العدد 2612 - الجمعة 30 أكتوبر 2009م الموافق 12 ذي القعدة 1430هـ

توقع توقف مشروعات الإسكان لحين توفر بدائل للرمل السعودي

بسبب عدم توفر رمال بالمواصفات المعترف بها في البحرين

قال عاملون في قطاع الإنشاءات: إن المشروعات الحكومية لاسيما الإسكان وكذلك مشروعات القطاع الخاص الضخمة قد تتوقف مع دخول قرار وقف تصدير الرمال السعودية للبحرين حيز التنفيذ ونفاذ الكميات المتوفرة منه، إلى حين إيجاد بديل بالمواصفات المعترف بها وهي لا تتوفر في الرمال البحرية.

وأضافوا «أن مشروعات الإسكان ومشروعات القطاع الخاص الضخمة تشترط مواصفات معينة لا تتوفر في الرمال المحلية المستخرجة من البحر، ويتم الاعتماد كليا على الرمال السعودية التي تتوفر فيها هذه المواصفات».

وتضع وزارة الصناعة والتجارة، ووزارة الأشغال ووزارة الإسكان، اشتراطات ومواصفات ومقاييس عالية المستوى لمواد البناء التي يتم استخدامها في البحرين.

ورأى مقاولون أن قرار المملكة العربية السعودية بوقف تصدير الرمال والبحص (الكنكريت) إلى البحرين، يهدد بإصابة قطاع الإنشاءات والمقاولات بالشلل التام.

وقال مقاول: «إنك لا تستطيع أن تتأهل لدخول المناقصات الحكومية، ما لم تستطع توفير مواصفات ومقاييس معينة في عملية تنفيذ المشروعات الحكومية».

وأضاف «كذلك مشروعات القطاع الخاص الضخمة، من المباني والأبراج المرتفعة، يشترط مواصفات معينة في تنفيذها».

وأضاف «الرمال البحرية ليس فيها المواصفات المطلوبة، وكل المشروعات الحكومية ومشروعات القطاع الخاص الكبيرة التي يجري تنفيذها يستخدم فيها الرمل السعودي لتوفر المواصفات المطلوبة».

وأوضح أن الرمال البحرية مالحة، ومعالجتها مكلفة من حيث الوقت والجهد والمال، وكذلك لا ترتقي إلى المواصفات المطلوبة عند تنفيذ مبنى أو برج شاهق.

وبين أن المواطنين يستخدمون الرمال البحرية في بناء منازلهم، لأنها منخفضة التكاليف، لكن العمر الافتراضي للمنزل يكون أقل من العمر الافتراضي للبيت المبني بالرمل السعودي. كما أن المواطنين يهتمون أكثر بالمواد الرخيصة على حساب الجودة، وهذا ما لا يمكن أن يقبل به المستثمرون الذين يضخون ملايين الدنانير في مشروعاتهم.

وتابع «لا مشكلة بالنسبة للمشروعات التي تم الانتهاء من هياكل المباني فيها، لكن المشكلة بالنسبة للمشروعات التي لم تكتمل هياكلها، والتي في طور التنفيذ أو التي ستبدأ».

وأشار إلى أن البحرين بين خيارين، أما أن تقبل بمواصفات ومقاييس أقل، وهو ما يؤثر على سمعتها وموقها على الخريطة الاستثمارية والاقتصادية، والخيار الثاني أن توجد بديل للرمل السعودي وتستورد من الإمارات أو أية دولة آخرى، وهو ما يترتب عليه تكاليف إضافية.

واعتمدت البحرين على الرمل السعودي على مدى أكثر من 15 سنة مضت بعد أن كان اعتمادها على الرمل المحلي من بعض الأراضي التي تغسلها مياه الأمطار، إلا أن شح الأمطار وتزايد ملوحة المياه الجوفية أديا إلى تدهور نوعية الرمل البحريني وتزايد الاعتماد على الرمل السعودي.

ويرى الفنيون أنه من الصعب عودة الاعتماد على الرمل البحريني المغسول بالكميات التي يتطلبها قطاع الإنشاءات خاصة بعد أن تدهورت النوعية بسبب تركز الأملاح فيها وفي المياه التي تغسل بها إلى درجات لم تعد مقبولة بحسب مواصفات وزارة الإسكان والأشغال.

وكان خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود قد أمر أمس الأول بإيقاف تصدير الرمل والبحص خارج المملكة بعد أن تمت دراسة الآثار السلبية الناتجة عن ذلك».

وقالت وكالة الأنباء السعودية: إن وزير البترول والثروة المعدنية علي بن إبراهيم النعيمي طالب الجهات ذات العلاقة بإنهاء عقودها والتزاماتها مع مختلف الجهات من القطاع العام والخاص خلال 30 يوما اعتبارا من تاريخه».

وأرجعت الوكالة سبب قرار وقف تصدير الرمال إلى دراسة قام بها خبراء وجيولوجيون ومهندسون في وزارة البترول والثروة المعدنية السعودية أوضحت السلبيات البيئية الناتجة عن تصدير الرمل والبحص خارج المملكة.

وكانت المملكة العربية السعودية قد اتخذت قرارا مماثلا في العام 2003 إذ توقف تصدير الرمل السعودي إلى البحرين لمدة تجاوزت السنتين.

وبشأن إمكانية الحصول على بديل آخر لهذه المواد ذكر مقاولون أن تكلفة المواد الأولية للبناء زهيدة جدا في حين أن سعرها المرتفع في السوق المحلية يرجع إلى تكلفة النقل والشحن, وقالوا: «في حين أن ثمن الطن الواحد من الرمل السعودي لا يكلف أكثر من 3 ريالات فإن ثمن شحنه ونقله إلى البحرين يفوق الـ 36 ريالا للطن».

وذكروا أنه يمكن استيراد مواد البناء من أي من الدول الأخرى إلا أن تكلفة شحنها ونقلها إلى البحرين سيكلف مبالغ كبيرة، ما سيرفع أسعارها بشكل مضاعف في السوق المحلي.

وأكدوا أن «الاستثمار في تجارة واستيراد الرمال والاسمنت يحتاج إلى مبالغ ضخمة تصل إلى ملايين الدنانير من إنشاء مخازن خاصة وشراء معدات للنقل وبوارج للنقل وأن أي مستثمر لن يخاطر بتوظيف كل هذه الأموال في ظل غياب رؤية محددة عن تعامل المملكة العربية السعودية مع تصدير مواد البناء إلى البحرين».

ورأوا أن القطاع الخاص لا يمكنه التدخل في الوقت الحالي لحل هذه الأزمة وقالوا: «من المفترض أن يكون هناك اتفاق بعيد المدى بين الحكومتين».

وشدد أمين سر جمعية المقاولين البحرينية علي مرهون على الآثار السلبية للقرار على المقاولين البحرينيين وقال: «إن وقف استيراد الرمال من السعودية ستكون له آثار سلبية كبيرة على مجمل قطاع الإنشاءات بسبب أن هذه الرمال تستخدم في صناعة أغلب مواد البناء كالخرسانة الجاهزة والطابوق».

العدد 2612 - الجمعة 30 أكتوبر 2009م الموافق 12 ذي القعدة 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 4 | 9:29 ص

      مراقب

      على تمكين والهيئة الذين ياكلون اموالنا بالباطل ان يساعدزنا ويبحثو عن حل .خصوصا انهم اقوى من البنوك حاليا

    • زائر 3 | 8:26 ص

      اللله سبحانه وتعالى

      أن «الله سبحانه وتعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، وأوقعهم في الامتحانات الدنيوية، وأن البلاء لا يأتي إلا بذنب، ولا يذهب إلا بالتوبة». استغفروا الله وتوبوا اليه !!!

    • زائر 2 | 12:31 ص

      تمام

      حصلو الحين حجة قوية يقولون ما فيه رمل يعني مشاريع الاسكان تتوقف او انكم تقبلون بالبيوت الذكية لان ما تحتاج الى رمل
      هههه

    • زائر 1 | 8:59 م

      سبحان الله والحمدلله !!!

      أن «الله سبحانه وتعالى إذا أحب قوما ابتلاهم، وأوقعهم في الامتحانات الدنيوية، وأن البلاء لا يأتي إلا بذنب، ولا يذهب إلا بالتوبة». استغفروا الله وتوبوا اليه !!!

اقرأ ايضاً