العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ

باول يحذر من حجب الثقة عن «أبو مازن»

نقلت قناة «العربية» أمس عن مصادر لم تسمّها، قولها ان القنصل الأميركي العام في القدس المحتلة نقل تحذيرات جدية إلى أعضاء في المجلس التشريعي الفلسطيني - من وزير الخارجية الأميركي كولين باول - من مغبة عقد جلسة يمكن أن تبحث الثقة في حكومة محمود عباس (أبو مازن) بوصفه رئيسا للوزراء.

وأشارت إلى أن الفلسطينيين اعتبروا ذلك بمثابة تهديد أميركي جدي، وأن القيادة الفلسطينية طرحت في أعقابه اقتراحا على المجلس بإرجاء جلسته المقترحة بعد غد (الاثنين) إلى أجل غير مسمى، وذلك للتوصل إلى حل وسط بالنسبة إلى كل من الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ورئيس وزرائه «أبو مازن» في الخلافات بشأن الصلاحيات الأمنية.


«القسام» تتوعد برد يشفي الصدور... و«الأقصى» تتبنى عملية أودت بمستوطن

«إسرائيل» تواصل الاغتيالات وقواتها تطوق الحرم القدسي

الأراضي المحتلة - محمد أبوفياض، وكالات

أعلن مصدر عسكري إسرائيلي، أمس أن «إسرائيل» ستواصل سياسة الاغتيالات ضد قيادات ونشطاء حركات المقاومة الفلسطينية، وتوعدت كتائب الشهيد عزالدين القسام الذراع العسكري لحركة حماس «برد مزلزل على عمليات الاغتيال الإسرائيلية المستمرة»، وفي الوقت ذاته قتل إسرائيلي وأصيبت زوجته في عملية نارية شمالي رام الله تبنتها كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح، وزجت الشرطة الاسرائيلية بالمئات من قواتها في محيط الحرم القدسي لمنع إقامة الصلاة.

وأعلن مصدر عسكري إسرائيلي، أن «إسرائيل» ستواصل سياسة الاغتيالات ضد قيادات ونشطاء حركات المقاومة الفلسطينية، في وقت أعلنت فيه مصادر سياسية إسرائيلية أنها تعتبر إطلاق صاروخ قسام على بلدة عسقلان، أمس الأول، بمثابة تجاوز للخط الأحمر، يجعل من إمكان اجتياح قطاع غزة مجرد مسألة وقت.

وفي مقابل ذلك توعدت كتائب الشهيد عزالدين القسام قوات الاحتلال مساء أمس الاول لاغتيال احد كوادرها في هجوم شنته طائرات مروحية في مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة، وقالت الكتائب في بيان لها «ونحن نزف شهيدها البار فإننا نعاهد أمتنا العربية والإسلامية وجماهير شعبنا الفلسطيني المجاهد أن نرد الرد الذي يشفي صدوركم ونعاهد الله أن نبقي على طريق ذات الشوكة لا نقيل ولا نستقيل حتى نلقى الله بإحدى الحسنيين النصر أو الشهادة» وذلك بعد ان اغتالت قوات الاحتلال احد أفراد الكتائب مساء أمس الشهيد حمدي حسن كلخ (35 عاما) من سكان مدينة خان يونس وقد شيع جثمان الشهيد كلخ بعد الظهر في مقبرة الشهداء غرب المدينة وسط هتافات الغضب الفلسطينية والدعوة إلى الانتقام. على الصعيد الفلسطيني الداخلي أكد مؤسس الحركة الشيح أحمد ياسين أن رفض حماس دعوة الرئيس ياسر عرفات إلى العودة إلى دائرة الهدنة ووقف عمليات المقاومة ضد «إسرائيل» ليس بداية خلاف بين السلطة وفصائل المقاومة الفلسطينية. موضحا أن هذا يأتي في إطار الحفاظ على المصالح الفلسطينية العليا وتأمين عنصر الأمن للشعب الفلسطيني في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية على مقدراته. ودعا الشيح ياسين - في تصريح لإذاعة «القاهرة» أمس - الدول العربية إلى الوقوف في وجه المحاولات الدولية الرامية إلى وضع فصائل المقاومة الفلسطينية على قائمة الارهاب الدولي. مؤكدا ضرورة أن يفرق المجتمع الدولي بين الكفاح المسلح الذي يستهدف تحرير الأرض وبين الارهاب الذي يستهدف ترويع الآمنين.

وفي رام الله أعلنت مصادر أمنية إسرائيلية مقتل إسرائيلي وإصابة زوجته بجروح متوسطة في عملية إطلاق نيران وقعت بالقرب من قرية المغير القريبة من مفترق ألون، إلى الشمال من مدينة رام الله. وقالت المصادر إن سيارة إسرائيلية تعرضت إلى نيران كمين فلسطيني، ما أسفر عن إصابة راكبيها بجروح، مشيرة إلى أن جروح احدهما جاءت بالغة الخطورة وأدت إلى مقتله. وتبنت كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح بزعامة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات العملية. وقالت كتائب شهداء الأقصى في بيان لها إن مجموعة من وحدة الشهيد القائد مهند أبوحلاوة قامت بنصب كمين على الطريق المؤدي إلى مستوطنة ريمونيم بالقرب من قرية المغير شمال رام الله وعند مرور سيارة للمستوطنين الصهاينة فتح مجاهدونا نيران أسلحتهم الرشاشة على السيارة، ما أدى إلى إصابتها إصابة مباشرة وانقلابها وقتل وجرح من فيها. وتعهدت كتائب الأقصى في البيان بالمزيد من العمليات الاستشهادية حتى دحر الاحتلال عن أرض فلسطين. وقالت إن ردنا سيكون قاسيا على مجازر شارون وحكومته النازية. وفي القدس قالت مصادر فلسطينية في المدينة إن الشرطة الإسرائيلية زجت قوات كبيرة في محيط الحرم القدسي، وتقوم بأعمال تفتيش استفزازي وفحص بطاقات هوية كل المتوجهين نحو الحرم لأداء صلاة الجمعة، وتم تحديد أعمار المصلين الذين سيسمح لهم بالدخول لأداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي، بحيث سيسمح بالدخول لحاملي بطاقات الهوية الزرقاء فقط ممن يبلغون جيل 45 عاما وما فوق من كلا الجنسين. وتدعي الشرطة أنها تقوم بهذه الخطوة تحسبا لوقوع اضطرابات و«أعمال عنف» وخصوصا بعد قيام الشرطة، الثلثاء الماضي، باعتقال ثلاثة نشطاء من الوقف الإسلامي بسبب معارضتهم دخول اليهود إلى الحرم القدسي.

وفي بيت حانون قالت مصادر إسرائيلية وفلسطينية متطابقة، ان قوات الاحتلال الاسرائيلي، عادت الى بلدة بيت حانون، أمس، وقامت بالمزيد من عمليات تدمير واقتلاع البيارات والمزروعات. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي قد اجتاحت المناطق الشمالية من قطاع غزة، في منطقة بيت حانون، بعد اطلاق الصاروخ على عسقلان، امس، وقامت باقتلاع البيارات وتدمير المزروعات والنباتات بادعاء انها استخدمت للتغطية على مطلقي الصواريخ.

وفي رفح قالت مصادر طبية، إن خليل محمد بريكة (22 عاما)، جرح في الرأس جراء تعرضه لنيران قوات الاحتلال في منطقة تل زعرب. وفي قلقيلية قالت مصادر طبية، إن مواطنا أصيب واعتقل فيما بعد عندما دخلت قوات الاحتلال المدينة وسط إطلاق نار كثيف، وحاصرت بعض أحياء المدينة وأصابت سائد الفايد (39 عاما) بجروح تمكنوا على إثرها من اعتقاله واقتياده إلى جهة مجهولة. وكانت تلك القوات اختطفت ثلاثة أطفال بالقرب من الجدار الفاصل غربي مدينة قلقيلية في كمين نصبته لهم بينما كانوا يلهون قرب الجدار واقتادت قوات الاحتلال الأطفال الثلاثة إلى جهة مجهولة.

وتشهد منطقة الجدار العنصري عمليات اختطاف مواطنين وإطلاق نار عليهم وخصوصا على المزارعين الذين يعملون في أراضيهم قرب الجدار من الجنود داخل الأبراج المنتشرة على مسار الجدار. وفي جنين فشلت محاولة قوات الاحتلال في اغتيال مجموعة من أفراد المقاومة الفلسطينية إذ شهدت المدينة عقب ذلك تبادلا قويا للنيران بين المقاومة الفلسطينية وقوات الاحتلال المرابطة في المدينة. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت المدينة، قبل الظهر، للمرة الثانية بعد بضع ساعات من مغادرتها وجاءت عملية الاقتحام أثناء استعداد المصلين لتأدية صلاة الجمعة، التي لم يتمكنوا من أدائها الأسبوع الماضي في وقت قصفت فيه تلك القوات محولا للكهرباء في المخيم، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة والمخيم.


«إسرائيل» تساوم أوروبا لإدراج حماس على قائمة الإرهاب

القدس المحتلة - الوسط

اشترطت «إسرائيل» انخراط الاتحاد الأوروبي في العملية السلمية بإدراج حركة حماس على قائمة «الارهاب»، إذ ألمحت مصادر في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى اشتراطها الموافقة على انخراط الاتحاد الأوروبي بالعملية السياسية في المنطقة، بمصادقته على مشروع قرار يدعو إلى إدراج حركة حماس، بمختلف أذرعها، على قائمة التنظيمات الإرهابية الدولية. وقدرت أوساط في الخارجية الإسرائيلية أن وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي قد يصادقون على مشروع قرار بهذا الشأن، خلال اجتماعهم المقبل، الذي سيعقد في ايطاليا، ابتداء من الخامس من سبتمبر/ أيلول المقبل. وبرأي مصادر في وزارة الخارجية كان الاتحاد الأوروبي على مقربة من اتخاذ قرار كهذا، خلال الاجتماع السابق لوزراء خارجيته، في سالونيكي اليونانية، لكنه أحجم عن ذلك كي لا يخرب على الهدنة الفلسطينية التي جرى الحديث عنها في حينه إذ أدت عملية القدس إلى تغيير صورة الأوضاع ولذلك تعتقد هذه المصادر أن إيطاليا التي ترأس الدورة الحالية للاتحاد الأوروبي - وتقود الدول المؤيدة لمشروع القرار - قد تنجح بصد المعارضة التي تترأسها فرنسا والتي قالت: «انه يجب أولا الإثبات بأن حماس هي تنظيم إرهابي»

العدد 358 - الجمعة 29 أغسطس 2003م الموافق 02 رجب 1424هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً