تسعى مجموعة من أهالي منطقة عراد إلى تشكيل جمعية هي الأولى من نوعها في البحرين والتي تعنى بشئون التنمية والتطوير في المنطقة تحت مسمى «جمعية عراد الأهلية للتنمية»، وقد شكلت الجمعية لجنتها التحضيرية للإعداد للنظام الأساسي للجمعية ومن ثم فتح باب العضوية لأهالي منطقة عراد كافة. وأشار عضو اللجنة التحضيرية للجمعية محمد حسن العرادي إلى أن الجمعية لم تتقدم بطلب رسمي للترخيص من وزارة العمل، إلا أنها حددت هويتها بكونها تهتم بالشئون التنموية في المنطقة وتبتعد عن أية هوية سياسية. مشيرا إلى أن نواة الجمعية ستضم أعضاء من مختلف الاتجاهات السياسية والطائفية يجمعها الانتماء إلى منطقة عراد والرغبة في تطويرها، إذ تم تشكيل اللجنة فعلا من تسعة أعضاء بينهم ثلاث نساء وستة رجال.
وأوضح العرادي أن الخطوة المقبلة للجنة ستتضمن وضع النظام الأساسي للجمعية ومن ثم إشهارها رسميا، ثم فتح باب العضوية لأبناء المنطقة. وأضاف أنه سيتم الاتصال بمختلف التجمعات والمجالس والشخصيات في عراد لتشجيعهم على المشاركة في الجمعية.
وأشار العرادي إلى أن فكرة تأسيس «جمعية عراد الأهلية للتنمية» نشأت كبديل لمشروع لجنة عراد الأهلية الذي تم التنازل عنه لإتاحة الفرص لإنشاء لجنة المحرق الأهلية. وجاءت الفكرة في البداية من منطلق حاجة منطقة عراد لاهتمام تنموي خاص على أكثر من صعيد نظرا لاعتبار عراد أوسع مشروع عمراني في محافظة المحرق، واعتبارها منطقة الثقل السكاني في محافظة المحرق لاحتضانها أكثر من خُمس المواطنين في المحافظة، وحاجة منطقة عراد إلى الكثير من الخدمات والمرافق، واعتبارها نموذجا للوحدة الوطنية نظرا لتداخل سكن المواطنين من جميع الطوائف، وتمتعها بوجود مجموعة من الكفاءات في التخصصات المختلفة والحاجة إلى توظيف هذه الكفاءات لتنمية منطقة عراد، وحاجة المنطقة إلى مجموعة من البرامج التنموية على الصعيد الاجتماعي والثقافي والإنساني.
وعرف العرادي هذه الجمعية بكونها تعنى بشئون التنمية والتطوير على جميع الأصعدة ذات العلاقة بالخدمات والمرافق والعلاقات الإنسانية والاجتماعية، مضيفا أنها جمعية ذات شخصية اعتبارية مستقلة، وستتخذ لنفسها مقرا لإدارة أعمالها وتقديم خدماتها في حدود منطقة عراد.
وذكر العرادي أنه تعتبر منطقة عراد الجغرافية بحسب التوزيع الإسكاني والسكاني هي منطقة عمل الجمعية، ويجوز تقديم بعض الخدمات للمناطق المجاورة بموجب القرار من مجلس الإدارة، على ألا يؤثر ذلك على الخدمات المقدمة لأهالي المنطقة.
مضيفا أن الجمعية هي مؤسسة غير ربحية لا يتقاضى المشتركون في تأسيسها أو الملتحقون بعضويتها أية أتعاب مالية نظير خدماتهم، كما يجوز لمجلس الأمناء إقرار بعض البدلات والمكافآت للأشخاص والمؤسسات التي تتعاقد معها الجمعية لأداء بعض الخدمات الضرورية لعمل الجمعية. وتقتصر نشاطات الجمعية على الأمور ذات الطبيعة التنموية والخدمات التطويرية لمنطقة عمل الجمعية وخصوصا المتعلقة بالخدمات والمرافق واحتياجات السكان وتقوية وتمتين علاقاتهم الأسرية والاجتماعية.
وتهدف الجمعية بحسب العرادي إلى تطوير منطقة عراد من الناحية العمرانية والسكانية، وتطوير وتنمية منطقة عراد على صعيد الخدمات والمرافق العامة، والدفاع عن مصالح المواطنين القاطنين في منطقة عراد وحقهم في الحصول على الخدمات المجانية والمدعومة التي ترعاها وتقدمها الدولة بشكل متكامل ضمن الخطط التي تضعها وتعتمدها الدولة مرحليا أو استراتيجيا، وخصوصا على صعيد التعليم والصحة والإسكان والأشغال العامة والعمل البلدي والبيئة والتطوير العمراني والاجتماعي.
وستسعى الجمعية - بحسب العرادي - إلى النهوض بمستوى الوعي الثقافي والصحي والاجتماعي والبيئي لأهالي المنطقة، والعمل على النهوض بالقطاع النسائي في المنطقة ودعمها ومساندتها للحصول على حقوقها في المشاركة في التنمية والعمل والحياة الكريمة، إلى جانب النهوض بقطاع الشباب والناشئة من الجنسين ومن دون أي تمييز وتهيئة الفرص المناسبة لهم لممارسة الأنشطة والفعاليات الثقافية والرياضية والاجتماعية والبيئية التي تناسب أعمارهم ومستويات أدائهم والسعي لإبعادهم عن كل ما من شأنه التأثير السلبي على مستقبلهم.
ومن أهداف الجمعية أيضا تعزيز المواطنة وغرسها في نفوس الناشئة ومحاربة كل أشكال التمييز بسبب اللون أو الجنس أو العرق أو الانتماء الديني أو المذهبي بسبب المستوى الاجتماعي، وتعزيز الروابط الاجتماعية والأسرية بين المواطنين والعمل على خلق جيل متكاتف ومتعاون، وتعزيز روح الإبداع والابتكار لدى المواطنين وخصوصا في مجال العمل التطوعي والخيري وتشجيع تأسيس المشروعات التعاونية خصوصا في مجال العمل التعاوني الاستهلاكي ومجال الادخار والتسليف.
إضافة إلى تشجيع مؤسسات وشركات القطاع الخاص على تبني وترشيد المؤسسات الاجتماعية ذات النفع العام في المنطقة وخصوصا المتعلقة برعاية الأيتام والمسنين وذوي الاحتياجات الخاصة إضافة إلى رعاية الأطفال والفئات الشبابية والنشطة النسائية. وتشجيع إقامة المشروعات الإنتاجية التي تمتلك قدرة استيعاب العمالة المحلية بشكل يساهم في حل مشكلة البطالة المستفحلة بين المواطنين وخصوصا ذلك النوع من المشروعات القائم على الخدمات الفنية والتكنولوجية والمهنية العالية ذات المردود المالي الجيد. وتشجيع الاستثمار في محيط منطقة عراد بما يتلاءم مع الطبيعة الزراعية والبحرية للمنطقة وبما يساعد على توطين المشروعات الحيوية المهمة مثل السياحة العائلية والبيئية النظيفة والحدائق والمتنزهات الوطنية الكبيرة. وتشجيع الاستثمار في محيط منطقة عراد بما يتلاءم مع الطبيعة الزراعية والبحرية للمنطقة ويساعد على توطين المشروعات الحيوية المهمة مثل السياحة العائلية والبيئة النظيفة. وتشجيع برامج ومشروعات البيئة بما يساعد على خلق حياة فطرية وبيئة نظيفة ومأمونة والعمل على حماية السواحل البحرية والمساحات الخضراء من الاندثار والمساهمة في رعاية دوحة عراد باعتبارها محمية بيئية. مشيرا إلى ان أهمية التواصل مع أعضاء كل من المجلس البلدي والشورى والنيابي المتواجدين في محيط منطقة عراد من أجل توصيل احتياجات المنطقة ومتابعتهم للمساعدة على تحقيق ما فيه مصلحة الأهالي. وعمل الدراسات والأبحاث اللازمة للوقوف على ظروف واحتياجات المنطقة في مجال برامج ومشروعات التنمية والتطوير على كل المستويات.
وأضاف أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب تشكيل الجمعية من قاطني منطقة عراد من المواطنين والمقيمين ضمن مجموعة من اللجان لتحقيق وتنفيذ الأهداف التي قامت من أجلها، على أن تقوم هذه اللجان بوضع برامج وخطط تفصيلية لطريقة عملها والأساليب التي ستعتمدها لتحقيقها، ومن ثم تعرض هذه البرامج على مجلس الإدارة الذي يقوم بمراجعتها واعتمادها رسميا
العدد 320 - الثلثاء 22 يوليو 2003م الموافق 23 جمادى الأولى 1424هـ