العدد 331 - السبت 02 أغسطس 2003م الموافق 04 جمادى الآخرة 1424هـ

معبر بيت حانون مسرح لقهر العامل الفلسطيني

تتواصل معاناة العمال الفلسطينيين على معبر إيرز - بيت حانون شمال قطاع غزة سوءا يوما بعد يوم بفعل أساليب القهر التي تنفذها قوات الاحتلال الاسرائيلي بحقهم.

ويتعرض العمال الفلسطينيون العاملون داخل «إسرائيل» منذ بداية الانتفاضة لأسوأ أعمال العقاب الجماعي إذ منعوا من قبل قوات الاحتلال من التوجه إلى «إسرائيل»، وبذلك فقدوا مصدر رزقهم الوحيد الأمر الذي أدى إلى حدوث ضائقة مالية كبيرة لديهم نتجت عنها أزمات نفسية واجتماعية واقتصادية عدا عن زيادة معدل البطالة في المجتمع الفلسطيني.

وسمح بتاريخ 16 أبريل/ نيسان 2003 لحوالي 12 ألف عامل فلسطيني من عشرات الألوف الذين كان يسمح لهم بالدخول إلى «إسرائيل» قبل الانتفاضة الحالية، ومنذ ذلك التاريخ وحتى30 يونيو/حزيران 2003 كانت هناك إغلاقات متفرقة إلى أن أعيد فتح المعبر بتاريخ 30 يونيو بعد الاتفاق الأمني بين الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني، إذ سمح لحوالي 3982 عاملا بدخول «إسرائيل»، إذ وصل آخر عدد من العمال الذين سمح لهم بالدخول حتى 25 يوليو/تموز 2003 هو 13004 عمال ووفق شروط خاصة.

ويقول عدد من العمال إن هذه الشروط تتمثل في أن يكون عمر العامل أكثر من 28 عاما، وأن يكون متزوجا ولديه أولاد، وحاصلا على بطاقة ممغنطة، وأن يكون دخوله عن طريق مشغّل إسرائيلي.

أما المعاناة اليومية التي يتكبدها هؤلاء العمال فهي متعددة الأشكال. منها أن يضطر العمال الى الخروج من منازلهم في ساعات الفجر الأولى، وبمجرد وصولهم المعبر يسيرون مسافة 700 متر داخل ممر طويل يزداد ضيقا كلما اقترب من نهايته، الأمر الذي يؤدي إلى تدافع العمال وحدوث كثير من حالات الإغماء وخصوصا في صفوف المتقدمين في العمر أو الذين يعانون من أي مرض.

وعندما يصل العمال إلى بوابة المعبر يتوزعون على 24 ممرا للتفتيش، وهي ممرات ضيقة جدا ولا تفتح جميعها في وجه العمال ما يؤدي إلى تكدسهم وتدافعهم إذ ينتظرون الوصول الى غرفة الفحص الزجاجية والتي تعمل ببطء شديد يصل الى ساعات طويلة ما يضطر الكثير منهم للعودة إلى منازلهم بسبب ضياع يوم العمل.

كذلك لا يسمح للعمال بإدخال أي شيء معهم سوى طعامهم، ويجب أن يوضع في كيس نايلون شفاف. وفي حال خروجهم من المعبر بعد اجتياز الفحص الأمني يسيرون مسافة طويلة للوصول إلى مكان المركبات التي تقلهم إلى داخل «إسرائيل».

وفي طريق العودة تتكرر الإجراءات والمعاناة نفسها إذ يخرج العامل من بيته الساعة 00:11 أو 00:12 ليلا في طريقهم إلى المعبر وخصوصا العمال من جنوب قطاع غزة ويصلون إلى اماكن عملهم في «إسرائيل» ما بين الساعة 00:8 و00:9 صباحا إذ ينتهي يوم العمل في حوالي الساعة00:03 بعد الظهر. ورحلة العودة تستغرق منهم عدة ساعات إذ يصلون إلى منازلهم ما بين الساعة 00:07 و00:08 مساء وبهذا لا تتجاوز أوقات الراحة بالنسبة إليهم أكثر من 4 ساعات يوميا.

وزارة العمل الفلسطينية قالت إن قوات الاحتلال قامت خلال الأسبوع الماضي بمصادرة 300 تصريح عمل تحت حجة ذرائع أمنية، كما تقوم المخابرات الإسرائيلية على المعبر بمساومة العمال الفلسطينيين بالعمل معهم وتهديدهم بسحب تصاريحهم في حال الرفض

العدد 331 - السبت 02 أغسطس 2003م الموافق 04 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً