أصرّ النواب خلال اجتماعهم أمس (الإثنين) مع نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة وممثلي الحكومة لمناقشة مرئياتهم بشأن الموازنة العامة للدولة 2009/2010، على ضرورة استمرار صرف علاوة الغلاء، وطرحوا خلال اللقاء سيناريوهين لاستمرارها، يتمثل الأول بصرف العلاوة وإدراجها في موازنة الدولة للعامين 2009/2010، والثاني أن تُصرف حتى نهاية العام 2009، ومن ثم تتم مراجعة المعايير التي تم على أساسها منح العلاوة في نهاية العام.
وأكد رئيس لجنة الشئون المالية عبدالجليل خليل أن التوصيات التي طُرحت في الاجتماع تمثلت في طلب مبلغ 12 مليون دينار في الموازنة لإنشاء المدارس، و12 مليون دينار لتلبية احتياجات شراء الأجهزة الطبية، و10 ملايين دينار لتلبية حاجة مشروع البيوت الآيلة للسقوط، بالإضافة إلى 20 مليون دينار لمشروع التجديد الحضري.
الوسط - أماني المسقطي
أكد عضو لجنة الشئون المالية والاقتصادية في مجلس النواب جاسم حسين أن اللجنة ركزت خلال اجتماعها ورؤساء اللجان والكتل النيابية أمس (الإثنين) مع نائب رئيس الوزراء الشيخ محمد بن مبارك آل خليفة ضرورة استمرار صرف علاوة الغلاء، مؤكدا أنه تم خلال اللقاء مناقشة سيناريوهين لاستمرار صرف العلاوة، يتمثلان في استمرار صرف العلاوة وإدراجها في موازنة الدولة للعامين 2009/2010، أو أن تصرف حتى نهاية العام 2009، ومن ثم تتم مراجعة المعايير التي تم على أساسها منح العلاوة في نهاية العام.
ونوه حسين إلى أن رئيس المجلس خليفة الظهراني طرح خلال اللقاء سيناريوها آخر تمثل في أن تقوم الحكومة بصرف العلاوة لعدة أشهر يتم خلالها مراجعة معايير الصرف ومن ثم اتخاذ القرار النهائي بشأن الفئة المستحقة لاستمرار صرف العلاوة، وهو الاقتراح الذي أكد حسين أنه لم يلقَ تأييدا من النواب.
وأوضح حسين أن ممثلي الحكومة كانوا يميلون خلال اللقاء إلى أن هناك فئة كبيرة ممن حصلت على العلاوة لا تستحقها، في حين أن فئة أخرى كانت أحق بهذه العلاوة.
كما أكد حسين أن النواب طالبوا بزيادة الموازنة نحو 100 مليون دينار، يخصص منها 27 مليون دينار للمشروعات الملحة كالبيوت الآيلة إلى السقوط والتجديد الحضري والتعليم والصحة، إضافة إلى نحو 70 مليون دينار لصرف علاوة الغلاء.
ووصف حسين لقاء النواب مع الحكومة بـ «الإيجابي»، مشيدا بآلية طرح مرئيات اللجنة من قِبل رئيسها النائب عبدالجليل خليل، نافيا أن يكون ممثلو الحكومة قدموا أي وعود للنواب خلال اللقاء الذي استمر قرابة ساعة ونصف الساعة.
وقال: «كانت وجهة نظري خلال اللقاء أن الغلاء والتضخم من الظواهر الاقتصادية التي ستستمر لمدة 3 إلى 4 أعوام حتى يمحى أثرها، صحيح أنه ليس هناك نمو في الأسعار، ولكن ليس هناك تراجع كبير في أسعار السلع».
من جهته، أكد عضو اللجنة المالية عيسى أبو الفتح أن أعضاء اللجنة أكدوا بالإجماع أنه من الصعوبة بمكان التوقف عن صرف علاوة الغلاء للمواطنين بصورة مفاجئة، وخصوصا أن المواطنين اعتبروها جزءا من حقوقهم، لافتا إلى أن الحكومة ارتأت تقنين صرفها وإيصالها إلى مستحقيها عبر وضع ضوابط لها لتستفيد منها العائلات المحتاجة.
وقال: إن «الحكومة رأت أن هناك الكثير من متسلمي العلاوة ممن لا يحتاجون إليها، ولذلك طلبنا من الحكومة خلال اللقاء تصنيف الـ 110 آلاف عائلة التي صرفت لها العلاوة، ومن ثم دراسة هذه التصنيفات وتحديد العائلات المستحقة ودراسة استمرارية صرفها في العام 2010».
وتابع «أكدنا خلال اللقاء ضرورة عدم إيقاف صرف العلاوة في الوقت الحالي حتى لا يخلق ذلك ردود فعل سلبية من الشارع، وخصوصا أن العلاوة التي صرفت لا تتجاوز ما نسبته 4 في المئة من الموازنة، وإن كانت العلاوة قد صرفت لغير مستحقيها، فيمكن تدارك هذا الخطأ في الفترة المقبلة».
أما بشأن المشروعات الأخرى التي تطالب لجنة الشئون المالية برفع موازناتها، فأكد أبو الفتح أن اللجنة ستلتقي مع وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة لمتابعة هذه الموضوعات، لافتا إلى أن الحكومة أبدت خلال اللقاء اهتماما بالمشروعات التي توافقت فيها مع مرئيات اللجنة، مؤكدا أن الحكومة لن تتردد في دعم هذه المشروعات التي لها علاقة وثيقة بالمواطن.
وأشاد أبو الفتح بتجاوب رئيس الوزراء وتعاون الوفد الحكومي مع اللجنة، لافتا إلى أن لقاء اللجنة مع الوفد الحكومي أمس، هو تمهيد للقاءات أخرى مع ممثلي الحكومة قبل اعتماد الموازنة.
من جهته، أكد رئيس لجنة الشئون الخارجية والدفاع والأمن الوطني عادل المعاودة أن الحكومة أشارت خلال اللقاء إلى أن المبالغ التي تتطلبها المشروعات الحالية مرتفعة، وأن الموازنة التي خصصت في السابق لعلاوة الغلاء جاءت في الوقت الذي كان لدى الحكومة وفرة مالية، وأن الوضع الحالي تغير بعد انخفاض سعر برميل النفط، وهو الأمر الذي ارتأت الحكومة أنه يتطلب تقليل النفقات.
وقال المعاودة: «أكدت خلال اللقاء أن الموازنة لن تمرر إلا بإقرار علاوة الغلاء، ومن كان يرى أن مبلغ 50 دينارا للعائلة الواحدة ليس له تأثير كبير فهو خاطئ، فهذا المبلغ يساوي الكثير بالنسبة إلى الكثير من المواطنين، صحيح أن هناك من حرموا من العلاوة وآخرون حصلوا عليها وهم لا يستحقونها، لكن ذلك لا يعني إيقاف صرف العلاوة، إلا في حال تمكنت الحكومة من تحديد مستحقيها».
وأشار المعاودة إلى أنه طرح خلال اللقاء مسألة تعديل معايير صرف العلاوة خفض سقف مستحقيها إلى من لا يتجاوز دخل رب الأسرة فيها إلى 1200 أو 1000 دينار شهريّا، أو احتساب راتب دخل الزوجين معا، غير أنه أكد أن النواب أصروا على موقفهم خلال اللقاء بمطالبة استمرار صرف العلاوة على أن يتم تعديل معاييرها لاحقا.
إلى ذلك، أكد مصدر حكومي رفيع لـ «الوسط» أن مجلس التنمية الاقتصادية وضع احتمالات عدة لانخفاض أسعار برميل النفط، كان أقلها هو مبلغ 47 دولارا، في وقت وصل فيه سعر البرميل إلى41 دولارا.
العدد 2321 - الإثنين 12 يناير 2009م الموافق 15 محرم 1430هـ