما جمع المواد الكيماوية المتفجرة التي وصلت إلى العراق من إحدى دول الجوار». وأكد المتحدث أن «قوات الأمن العراقية تعمل لاعتقال المتورطين الذين تم التعرف إليهم».

من جهته، اعتبر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أن التفجيرات الأخيرة تقف وراءها «إرادات سياسية». وقال المالكي، خلال حضوره الاثنين المؤتمر العلمي السابع الذي أقامته وزارة الزراعة في جامعة بغداد «نحن نبني وهم يخربون كما حصل في تفجيري يوم (الأحد) وغيرها من الأعمال الإرهابية التي تقف خلفها إرادات سياسية وأحقاد».

وأكد أن «من يقومون بهذه الأعمال الإجرامية يريدون القتل لمجرد القتل، ويريدون أن يقولوا إن حكومة الوحدة الوطنية لم تستطع تحقيق النجاحات، كما يريدون إفشال العملية السياسية»، في إشارة إلى الانتخابات التشريعية المقررة في يناير/ كانون الثاني المقبل.

من جهة أخرى شهدت مناطق ببغداد أمس مراسم تشييع جثامين ضحايا انفجارات بغداد الدامية بمشاركة المئات الذين تعالت أصواتهم بالمطالبة بالقصاص من منفذي هذه الجرائم والمتورطين معهم في الأجهزة الأمنية.

من جانبه، حمل رئيس لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي النائب هادي العامري «الأجهزة الأمنية مسئولية الانفجارات التي هزة مدينة بغداد». وقال في تصريحات صحافية: «ما حصل في بغداد تتحمله قيادة عمليات بغداد، لأنها الجهة المسئولة عن أي خرق امني وان الجهد الاستخباري لايزال غائبا وان تغيير الوزراء الأمنيين وقيادات الأجهزة الأمنية بات أمرا مفروغا منه».

وعلى صعيد الإدانات الدولية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن حزنه وصدمته لوقوع انفجاريين كبيرين في العاصمة العراقية ذهب ضحيتهما عدد كبير من الضحايا.

وقال متحدث باسم بان كي مون في نيويورك، إن الأمين العام للأمم المتحدة أدان بشدة «أعمال العنف المجنونة التي ترتكب بلا تمييز ويتعرض لها مجددا الأبرياء من الناس ولا تهدف إلا إلى إعاقة عملية إعادة إعمار العراق».

وبدوره، أدان العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني «التفجيرات الإرهابية» التي أودت بحياة نحو مئة شخص في بغداد، مؤكدا وقوف الأردن إلى جانب العراق في «التصدي للإرهاب بجميع صوره وأشكاله». كما أدانت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة التفجيرين اللذين وقعا في بغداد، مشيرة إلى أن مثل هذه الأعمال «الإرهابية» تهدف لضرب الاستقرار في العراق.

وأدانت سورية من جهتها التفجيرين، ونقلت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن مصدر مسئول في وزارة الخارجية السورية قوله «سورية إذ تؤكد إدانتها لمثل هذه الأعمال الإرهابية المنافية للقيم الأخلاقية الإنسانية فإنها تجدد موقفها الثابت الرافض والمستنكر للإرهاب أيا كان نوعه ومصدره».

على صعيد آخر، قتل خمسة من عناصر الشرطة العراقية وأصيب ثمانية آخرون أمس الاثنين في هجومين منفصلين بمدينة الرمادي. ونقلت وكالة أنباء «يقين» العراقية المستقلة عن مصدر أمني قوله إن ثلاثة من عناصر الشرطة العراقية قتلوا وأصيب ستة آخرون بجروح خطيرة أمس في انفجار سيارة مفخخة مستهدفة إحدى نقاط التفتيش بمنطقة الحمرة (10 كيلومتر جنوب مدينة الرمادي).

العدد 2608 - الإثنين 26 أكتوبر 2009م الموافق 08 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:56 ص

      أي دين هذا ؟؟

      اي دين وأي مذهب الي ينتمون أليه من هو الذي حلل قتل الناس وقتل الأبرياء ؟؟

اقرأ ايضاً