قال وزير الخزانة الأميركي تيموثي جايتنر: إن النظام المالي في الولايات المتحدة لا يزال يحتاج إلى إمداده برؤوس أموال كافية حتى يمكنه أن يفي بمسئوليته في تقديم القروض للشركات والمستهلكين.
وأضاف جايتنر في تعليقات أثناء ندوة في نادي شيكاجو الاقتصادي «لا يمكن أن يكون لديك نمو بدون ائتمان».
وعبر عن ثقته في أن مشاكل سوق العقارات التجارية في أميركا لن تدفع الاقتصاد للتراجع رغم أن هناك شكوكا تحيط بهذا القطاع.
وقال جايتنر «أعتقد أن تلك مشكلة يمكن للاقتصاد أن يتجاوزها» لكنه أوضح أنها «شيء صعب يتعين معالجته بسياسة مناسبة».
وأضاف أن الانتعاش سيتعين أن يقوده القطاع الخاص والصادرات وأنه لا أحد يفكر في زيادة الضرائب.
ومعقبا على بيانات تظهر أن الاقتصاد الأميركي عاد إلي النمو في الربع الثالث من العام الجاري قال جايتنر: إنها بيانات مشجعة جدا وتظهر أن الاقتصاد استقر لكنه لا يزال يواجه صعوبات.
وأظهرت بيانات نشرت يوم أمس الأول أن الاقتصاد الأميركي سجل نموا في الربع الثالث للمرة الأولى في عام مدعوم بانتعاش إنفاق المستهلكين والاستثمار في بناء منازل جديدة وهو ما ينهي بشكل غير رسمي أسوأ ركود شهدته أميركا في 70 عاما.
وقالت وزارة التجارة الأميركية في تقدير أولي للناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث: إن الاقتصاد نما بمعدل سنوي بلغ 3.5 في المئة وهي أسرع وتيرة للنمو منذ الربع الثالث من 2007 وذلك بعد أن انكمش 0.7 في المئة خلال الفترة بين أبريل/ نيسان ويونيو/ حزيران.
وجاءت وتيرة نمو الناتج المحلي الإجمالي -الذي يقيس إجمالي إنتاج البضائع والخدمات داخل الولايات المتحدة- أعلى من توقعات السوق. وأحدث مرة سجل فيها الاقتصاد الأميركي نموا كانت في الربع الثاني من 2008.
وقال جايتنر «أرقام الناتج المحلي الإجمالي مشجعة فعلا. إنها تشير إلى نمو واسع وقوي... الاقتصاد استقر. يمكن للمرء أن يرى علامات على النمو هنا وحول العالم».
العدد 2612 - الجمعة 30 أكتوبر 2009م الموافق 12 ذي القعدة 1430هـ