العدد 2609 - الثلثاء 27 أكتوبر 2009م الموافق 09 ذي القعدة 1430هـ

«الهيئة» تدرس استثمار 670 مليون دولار في التكرير والتسويق والنقل

ميرزا يفتتح مؤتمر «الشرق الأوسط للعمليات البحرية النفطية»

ذكر وزير شئون النفط والغاز، ورئيس الهيئة الوطنية للنفط والغاز، عبدالحسين ميرزا، على هامش مؤتمر ومعرض الشرق الأوسط للعمليات البحرية النفطية، أمس (الثلاثاء) أن «الهيئة» تدرس استثمار 670 مليون دولار في مشروعات التكرير والتسويق والنقل.

وقال ميرزا: «أربعة مشروعات كبيرة في أعمال التكرير والتسويق والنقل تحت الدراسة، قد تصل استثماراتنا فيها نحو 670 مليون دولار». مؤكدا أن الهيئة تسعى إلى جعل مصفاة البحرين أفضل مصفاة تنافسية في المنطقة باستخدام أحدث التقنيات والتقيد بالأنظمة البيئية.

وأوضح، أن صناعة الطاقة على المدى البعيد ستحقق نموا مربحا بالاستفادة من أفضل الخبرات والممارسات المتوافرة دون تجاهل المخاطر والتحديات.

وبيَّن أن البحرين تماشيا مع استراتيجية الحكومة الداعية إلى التكيف مع المتطلبات والتحديات المحلية والدولية، طرحت عدة مبادرات منها برنامج التطوير المرحلي لحقل البحرين، مبادرة الاستكشاف والإنتاج في المناطق المغمورة، واستكشاف الغاز في الطبقات العميقة.

وتحدث عن مبادرة الاستكشاف والإنتاج في المناطق المغمورة لاستكشاف مواد النفط والغاز في المناطق البحرية التابعة إلى البحرين، مشيرا إلى أن المياه الإقليمية للبحرين قسمت إلى أربعة قواطع، وستقوم شركة أوكسيدنتال بالتنقيب في القواطع رقم (1) و(3) و(4)، بينما ستقوم الشركة التايلندية (PTTEP) بالتنقيب في القطاع رقم (2).

وأكد أن الشركة التايلندية انتهت من أعمال المسح الزلزالي الشامل ثنائي الأبعاد في القاطع البحري رقم (2) الذي حصلت الشركة بموجبه على حق التنقيب عن النفط والغاز، من ضمن أربعة قواطع بحرية طرحت للاستثمار أمام شركات النفط العالمية، وجرى المسح في منطقة فشت الجارم والمناطق المجاورة. وتغطي عمليات المسح منطقة بطول 600 كيلومتر. وقد أوكلت مهمة تنفيذ المشروع إلى شركة Chinese Geophysical Contractor BGP التي استخدمت 20 سفينة وقاربا وأكثر من 30 كيلومترا من الكابلات وأكثر من 200 وحدة إلكترونية وأدوات تسجيل.

وأوضح ميرزا، أن الشركة التايلندية تقوم الآن بتحليل المسوحات الزلزالية التي تمثل أكثر من 90 في المئة من العمل الجيوفيزيائي في التنقيب عن النفط. مشيرا إلى أنه بعد تحليل البيانات سيتم تحديد مكان حفر البئر.

وتطرق إلى التحديات في صناعة النفط والغاز في المناطق المغمورة، ومنها: البيئة الاقتصادية الحالية والأزمة المالية وأثرها على مشغلي النفط والغاز في المناطق المغمورة.

ومن بين التحديات، المخاطر على المدى القصير التي تواجه شركات النفط والغاز بما يشمل مخاطر سعر النفط الخام، والمخاطر الناشئة عن أزمة الائتمان الحالية.

وأوضح ميرزا «أن قطاع النفط والغاز تأثر بشدة بالأزمة العالمية، إذ إنه المصدر المحرك للنمو الاقتصادي العالمي، وانخفضت الأسعار من 147 دولارا للبرميل في يوليو/ تموز 2008 إلى 38 دولارا للبرميل في ديسمبر/ كانون الثاني 2008، ثم بدأت الأسعار بالتحسن حتى وصلت الآن إلى 80 دولارا للبرميل».

وقال ميرزا:» سعر النفط بين 70 و85 دولارا مناسب ومقبول لدى المنتجين»، مؤكدا أن انخفاض أسعار النفط أو ارتفاعها أكثر من اللازم يحدث ضررا على المنتجين والمستهلكين.

وبخصوص المخاطر والتحديات على المدى البعيد قال: «تشمل مخاطر نفاذ احتياطيات النفط والغاز والانتقال إلى مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة».

وقال ميرزا: «في 2008 بقيت احتياطات النفط العالمية تزيد ببطء وبلغت نسبة الزيادة 0.8 في المئة، مقارنة بكميات العام 2007، في حين بقيت احتياطيات الغاز الطبيعي عند مستوى 175 تريليون مترمكعب لسنتين متتاليتين وزادت بنسبة 1 في المئة لتصل إلى 177 تريليون متر مكعب العام 2008، وتعزى هذه الزيادة في احتياطيات النفط والغاز أساسا إلى تحسين منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) لعمليات تقييم الاحتياطيات في ليبيا وفنزويلا».

وعن المعرض والمؤتمر المتخصص في العمليات البحرية النفطية قال الوزير ميرزا: «البحرين تشهد الكثير من المشروعات الحيوية في مجال النفط والغاز وهذا ما جذب شركات كبيرة في مجال النفط والغاز وساعد على زيادة المعارض والفعاليات الخاصة بالصناعة الوطنية فمن نحو معرضين كانا يقامان كل عام، يصل العدد الآن، إلى عشرة معارض ومؤتمرات».

وأقيم مؤتمر ومعرض «الشرق الأوسط للعمليات البحرية النفطية» بمركز البحرين الدولي للمعارض وبتنظيم من قبل «بن ويل كوربوريشن» الأميركية بالتعاون مع الهيئة الوطنية للنفط والغاز وبدعم من شركة «أرامكو» السعودية.

وتناول المؤتمر عدة موضوعات تتعلق بعمليات الحفر والتنقيب والإنتاج، الاستكشافات النفطية والعلوم الجيولوجية، خطوط الأنابيب ونقل المواد الهيدروكربونية ومعالجة الغاز إضافة إلى البتروكيماويات والتكرير والموارد المالية، ووفر المؤتمر فرصة للمختصين في قطاع النفط والغاز بما في ذلك الخبراء والمهتمون والمهندسون والإداريون وقادة المستقبل الذين يسعون إلى الحصول على تكنولوجيا المعلومات والعمليات، إضافة إلى موردي المعدات وشركات الهندسة والتشييد من أجل تبادل الأفكار والمعلومات والاستفادة من الموضوعات التي سيتطرق إليها المؤتمر.

وشاركت في المعرض العديد من الشركات النفطية والشركات التي تقدم خدمات مساندة للصناعة النفطية والمتخصصة في الأنشطة النفطية، ومن أهم هذه الشركات: شركة «أرامكو» السعودية، و»قطر للبترول» وشركة نفط البحرين (بابكو) والشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (أسري) ومجموعة كرستال للهندسة وشركة دي.إل.بي.إس وشركة أكسبرو و»جنرال إلكترك» للنفط، و»غلوبل بتروليوم» وشركات أخرى، إذ وصل عدد الشركات العارضة (35) شركة عالمية.

العدد 2609 - الثلثاء 27 أكتوبر 2009م الموافق 09 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً