العدد 337 - الجمعة 08 أغسطس 2003م الموافق 10 جمادى الآخرة 1424هـ

الأردن يشارك في تحقيقات انفجار السفارة

ترجيح ثلاثة احتمالات لتفجير السفارة

بغداد، عمان - عصام العامري، حسين دعسة، وكالات 

08 أغسطس 2003

أدانت الجامعة العربية أمس، الاعتداء الذي استهدف السفارة الأردنية في بغداد وأسفر عن مصرع 17 شخصا بحسب حصيلة جديدة، واصفة إياه بالعمل المشين، في حين توجه وفد أمني أردني إلى العراق للمشاركة في التحقيقات الجارية.

وأشارت أصابع الاتهام إلى جماعة «أنصار الإسلام» بالوقوف خلف العملية.

ومن جهتها، اتهمت صحف عمّان حزب المؤتمر الوطني العراقي بزعامة أحمد الجلبي، بتدبير التفجير، لكن مصدرا حكوميا أردنيا رفض توجيه الاتهام لأية جهة وقال: «لا نستطيع اتهام الجلبي بالتورط في الحادث، مع أن الجميع يعرف أن له موقفا شخصيا معاديا للأردن الذي يعتبره مجرد رجل مطلوب للعدالة على خلفية قضية جنائية ارتكبها قبل سنوات». وزاد أن «موقف الجلبي لا يمثل آراء القيادات الوطنية في مجلس الحكم الانتقالي».

ومن جهته قال عضو مجلس الحكم في العراق أياد علاوي، إن محققين عراقيين وأميركيين حصلوا على أدلة كافية تمكنهم خلال أيام من تحديد هوية الذين تورطوا في الهجوم.

واعتبر أحمد شكر ـ وهو ضابط عراقي سابق - أن «هناك ثلاثة احتمالات للحادث، الأول أن يكون من تدبير مخابرات دولة معادية للولايات المتحدة وللأردن على حد سواء، والثاني أن يكون من تدبير جهة عراقية على علم بالدور الحقيقي للأردن في العراق في السابق والحاضر، أما الاحتمال الثالث فيرجع إلى كون الأردن هو الدولة العربية الوحيدة التي أعربت عن استعدادها لإرسال قوات إلى العراق».


مجلس الحكم: تحديد هوية المعتدين خلال أيام

تحقيق هجوم السفارة يركز على «أنصار الإسلام»

عواصم - وكالات

قال مجلس الحكم في العراق أمس إن محققين عراقيين وأميركيين حصلوا على أدلة كافية تمكنهم خلال أيام من تحديد هوية المسئولين عن الهجوم على السفارة الأردنية في بغداد. وقال رئيس لجنة الأمن بالمجلس أياد علاوي انه «تجري تحقيقات لتحديد هوية مرتكبي التفجير. ولحسن الحظ توجد بعض الخيوط بشأن الجريمة تركها (مدبرو الانفجار) ونعتقد انه خلال أيام سيتوصل المحققون إلى نتائج تقود إلى تحديد هوية المهاجمين».

وتابع انه من السابق لأوانه تحديد من يقفون وراء الهجوم ولكنه قال إن بين الاحتمالات عناصر موالية لصدام أو «قوات إرهابية». وأضاف «لا نعرف لماذا استهدفت السفارة الأردنية... الواقع إن العملية استهدفت دولة عربية مسلمة وهو شيء خطير جدا... ومؤلم».

وأعلن مسئولون في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) إن العسكريين الأميركيين يركزون على حركة «أنصار الإسلام» التي يعتقد بأنها على علاقة بتنظيم القاعدة، في التحقيق في الاعتداء. وقال مدير العمليات في هيئة أركان الجيوش الأميركية الجنرال نورتون شوارتز إن «واحدة من المنظمات التي نعرف بالتأكيد أنها موجودة في العراق وفي منطقة بغداد هي أنصار الإسلام».

من جهته، قال المتحدث باسم البنتاغون لورانس دي ريتا إن «هناك إرهابيين في العراق وتحدثنا في الماضي عن هذا النوع من النشاطات التي نراها اليوم».

وصرح وزير الخارجية الأردني مروان المعشر أمس أن الولايات المتحدة تعهدت بتعقب الجناة وتخصيص عدد أكبر من القوات لتشديد الحراسة حول مقر البعثة. وفي الوقت ذاته اتهمت الصحف الأردنية رئيس المؤتمر الوطني العراقي أحمد الجلبي و«الجبناء والإرهابيين الذين تغذيهم قوات الاحتلال» بأنهم وراء الانفجار.

وأدان الشيخ محمود خلف إمام مسجد الشيخ عبدالقادر الجيلاني أمام مئات المصلين أمس الاعتداء وقال إن «الانفجار أمر يندى له جبين البشرية (...) قتل فيه أبرياء وأبرياء». وأضاف «أيها المسلمون إن بلادنا احترقت مرتين مرة على يد الأعداء ومرة على يد الأبناء».

في غضون ذلك قال مسئول بمستشفى نقلت إليه جثث القتلى إن 17 شخصا على الأقل لقوا حتفهم. وقال خالد فجر الجمعة إن اثنين من الجرحى من رجال الشرطة العراقية توفيا الليلة قبل الماضية وتم انتشال أربع جثث أخرى من مكان الحادث.

من جهتها أعربت الجامعة العربية عن «قلق شديد» اثر الاعتداء وقدم المستشار هشام يوسف المتحدث الرسمي باسم الأمين العام «تعازيه لأسر الضحايا»

العدد 337 - الجمعة 08 أغسطس 2003م الموافق 10 جمادى الآخرة 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً