تمكن الرفاع الشرقي من قلب مجريات لقائه مع جاره المعامير وذلك بعدما حول تأخره بشوط إلى فوز بثلاثة أشواط إلى شوط واحد، إذ قدم لاعبو المعامير مستوى طيبا في الشوط الأول وأحرجوا فيه منافسه الذي لم يقدم مستواه المأمول بسبب تميزهم وخصوصا في أداء الأدوار الهجومية والدفاعية، فيما عانى الشرقي من غياب التنظيم في الشوط الأول استطاع تصحيح ذلك خلال بقية الأشواط.
وكان لدخول عيسى علي دور كبير في قلب المعطيات وخصوصا أنه أعطى قوة في الهجوم من مركز (3) وتشكيل حوائط الصد. وجاءت نتائج أشواط اللقاء بواقع: (25/27، 25/17، 25/17، 25/18).
شهدت انطلاقة الشوط الأول بداية ضعيفة من قبل الفريقين وذلك للرتم المنخفض الذي دخلا فيه، فاستطاع الرفاع الشرقي من أخذ أفضلية نسبية مستغلا غياب تنظيم في استقبال الكرة الأولى في صفوف المعامير مع أخطاء هجومية متتالية (8/5)، غير أن المعامير بدأ في دخول أجواء الشوط مستفيدا من تماسكه الدفاعي وتوجيه الإرسال على مركز (5 و1) وشكل ذلك صعوبات جمة للاعبي الشرقي في استغلاله ليدخل الشوط في سلسلة من التعادلات (12/12 ثم 17/17)، وشهدت هذه الفترة تميز كبير من لاعبي المعامير في الهجوم مع غياب فاعلية حوائط الصد، إذ تميز شاكر محفوظ وأحمد عبدالأمير وعباس يعقوب فيما الشرقي يعول كثيرا على رضوان عبدالغني مع عبدالله سعيد اللذين كانا يحققا النقاط لمصلحة الفريق.
مرحلة التعادلات استمرت بين الفريقين حتى تقدم المعامير بالنتيجة بفضل تألق عباس يعقوب هجوميا من مركز (2) وفي حائط الصد، إذ عانى الشرقاوية كثيرا من تدهور الكرة الأولى مما أثر على صناعة الألعاب بالشكل السليم (24/22)، وعلى رغم ذلك إلا أن رضوان عبدالغني استطاع تعديل الكفتين بفضل نجاح هجومي من مركز (4) لكن تماسك حوائط صد شاكر حسين وتألق شاكر محفوظ في الهجوم أنهى الشوط لمصلحة المعامير بنتيجة (27/25).
انتفض الرفاع الشرقي مع انطلاقة الشوط الثاني بغية العودة لمجريات اللقاء والفضل إلى عيسى علي الذي نجح في تحقيق عدة نقاط لمصلحة فريقه في حائط الصد تاره وبالهجوم في أحرى بالإضافة إلى استغلال أخطاء منافسه في استقبال الكرة الأولى والهجوم (9/5 ثم 15/10). وشهدت هذه الفترة أيضا نجاح عباس أحمد في الهجوم فيما استمر تعويل فريق المعامير على حسين أحمد وشاكر محفوظ.
حافظ الرفاع الشرقي على تفوقه بسبب تقليله من الأخطاء فيما استمرت الأخطاء المتتالية في صفوف المعامير واحدٍ تلو الآخر على رغم بعض المحاولات من أجل العودة قدمها شاكر محفوظ وأحمد عبدالأمير ولكن غياب أدواء حوائط الصد أثر كثيرا عليهم واستغلها ضاربو الشرقي خير استغلال (21/15)، حتى أنتهى انتهى الشوط الثاني من دون عقد بالنسبة للشرقاوية بنتيجة (25/17)، علما أن الشرقي بدأ الشوط بإنذار أصفر وجه إلى لاعبه محمد القطان.
في الشوط الثالث تكررت التعادلات بين الفريقين والأداء المتكافئ والفضل يعود لتميزهما في أداء الأدوار الهجومية تارة وارتكاب الأخطاء في أخرى مع غياب كامل لنجاح حوائط الصد المباشرة، إذ عول الشرقي على عيسى علي من مركز (3) وكذلك عبدالله سعيد وعباس أحمد من أطراف الملعب فيما كان المعامير ينوع في أداءه مع نجاح كبير إلى شاكر محفوظ وعباس يعقوب وحسين أحمد (7/7 ثم 12/12).
لكن الشرقي استطاع أخذ الفارق بشكل سريع مستغلا أخطاء منافسه المتتالية وحالة فقدان التركيز التي دخلها ليحقق نقاط متتالية على رغم بعض المحاولات التي قدمها لاعبو المعامير (19/13)، وأجرى مدرب الشرقي خالد جناحي تغيير بإدخال فاضل عباس بديلا لمحمد القطان الذي لم يقدم الكثير لمصلحة فريقه. وحافظ الشرقي على أفضليته لينتهي الشوط سريعا (25/17).
في الشوط الرابع، بدأ الشرقاوية بقوة بغية حسم اللقاء والفضل لقوة الإرسال وأخطاء منافسهم المتتالية في الشق الهجوم مع تميز كبير إلى فاضل عباس في حوائط الصد إذ اصطاد حسين أحمر في مرتين متتاليتين (5/1)، غير أن الشرقي لم يحافظ على تفوقه سريعا بسبب قوة الدفاع المعاميري وذلك النجاح هجوميا عن طريق عباس يعقوب وأحمد عبدالأمير (7/6) لمصلحة الشرقي. هذه المرة لم تستمر طويلا وذلك لأن الشرقي عاود تقدمه الكبير مستفيدا من قوة إرسال عباس أحمد وحوائط صد عيسى علي (11/6)، مرة أخرى السيناريو ذاته تكرر إذ تمكن المعامير من العودة وبقوة مستفيدا من تماسك دفاعه وتمير في إنهاء الكرات عن طريق الاسقاط وراء حوائط الصد فيما لم يستطع الشرقي إيقاف ذلك وشكل ذلك صدمه للشرقاوية (14/14 ثم 15/14) للمعامير. لكن الشرقي مرة أخرى تمكن أخذ الأفضلية بسبب توجيه الارسال من محمد عبدالله وأخطاء المعامير الهجومية التي جاءت بشكل متتال (20/15)، لينتهي الشوط شرقاويا بنتيجة (25/18). أدار اللقاء طاقم دولي مكون من سامي سويد وعبدالله حبيب.
العدد 2616 - الثلثاء 03 نوفمبر 2009م الموافق 16 ذي القعدة 1430هـ